فيديو- أي عوامل حالت دون ارتفاع نسبة المقترعين في فرنسا؟

29 نيسان 2018 | 10:01

المصدر: "النهار"

ناخبون لبنانيون في باريس.

انه يوم تاريخي للبنانيين المنتشرين في الخارج. فبعد وعود منذ عقود، أتيح لهم امس الاقتراع في دول الانتشار، في اجواء شفّافة سادتها الديموقراطية والود، رغم بعض الشوائب الخارجة عن ارادة المنظمين. واللافت هو شعور العديد من الشبان الذين تهافتوا منذ الصباح الباكر على مراكز الاقتراع، بالقيمة المضافة لصوتهم.

توجه 8300 لبناني الى مراكز الاقتراع الـ11 على الاراضي الفرنسية، و5300 الى 6 مراكز في باريس وضواحيها للاقتراع كل في دائرته الانتخابية وفق لوائح القيد. وكانت الحماسة ظاهرة على وجوه الجميع، ولاسيما منهم مندوبي اللوائح والمرشحين الذين ارتدوا ما يتناسب وألوان لوائحهم، حتى ان اعدادهم فاقت عدد المقترعين في بعض الاقلام. ووزعت القهوة والمناقيش على الناخبين.

وتوقف العديد من المسؤولين الحزبيين عند رمزية هذه الانتخابات التي شاركت فيها نسبة 4 في المئة من المسجلين، والذين لن يتخطى تأثيرهم هذه النسبة. ولكن ذلك لم يمنع اللبنانيين من الاحتفال بـ"العيد الديموقرطي"، في بلد يمارسون فيه الديموقراطية بشكل كامل لدى اقتراعهم كفرنسيين.

وقال السفير اللبناني رامي عدوان لـ"النهار" ان العملية الانتخابية تعبر "عن فرح وفخر وديموقراطية. فرح، لأن الامور تسير بطريقة شفافة وسلسة لكون الناخبين والموظفين في البعثة يتعاونون ليكون هذا الاحتفال احتفالاً بالديموقراطية ومعانيها والشعور بالمسؤولية، لان هذه اللحظة تاريخية. فالنهار يجسد تجربة غير كاملة، ولكنها تتيح السير بخطى ثابتة نحو الكمال".

وتولت السفارة اللبنانية والقنصلية في مرسيليا، بالتعاون مع مندوبية لبنان لدى الأونيسكو السفيرة سحر بعاصيري، كل الاجراءات الهادفة الى إنجاح العملية الانتخابية.

واقتصرت الشوائب على معاناة بعض المسجلين على قوائم القيد بعض المشاكل، فمنهم، رغم تسجيله، لم يجد اسمه في مراكز الاقتراع، ومنهم من لم يتمكن من الاقتراع لعدم حيازته جواز سفر او تذكرة هوية، ومنهم من تحول تسجيله من مركز اقتراع الى آخر. ولم يتمكن رؤساء الاقلام من تصحيح هذه الشوائب إذ ليس للديبلوماسين اي سلطة لتصحيحها.

وتذمر البعض من الاقتراع لاشخاص بحسب صورهم نظراً الى عدم إلمامهم بالعربية، وكشفوا عن الاقتراع بأوراق بيض للتعبير عن اعتراضهم على عدم كتابة اسماء المرشحين بأحرف لاتينية.

نسبة الاقتراع في فرنسا ربما جاءت ضئيلة للعديد من الاسباب، واهمها ان فرنسا في اجازة طويلة بمناسبة عيد العمل (من مساء الجمعة حتى صباح الاربعاء). كما أنها تشهد اضرابات واسعة لسكك الحديد، وما من "قضية" تشجع الناخبين على التوجه في نهار ماطر الى مراكز الاقتراع، واخيرا التحفظ عن عدم اجراء الفرز في الاقلام.


من جهته، عبّر القنصل فرح فرح عن شعور بالمسؤولية والواجب لأنّ الأمور تسير كما المرسوم لها وفق قوله، مشيداً بالتنظيم.

كما أشار لبناني أدلي بصوته في فرنسا إلى فرحه بهذه الخطوة، معتبراً أنّ "صوت الانتشار سيكون له وزنه"، متأملاً من خلال هذا الوزن أن يعيد المغتربون إصلاح ما فسد في وطنهم الأم.

بدوره، وصف مندوب عن "القوات اللبنانية" العملية الانتخابية بـ"العرس الديموقراطي" الذي سمح للبنانيين في الخارج بالتصويت من دون الرجوع إلى لبنان. 

وهذا لبناني وُلد في فرنسا يُدلي بصوته للمرة الأولى.

وهنا الأجواء في قلم زحلة وبعلبك.

منسق "التيار الوطني الحر" في أوروبا إيلي حداد، أكّد من جهته أنّه "يوم تاريخي".


كذلك الأمر بالنسبة إلى ممثل "القوات" في أوروبا إيلي عبد الحي، الذي وصف الانتخابات بـ"العرس الوطني"، داعياً الجميع إلى الانتخاب بكثافة. 

وأيضاً، قال مسؤول الهيئة الاقتراعية في حزب الكتائب وليد فارس أنّ اللبنانيين انتظروا منذ فترة طويلة الحصول على حق الاقتراع من الخارج.

وهذا مغترب لبناني لم يتمكن من الاقتراع.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard