فرنسَبنك يُصدِر أول سندات خضراء لدعم التمويل المُستدام في لبنان

26 نيسان 2018 | 19:29

المصدر: "فرنسبنك"

  • المصدر: "فرنسبنك"

الإصدار.

فرنسَبنك، هو أول مصرف يصدر سندات خضرَاء في لبنان ومنطقة المشرق العربي لتعزيز الاقتصاد الأخضر، وتشجيع المشاريع الصديقة للبيئة، والمساهمة في مكافحة تغير المناخ. وقد قام فرنسبنك للأعمال (FIB) ، مصرف الاستثمار المملوك بالكامل من قبل فرنسَبنك بدور وكيل التوظيف (placement agent) فيما يتعلق بعرض وتسويق برنامج السندات الخضراء. سوف يتبع هذا الإصدار الأول بقيمة 60 مليون دولار سلسلةُ سندات خضراء تأتي ضمن برنامج شامل بقيمة إجمالية تبلغ 150 مليون دولار. وإكتتبت مؤسسة التمويل الدولية IFC، العضو في مجموعة البنك الدولي، والمستثمر الرئيسي في برنامج السندات الخضراء لفرنسبنك، مبلغ 45 مليون دولار في الإصدار الأول، كما وحصلت على موافقة مجلس إدارتها لاستثمار مبلغ إضافي بقيمة 30 مليون دولار في البرنامج نفسه ، ليصل إجمالي مشاركتها إلى 75 مليون دولار. كما قام البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية EBRD بالاكتتاب بمبلغ 15 مليون دولار أميركي كأول مشروع إقراض للبنك في لبنان، بعد توقيعه مع فرنسبنك اتفاقية خط تمويل تجاري بقيمة 50 مليون دولار أميركي في 15 آذار 2018 في بيروت. وهذه السندات ستخول فرنسبنك أن يمول المشاريع الصديقة للبيئة، والهادفة إلى تعزيز كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة والمباني الخضراء. كما وستدعم هذه السندات تحول الاقتصاد اللبناني إلى اقتصاد صديق للبيئة في العديد من القطاعات، بما في ذلك الصناعات والجامعات والمدارس، وغيرها. 

في هذا السياق، قال رئيس مجلس إدارة فرنسبنك عدنان القصّار : "يعزز هذا البرنامج الريادي للسندات الخضراء مكانتنا كمؤسسة مصرفية بارزة في تمويل الطاقة المستدامة في لبنان. ويندرج إصدار سنداتنا الخضراء ، وهو الأول من نوعه في لبنان ومنطقة المشرق العربي، ضمن إستراتيجيتنا الخضراء التي بدأنا بتنفيذها منذ حوالي عقد من الزمن، وهي تتمثل في دعم استثمارات القطاع الخاص في تحسين كفاءة استخدام الطاقة وتطبيق تكنولوجيات الطاقة النظيفة في القطاع الصناعي والمباني الخضراء ومشاريع الطاقة المتجددة. إن اكتتاب IFC و EBRD يعكس مدى ثقة هاتين المؤسستين الدوليتين بمصرفنا وبلدنا. وإن مشاركتهما ستسمح بمتابعة دورنا في دعم المشاريع الصديقة للبيئة، والمساعدة في مكافحة تغير المناخ، وزيادة حجم القروض التي نقدمها لمشاريع الطاقة المتجددة في لبنان.

ويشكل استثمار IFC جزءاً من استراتيجيتها الرامية إلى خلق أسواق عبر تشجيع الاستثمارات في مشاريع القطاع الخاص، خصوصا مع تزايد الاهتمام بالطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وارتفاع الطلب عليهما. وصرّح السيد مؤيد مخلوف، المدير الإقليمي لـ IFC فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "نتوقع أن يكون لهذا المشروع دور فعّال في تمويل المشاريع المتعلقة بالمناخ، ليس فقط في لبنان بل وفي المنطقة ككل". وأضاف: " وبصفتنا المستثمر الرئيسي في برنامج السندات الخضراء لفرنسبنك، نهدف إلى تشجيع المزيد من استثمارات القطاع الخاص في مشاريع الطاقة على المدى الطويل والطاقة المتجددة، مما يمهد الطريق لمزيد من التنمية الاقتصادية المستدامة".

وصرّحت جانيت هكمان، المديرة التنفيذية لمنطقة جنوب وشرق المتوسط في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية: "إننا فخورون بأن نكون جزءًا من هذا الإصدار الأول من نوعه في لبنان والمشرق العربي، والمخصص حصريًا لتمويل المشاريع الخضراء. يأتي ذلك تماشيا مع استراتيجيتنا الرامية إلى الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر. ويُعتبر فرنسبنك الشريك المثالي لنا، إذ أثبت التزامه المستمر تجاه البيئة من خلال برنامجه في إقراض المشاريع الخضراء ".

تجدر الإشارة إلى أن انبعاثات الغازات الدفيئة في لبنان قد زادت بنسبة 28٪ منذ عام 1994 وهي في ازدياد مستمر. ومن المرجح أن يساعد هذا المشروع على تقليل الانبعاثات المذكورة بما لا يقل عن 6000 طن سنوياً بحلول عام 2022. ويستند إصدار السندات الخضراء إلى الدعم التقني الذي قدمته IFC إلى فرنسبنك على مدى عدة سنوات في مجال تمويل الطاقة المستدامة، الأمر الذي يشكل جزءًا من استراتيجية المصرف المعنية بالاقتصاد الأخضر، ويندرج ضمن التزام فرنسبنك بالهدف الثالث عشر للتنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDG 13) المتعلق بمكافحة التغير المناخي.

وكانت IFC، وعلى مدى سنوات عدة، قدمت الدعم لفرنسبنك بواسطة عدد من الآليات المالية، بما في ذلك مشاريع خطوط ائتمان لتمويل مشاريع الطاقة المستدامة وخط تمويل التجارة. ويساعد برنامج السندات الخضراء التابع لـ IFC على توجيه الاستثمارات الخاصة نحو مشاريع منخفضة الكربون. ولغاية حزيران 2017 ، استثمرت IFC 5.8 مليار دولار أميريكي في سندات خضراء في 12 عملة. وكجزء من عملها الأوسع نطاقاً بشأن تطوير التمويل الخاص بالمناخ، دعمت IFC هيئة الأسواق المالية اللبنانية لوضع مبادئ توجيهية فيما يتعلق بالسندات الخضراء.

وفيما يأتي التمويل الأخضر في صلب استراتيجيته، قام EBRD بتعزيز جهوده في هذا المجال وذلك باستثمارات قياسية بلغت 4.1 مليار أورو، في إطار منهجية الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر في عام 2017 ، مقابل 2.8 ملياري أورو في عام 2016. وقد مثّل التمويل الأخضر 43 ٪ من إجمالي استثمارات البنك في عام 2017 ، وهو ما يتجاوز نسبة 40% من جميع استثمارات البنك، أي النسبة المحددة التي كان يتعين بلوغها بحلول عام 2020.

واعتبارا من أيلول 2017، انضم لبنان إلى EBRD ليصبح أحد البلدان المستفيدة من استثمارت البنك في منطقة جنوب وشرق البحر المتوسط (SEMED) ، إلى جانب مصر والأردن والمغرب وتونس، والتي يستثمر فيها EBRD ويشارك في الإصلاحات السياسية فيها منذ عام 2012، إضافة إلى الضفة الغربية وغزة منذ أيار 2017. وحتى اليوم، استثمر EBRD أكثر من 6.8 مليار أورو في 179 مشروعًا في منطقة(SEMED) .

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard