في الحكومة كما في الميدان: حرب مفتوحة

11 نوار 2018 | 14:58

المصدر: "النهار"

انتهت الانتخابات وخرج منها الجميع رابحاً وإن بنِسَب متفاوتة. والسؤال التالي: مَن وما الذي سيحكم في المرحلة المقبلة؟ رئيس الجمهورية ميشال عون الذي أعلن مراراً أن حكومة عهده الاولى هي التي ستشكَّل بعد الانتخابات النيابية، سارع غداة انجاز الاستحقاق الانتخابي الى توجيه خطاب، بدا بمضمونه كما بشكله أنه فعلاً خطاب قسَم مبني على تطلعات كبيرة يجب ان يباشَر تنفيذها الآن وليس غداً.

اربع أولويات وضعها الرئيس عون لورشة عمل يفترض ان تبدأ فور تشكيل الحكومة الجديدة، هذه الحكومة التي يفضّل ان تتألف بالاجماع، وإن تعذّر ذلك، فبالأكثرية ولتعارض الاقلية، الى حدً اوحى بكلامه بالتزامن مع انطلاق العملية الانتخابية:


1- في السياسة، يريد استكمال تطبيق بنود اتفاق الطائف، والاستراتيجية الدفاعية.
2- في الادارة، تحديث الوزارات وإقامة الحكومة الالكترونية وفق خطة أعدت في وزارة التنمية الإدارية، وإقامة اللامركزية الادارية التي ما زالت مشروعاً نائماً في الأدراج.
3- في الاقتصاد، تنفيذ خطة للنهوض الاقتصادي أوشك فريق متخصص على إنجازها.
4- وفي الشأن الاجتماعي، يهدف الى وضع مشروع ضمان الشيخوخة على سكة التطبيق.
الا ان إقلاع هذا القطار لا يبدو سهلاً، لمجرد انه ينتظر تأليف الحكومة. وكل المؤشرات تقول إن ارساء المعادلة الحكومية المقبلة مسألة طويلة وبالغة التعقيد.
صحيح ان اصطفافَي 8 و14 آذار قد انتهى نهائياً مع تحالفات ونتائج انتخابات العام 2018 ، إلا ان الصحيح ايضاً ان الدول الخارجية الراعية لهذين الاصطفافين إما أنها لم تخرج من الساحة السياسية، وإما انها عائدة بعد مرحلة من الانكفاء او التراجع. وبالتالي، فإن سياسة النأي بالنفس التي طُبقت من جانب واحد قد لا تنفع في مرحلة مقبلة مع كل صخب الحرب التي بدأت تقرع طبولها في المحيط القريب جداً.
الامين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصرالله لم يخفِ قبل الانتخابات "ان...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard