مواجهات بين إسرائيليّين متشدّدين وحرّاس الأقصى: مسيرة "يوم القدس" "استفزازيّة"

13 نوار 2018 | 16:25

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

قوات اسرائيلية متأهبة في المسجد الاقصى (أ ف ب).

من المقرر خروج آلاف الاسرائيليين في مسيرة في ذكرى "توحيد القدس"، عشية اسبوع لا يخلو من اخطار التصعيد، في ظل #تدشين_السفارة_الاميركية في المدينة المقدسة، وسط احتجاجات فلسطينية.

ويشهد هذا اليوم الذي يطلق عليه في اسرائيل "يوم القدس"، سلسلة مراسم و"مسيرة الاعلام" السنوية التي ستمر عبر البلدة القديمة، وصولا الى حائط المبكى، ويشارك فيها قوميون متشددون.

وسيتم تدشين السفارة الاميركية في احتفال الاثنين 14 ايار، يتزامن مع الذكرى الـ70 "لقيام دولة اسرائيل"، وفقا للتقويم الغريغوري، والذكرى الـ70 للنكبة، عندما تهجر او نزح أكثر من 760 ألف فلسطيني في حرب 1948. 

وتسود حالة من الغبطة في اسرائيل هذا الاسبوع، بعد سلسلة انتصارات ديبلوماسية اثر انسحاب الرئيس الاميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي مع ايران، وفوز مغنية اسرائيلية بمسابقة "أوروفيجن" ونقل السفارة الاميركية الى القدس.

لكن تزداد مخاوف اندلاع اعمال عنف، خصوصا مع امكان تظاهر اعداد كبيرة من الفلسطينيين على الحدود في قطاع غزة.

أ ف ب

القوات الاسرائيلية توقف احد حراس المسجد الاقصى الفلسطينيين (أ ف ب).

ظهر اليوم، أكد عدد من أصحاب المحال التجارية من الفلسطينيين داخل البلدة القديمة في #القدس الشرقية المحتلة،انهم يرغبون في اغلاق محلاتهم تجنبا للتوتر. 

وقال سليمان العباسي، وهو في طريقه الى البلدة القديمة، ان المسيرة التي ستخرج بعد ظهر اليوم "عملية استفزازية (...) لن تغير من طابع مدينة القدس، انها عربية اسلامية، سواء قالوا نعم ام لا. هذه حقيقة لا يمكن تجاهلها".

واندلعت مواجهات خفيفة اليوم بين اسرائيليين متشددين كانوا يرغبون في زيارة المسجد الاقصى، وحراس المسجد المسلمين.

والحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة هو اولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين. ويعتبر اليهود حائط المبكى او البراق الواقع اسفل باحة حرم المسجد الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان عام 70، وهو اقدس الاماكن لديهم. 

واعلن الجيش الاسرائيلي وضع قواته في حالة تأهب قصوى. وقال السبت انه سيضاعف عدد وحدات جيشه المقاتلة حول قطاع غزة وفي الضفة الغربية المحتلة، لمواجهة اي تظاهرات محتملة للفلسطينيين، احتجاجا على نقل السفارة الاميركية.

أ ف ب
منذ بدء مسيرات العودة في قطاع غزة في 30 آذار الماضي، قتل اكثر من 50 فلسطينيا برصاص الجنود الاسرائيليين، اثر احتجاجات عند الحدود. 

وتتهم اسرائيل حركة "حماس" التي تسيطر على القطاع، باستخدام هذه المسيرات كذريعة للتسبب باعمال عنف.

وتهدف "مسيرة العودة" ايضا الى التنديد بالحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ اكثر من عشر سنوات.

ومن المرجح ان يتسبب احياء ذكرى النكبة في 15 ايار بيوم دام جديد في غزة.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم عند بدء الاجتماع الاسبوعي لحكومته: "اسم القدس مذكور نحو 650 مرة في التوراة. سبب ذلك بسيط: القدس هي عاصمة شعبنا وشعبنا فقط".

من جهته، أكد عضو اللجنة التنفيذية لـ"منظمة التحرير الفلسطينية" واصل ايو بوسف اليوم ان "هناك تهويلا في ما يتعلق بالاحتفال الذي تنظمه الولايات المتحدة بنقل سفارتها". واشار الى ان القيادة الفلسطينية ستعقد اجتماعا الاثنين، برئاسة الرئيس محمود عباس، للبحث في ما يمكن اتخاذه من اجراءات. 

ونشر البيت الابيض قائمة باسماء الوفد الذي سيتوجه الى القدس، في مقدمه ابنة ترامب، ايفانكا، وصهره ومستشاره لشؤون الشرق الاوسط جاريد كوشنر، اضافة الى المبعوث الخاص لترامب الى الشرق الاوسط جيسون غرينبلات، ووزير الخزانة ستيفن منوتشين.

ومبنى السفارة يحاذي حي جبل المكبر في القدس الشرقية المحتلة الذي يسكنه عدد من مرتكبي الهجمات المسلحة، بما في ذلك هجوم نفذ عام 2015 أسفر عن مقتل إسرائيليين، ومواطن اسرائيلي يحمل الجنسية الاميركية.

من جهته، اعتبر سفير واشنطن لدى اسرائيل أنه لا يزال هناك أمل في تحقيق السلام في المنطقة، رغم غضب الفلسطينيين من افتتاح السفارة الأميركية في القدس الاثنين.

وقال السفير ديفيد فريدمان السبت إن رد فعل الفلسطينيين الذين يرون في القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية "ليس جيدا". لكنه صرح لقناة "فوكس نيوز" ان الجو العام لدى الفلسطينيين "سيتغير مع مرور الوقت، بحيث سيفهمون أن الولايات المتحدة مستمرة في مدّ يدها الى السلام، بينما يحتاج الناس الى التركيز على الأمور الأهم، على غرار مستوى المعيشة وتحسين البنى التحتية والأمن والمستشفيات". 

وأكد أن الولايات المتحدة "جاهزة لمساعدة الفلسطينيين"، وأن "لا أساس" للاعتقاد بأن نقل السفارة سيقوض فرص السلام.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard