ريفي: خسرنا الانتخابات... وهذا اغتيال آخر لرفيق الحريري

7 نوار 2018 | 17:51

أشرف ريفي.

أكد الوزير السابق أشرف ريفي أنه "يضع حانباً كل الظروف الانتخابية والتجاوزات الخطيرة التي شابتها، ولا أختبئ خلفها لأبرر ما حصل، وأقول: كانت معركة غير متكافئة، ضرَبت حلم التغيير بالصميم وأعادَتنا جميعاً الى المربع الأول، حيث يتم إلهاء الناس بصغائرِ الحاجات، لاستمرار إحتجازها في سجنٍ يتم تجديدُ أَقفالِه كل أربع سنوات.

وفي رسالة قال فيها: "الى أهلي في طرابلس والشمال ولبنان ناضلتُ معكم لتحقيق حلمٍ كبير، حلم أن تعيشوا أحراراً في دولة سيدة حرة مستقلة، حلم أن أحافظَ على كرامتكم ولو بذلتُ نفسي فداءً لها، حلم أن ألتقيكم في كل يوم وساعة، من دون حواجز، ولا اعتباراتٍ شكلية زائلة، وهذا كان وسيبقى فرحي الكبير، لأني منكم، ولأنكم الأغلى على قلبي. وإذا كانت الحياة إنتصاراً للأقوياء في نفوسهم لا للضعفاء، فأنا اتوجهُ إلى أهلي اليوم فرداً فرداً بالشكر على كلِّ ما أحاطوني به من محبةٍ وشجاعةٍ لا توصف، وأقول لهم: أنا معكم ولن أترككم". 

واضاف "تقييم ما حصل ضروري وتحمُّلي للمسؤولية أكيد، وتشخيص الأسباب التي أَنتَجت الخسارة حتميّ، تلك التي نتحمل مسؤوليتها، وتلك التي كانت خارج إرادتنا وهي أدَّت الى محاصرتنا حتى ننكسر، وهي كبيرة وعميقة داخلية وخارجية، ولا تشبهنا لأننا من مدرسة الوفاء لا الغدر، ولأننا أصحاب قضية، لا سماسرة على الموائد الإقليمية والدولية". "أشعرُ بالفخرِ والامتنان لكل من شاركنا في حملتنا الانتخابية الحماسية والخلاَّقة، وللذين اقترعوا للوائح لبنان السيادة. أنتم مدعاةُ فخرٍ لوطنكم لبنان".

إني أعلمُ كم تشعرون بالخيبة، لأني أعيشها كما آلاف اللبنانيين، الذين استثمروا آمالهم وأحلامهم في هذا الجهد، وهذا أمرٌ مؤلم وقد يمتد ولكن، أودُّ ان تتذكروا أن حملتنا لم تكن لشخص، أو دورة إنتخابية واحدة، بل كانت لوطننا وقضيتنا. 

رأيتم كم أن الفريق الاستقلالي كان منقسماً، وهذه المعركة فُرضت علينا لنحافظ على الثوابت والمبادئ التي آمنّا بها، لكني ما زلت مؤمناً بثورة الاستقلال، وسأخوضُ معركة العدالة، وإذا أنتم تؤمنون مثلي بها فما علينا سوى تقبُّل النتيجة، والعمل لغد لبنان لغدِ أولادنا. 

مسؤوليتنا العمل سوياً لتخطي ما حصل، وأنا مؤمن أننا معاً أقوى، ومعاً سنكمل الطريق للوصول الى سيادة كاملة وحياة كريمة. 

أما نتائج هذه الانتخابات فهي تتحدث عن نفسها، فالدويلة تحكم سيطرتها. كنتُ كما الكثير منكم لا أتمنى أن أعيش لأشاهد راية من اغتالوا رفيق الحريري، تغطي وجهه في وسط بيروت. 

نعم هذا اغتيالٌ ثانٍ لرفيق الحريري وللبنان، وتلك هي نتائج الانتخابات، ومهمَّتنا في إنقاذ لبنان باتت أصعب، لكننا مستمرون.




إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard