تغيير جذري في المجتمع البريطاني... العائلة الملكية تقبّلت ميغان ماركل "المطلّقة"

1 نوار 2018 | 10:34

المصدر: الإكسبرس

  • المصدر: الإكسبرس

ماركل والأمير هاري والأمير إداورد وزوجته واليس.

تسببت المطلقة الأميركية الأخيرة التي تزوجت من أحد أفراد العائلة الملكية في أزمة دستورية دفعت بالأمير الى التنازل عن عرشه من أجل الحب. ولكن بعد 82 عاماً وتغيير جذري في المجتمع، أفسح النظام الملكي مجالًا للحرية مما أدى إلى ازدهار علاقة #ميغان_ماركل والأمير هاري، بحسب موقع "الإكسبرس" البريطاني.
فعند إعلان #الأمير_هاري عن زواجه في أيار إلى خطيبته الممثلة الأميركية ميغان ماركل نال رضى جدته الملكة إليزابيث الثانية، ووالده #الأمير_تشارلز.

إقرأ أيضاً: ميغان ماركل تزوجت الليلة... لكن ليس من الأمير هاري

ولكن ردّة الفعل هذه كانت مختلفة جداً عن المرة الأخيرة التي أراد فيها ملك بريطاني الزواج من امرأة مطلّقة أميركية.
أرغم الملك إدوارد الثامن على التخلي عن العرش عام 1936 من أجل الزواج من السيدة الإجتماعية البارزة واليس سيمبسون. وقال المعلّق الملكي ريتشارد فيتزويليامز: "إنّ زواج هاري من ماركل مختلف تماماً لأنه السادس في ترتيب خلافة العرش البريطاني. لقد انعكس التغيير الجذري في المواقف الاجتماعية على مدى العقود الماضية من خلال تفاعل وقبول المجتمع عندما أعلن هاري خطوبته إلى ميغان، وهي أميركية مطلّقة، بهذا الحماس ومن دون معارضة. وبما أن هاري في المرتبة السادسة في ترتيب خلافة العرش البريطاني، فإنه يتمتع بحرية أكبر بكثير من شقيقه وليم".

إقرأ أيضاً: معموديّة ميغان ماركل السريّة... بمياه نهر الأردن

ولكن على الرغم من حريته، فهناك عادات لا يمكنه تخطيها، مثل الحصول على الموافقة من الملكة للزواج من حبيبته.
وأضاف السيد فيتز ويليامز: "من الواضح جداً أنّ الممثلة الأميركية ثنائية العرق، والتي هي أيضاً ناشطة إنسانية، ستستخدم مواهبها في هذا المجال لصالح الآخرين، فضلاً عن كونها قادرة على التأقلم مع الاهتمام الإعلامي الواسع".
أما في السابق، فرفضت كنيسة إنكلترا التي يرأسها ملك المملكة المتحدة خطوبة الملك إدوارد في عام 1937. ومنعت الكنيسة الزواج من شخص مطلّق وشريكه السابق على قيد الحياة. وهذا القرار أثّر أيضاً في حياة شقيقة الملكة إليزابيث، الأميرة مارغريت، التي قيل لها إنها لا تستطيع الزواج من الرجل الذي كانت تحبه في عام 1953 لأنّ زوجته السّابقة لا تزال على قيد الحياة. وكانت طريقتها الوحيدة للزواج أن تتخلى عن حقها في العرش وتترك العائلة الملكية، فقررت الأميرة مارغريت عدم الزواج من ضابط سلاح الجو الملكي.

ومع ذلك، منحت الكنيسة اليوم دعمها الكامل لزواج هاري وميغان، الذي سيقام في كنيسة سان جورج في ويندزور.
وكشف رئيس أساقفة كانتربري جوستين ويلبي عن رضاه عن زواج الأمير هاري، في إشارة إلى انفتاح كنيسة إنكلترا في هذا الإطار، قائلاً: "أتمنى لهم سنوات عديدة من الحب والسعادة والوفاء وأطلب من الله أن يباركهما طوال حياتهما الزوجية معاً".
لكن فيتزويليامز قال إن سيمبسون كانت على مشارف أن تصبح مطلّقة مرتين كما كانت متزوجة في وقت أعلن فيه الملك عن علاقتهما مما جعل من موقفه "سخيفًا نوعًا ما".
وقال: "أخبر ستانلي بالدوين، رئيس الوزراء حينها، إدوارد أنه إذا تزوج سيمبسون رغم معارضة الحكومة فإن الأخيرة ستستقيل. ولكون سيمبسون أميركية لم يكن مرحباً بها حينها. أمًا هذا الأمر فهو مختلف جداً مع ميغان التي ينظر إليها على أنها تجسّد العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة وبريطانيا".

غيّر زواج الملك إدوارد عام 1937 من سيمبسون مسار التاريخ واضعاً الملكة إليزابيث الثانية في شكل غير مباشر على خلافة العرش البريطاني، تاركاً العرش لوالدها.
وفي عام 2005، أظهر النظام الملكي علامات قبول هامة عندما أعلن الأمير تشارلز عن زواجه من المطلّقة كاميلا باركر باولز. لكن قال فيتزويليامز إن الخبر لم يكن مرحباً به كثيراً بسبب دور كاميلا في "زواجه من الأميرة ديانا".
وأضاف فيتزويليامز: "مع طلاق ثلاثة من أبناء الملكة الأربعة، توضح أيضًا أنّ العائلة الملكية تعكس أكثر صورة المجتمع الحالي مع انتهاء العديد من الزيجات بالطلاق".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard