هل تغيرت المعطيات الانتخابية في عكار بعد زيارة الحريري؟

1 نوار 2018 | 15:43

المصدر: "النهار"

بدأ العد العكسي لموعد الاستحقاق الانتخابي في دائرة الشمال الأولى يضغط أكثر وأكثر على حركة المرشحين الـ 37 المنضوين في 6 لوائح انتخابية تتنافس على 7 مقاعد نيابية: 3 سنة، ٢ مقعدان أرثوذكسيان، 1 مقعد ماروني، ومقعد علوي واحد.

ووفق المعطيات التي تكونت منذ بدء الحراك الانتخابي وحتى اليوم، فإن الشارع العكاري على الرغم من فيض الزيارات واللقاءات التي ضجت بها بلدات وقرى المحافظة لا يزال يعيش على انتظارات الوعود التي أغدقت، ذلك أن الصوت التفضيلي الذي سيكون له الفاعلية الاقوى في حسم الفوز لهذا المرشح او ذاك، على ما يبدو سيكون غالياً وغالياً جداً.

وأعادت ماكينات المرشحين تقييم الاوضاع من جديد وباشرت عملية حسابية تدقيقية في كل صوت وهي بالتالي تستعد للدخول عملياً في مرحلة الوفاء بما قطعته من وعود. وليل اليوم الانتخابي على ما هو معتاد سيكون الفيصل في ترجيح الدفة الى هذا المرشح أو ذاك وتالياً الى هذه اللائحة او تلك.

وفي إطار المقاربات التي يتم إجراؤها والتوقعات بإزاء النتائج يرى المتابعون بأن جولة الرئيس الحريري، ربما، قد أعطت مفاعيلها في الشارع الانتخابي الذي لا يزال على تعاطفه، نسبياً، مع تيار المستقبل ولا سيما في الشارع السني الناخب الأكبر في هذه المحافظة وعليه يعول "تيار المستقبل" في حسم المعركة الانتخابية خصوصاً إذا فعل خطاب الرئيس الحريري فعله وتشجع الناخبون على الاقبال بالكثافة المرتجاة على صناديق الاقتراع لرفع نسبة المقترعين إلى أعلى مستوياتها.

أكثر من 106 الاف ناخب سني اقترعوا في الانتخابات البلدية والاختيارية الاخيرة العام 2016 في مقابل 40 الف ناخب مسيحي وعلوي واقليات.

في المعادلة الرقمية على هذا الصعيد لا يختلف اثنان على ان لائحة المستقبل ستحظى بالقسم الاكبر من عدد المقترعين السنة بشكل أساسي وتالياً ستحظى بالعدد الاكبر من المقاعد. وما يشجع على هذا القول ايضاً وفرة عدد المرشحين وتالياً عدد اللوائح الانتخابية والتي ستصب بالمحصلة لمصلحة لائحة المستقبل لعكار الا اذا تمكنت اللوائح المنافسة من اقناع عدد مقبول من المقترعين السنة التصويت لمصلحتها وهذا امر يعمل عليه على ما يقول المتابعون من اللوائح المنافسة للمستقبل وبخاصة المرشحين السنة على لائحة "عكار القوية" المدعومة من تحالف "التيار الوطني الحر" والجماعة الإسلامية، الذين يعتبرون بانهم في حال تمكنوا من اجتذاب نسبة مقبولة من المقترعين السنة فإن الصوت المسيحي وجزءاً من الصوت العلوي سيشكلان عاملاً حاسماً في إحداث الخرق الذي يتوخونه.

وهكذا الامر بالنسبة إلى لائحة "القرار لعكار" المدعومة من قوى 8 آذار وتعول أيضاً على الناخب السني المؤيد لبعض اقطاب هذه اللائحة التي تعتبر بأن حضور مرشح علوي قوي في عدادها الى جانب مرشح الحزب القومي ربما سيتمكنون أيضاً من تأمين حاصل انتخابي وازن يسمح لهم بالفوز وإن بمقعد واحد.

إلا أن الورقة المخفية غير الواضح مدى قوتها وحضورها هي لائحة "لبنان السيادة" المدعومة من اللواء أشرف ريفي الذي يعد بمفاجأة.

وتبقى لائحتا "قرار عكار" وكذلك لائحة "نساء عكار" غير المكتملتين تسعيان بجهد كبير رغم أنهما خارج اطار التنافس السياسي الحاد الذي يتحكم بباقي اللوائح الاخرى في عكار.

وبالعودة الى مفاعيل زيارة الرئيس الحريري ووفق مراقبين متابعين، فإن ماكينات "تيار المستقبل" تعمل في اقصى طاقتها لتوظيف المفاعيل الإيجابية لزيارة الرئيس الحريري ولمعالجة بعض الثغر وسدها بما يضمن الدخول الى اليوم الانتخابي بجهوزية تامة.

يعمل في الجهة المقابلة مهندسو وداعمو اللوائح المنافسة للحريري باهتمام بالغ للإفادة من بعض الثغر التي يواجهها "تيار المستقبل" والبناء عليها لتوظيفها بما يخدم رفع الحاصل الانتخابي لديها ويبقيها تالياً ضمن لعبة التنافس على المقاعد الانتخابية. ووفق مصادر مقربة من هذه اللوائح بأنها تعد خطتها للايام المقبلة وهم مدركون جيداً لقوة المستقبل ولكنهم يعرفون مكامن الضعف لديه وهم بالتالي يعولون على خيارات الناخب العكاري الذي بات مدركاً وواعياً لمصلحته ومصلحة منطقته... ويتحدثون على أن الخرق قائم لا محالة.

الى ذلك فان سراي حلبا الحكومي تستعد لاستقبال الموظفين من ابناء عكار المنتدبين للاشراف على العملية الانتخابية والذين سيقترعون يوم الخميس المقبل في الموعد الذي حددته وزارة الداخلية في مختلف الدوائر على مختلف الاراضي اللبنانية.

محافظ عكار المحامي عماد اللبكي اشرف على انجاز كل الترتيبات اللوجستية لهذه الانتخابات التي ستتم قي عدد من الغرف في الطابق الارضي من سراي حلبا الحكومي حيث هناك ٣ اقلام اقتراع سيقترع فيها ١٣٩٧ موظفا. ستحفظ صناديق الاقتراع وفق الالية المعتمدة لفرزها مع باقي صناديق الاقتراع عشية اليوم الانتهابي قي ٦ ايار المقبل.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard