الساعات الأخيرة للعالم غودال... أنهى حياته على سيمفونية بيتهوفن

12 أيار 2018 | 08:59

المصدر: 'سكاي نيوز'

  • المصدر: 'سكاي نيوز'

العالم ديفيد غودال

هكذا كانت الساعات الأخيرة مع ديفيد غودال، عالم البيئة البريطاني البالغ من العمر 104 أعوام والذي سافر من منزله في أوستراليا إلى عيادة سويسرية للإنتحار بمساعدة طبية وتوفي في تمام الساعة 12:30 بالتوقيت المحلي الخميس، بحسب موقع "سكاي نيوز" البريطاني.

العالم ديفيد غودال

وبينما قلب العالِم عجلة لحقن جرعة قاتلة من نتوباربيتال الصوديوم في مجرى دمه، لعبت السيمفونية التاسعة لبيتهوفن في الخلفية.
روت المراسلة ميشيل كليفورد تجربتها خلال المقابلة التي أجرتها مع العالِم في اللحظات الأخيرة قبل وفاته قائلةً إنّها رأت العديد من الناس يفارقون الحياة أمام عينيها لكن في حال غودال كان الوضع مختلفاً.
"هنا كنت أتحدث إلى رجل لديه خيار، وقرر بعد ساعة من اجراء المقابلة معنا أنه سيدير عجلة صغيرة تطلق المواد المخدّرة القاتلة في جسده، ما يؤدي إلى موته، بينما لعبت السيمفونية التاسعة لبيتهوفن في الخلفية".

العالم ديفيد غودال

وعندما سألتُه إذا ما زال متأكداً من رغبته في القيام بذلك أجاب بنعم قائلاً: إن حياته كانت صعبة جداً، خصوصاً خلال السنة الأخيرة من عمره، مضيفاً "أنا سعيد لإنهائها".
وأكملت كليفورد قائلة: "كان من الغريب جداً أن نجلس في انتظار رجل التقينا به وتحدثنا إليه، وتناول عشاءه منذ قليل، لينهي حياته في الغرفة المجاورة، دافعاً الجرعة في جسده بوعيٍ وتعمّد".

العالم ديفيد غودال

وعندما غادر أقاربه الغرفة كان الإستياء واضحاً على وجوههم حتّى ولو كانوا من مؤيّدي قراره. فكان أحد أحبائهم معهم منذ لحظات وبعدها فارق الحياة. وقد اختار ذلك الشخص المحبوب الرحيل، لكن الدموع لم تملأ أعين محبيه فحسب، فحتى أشد مؤيدي الدكتور غودال وأولئك الذين كانوا يشرفون على إيداع أوراقهم الضرورية وتقديم الطلبات للخضوع للموت الرحيم ودافعوا عن هذا الحق، غصّوا بدموعهم عند سماعهم السيمفونية في الوقت الذي كانوا ينتظرون إعلان وفاته.

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard