جولة الحريري أكدت المؤكد... وباسيل يستجدي مقعداً في الكوره

1 نوار 2018 | 16:36

المصدر: "النهار"

لم تحمل جولة الرئيس سعد الحريري الشمالية أي جديد، بل هي أكدت المؤكد: التصويت للمستقبليين أينما ترشحوا دون إبراز أي اسم تفضيلي في طرابلس أو عكار. وفي دائرة الشمال الثالثة وزعت الأصوات كما كنا قد أشرنا سابقاً في البترون "للصديق جبران باسيل"، وفي الكوره للنائب نقولا غصن، وفي زغرتا للمرده وسليمان فرنجيه.

وقبل ختام جولته الشمالية الانتخابية الطويلة تذكَّر رئيس الحكومة سعد الحريري أن له مؤيدين ومناصرين في قضاءي الكورة والبترون، وهما قضاءان فيهما غالبية مسيحية، فقرّر أن يجول على عدد من القرى السنية في المنطقتين. في الكورة جال الحريري على بلدات بتوراتيج، والنخلة وددة وبرغون وكفريا وتلة العرب في بلدة أنفة، كما زار بلدة راسنحاش البترونية حيث تحدث عن التحالف الانتخابي مع "التيار الوطني الحر" فقال: "انظروا إلى هذه الأيام، نحن نعطيهم صوتنا التفضيلي وهم في أماكن أخرى يعطوننا صوتهم التفضيلي، انظروا إلى الزمن كيف يدور. نحن متحالفون معهم في عدّة أماكن، وقد قلت سابقاً لفخامة الرئيس: انظر إلى هذا الزمن، بتنا وإياكم حلفاء نسوّق لبعضنا البعض".

سنّة الكورة والبترون وجدوا على حد قول كثيرين منهم في كلام الحريري استخفافاً بهم، إذ بدوا مجرّد أرقام لتأمين الفوز لخصم الأمس جبران باسيل من خلال رفع حاصل اللائحة عبر الأصوات السنية في الكورة ومنح الصوت التفضيلي لباسيل في البترون، حيث بات عليهم أن يروا في باسيل حليفاً و"صديقاً" للحريري متناسين كلّ الخلافات التي أنهكت البلد طيلة سنوات.

الى ذلك بدا الوزير باسيل المحشور في الكوره وكأنه يستجدي، بدبلوماسية بعيدة عن"عنترياته وعنتريات زميله الوزير بيار رفول"، مقعداً نيابياً قد لا يمكن للتيار الفوز به، وذلك حين قال في كفرحزير: "إن الكورة ينقصها نائب من التيار الوطني الحر، وعليكم واجب ايصال هذا النائب، وسنحقق على الأقل نائباً من الكورة في لائحتنا ونحن نريد ايصال نائبين من الكورة".

ورأى باسيل خلال مهرجان انتخابي في بلدة كفرحزير – الكورة "ان السيادة ليست فقط بتحرير الارض بل بتحرير العقول"، مشيراً إلى "ان من يترك رئيس حكومته أسيراً لدى دولة أجنبية فبالتأكيد ليس سيادياً، ومن يطلب دعماً مادياً من دولة أجنبية ليربح الانتخابات فبالطبع ليس سيادياً".

في هذا الوقت بدأ العمل الصامت لماكينات انتخابية عدة في جوجلة للصوت التفضيلي وكيفية توزيعه بين المرشحين على اللوائح، وكلٌّ يحسب بدقة لامتناهية لأن للصوت الواحد وزنه الانتخابي، كونه قد يقلب مقاييس ما بعد الفواصل فيزيد من الحواصل، ولهذا "سكتت الماكينات عن الكلام المباح" لتكتفي بالإشارة إلى أن اللقاء هو في السابع من أيار.

فمنهم من سيضحك كثيراً في هذا اليوم، ومنهم من سيبكي كالصغار مقعداً لم يستطع أن يحافظ عليه كالكبار؟


أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard