لافتات بشير تستدعي اتّهامات بـ"العنصرية"... "من أوّلها لم يعش قصف الأشرفية"

26 نيسان 2018 | 17:22

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

لافتة في الأشرفية تثير جدلاً (عن مواقع التواصل).

شكّلت اللافتات المعلّقة في الأشرفية تزامناً مع ذكرى انسحاب الجيش السوري من لبنان، جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي وسط حديث كثيرين عن أنّها تحمل موقفاً "عنصرياً" تجاه الشعب السوري. توقّفت "النهار" عند رفع اللافتات في هذا التاريخ بالذات، وسألت المسؤول الإعلامي في مكتب النائب نديم الجميل جو توتنجي رأيه، فإذا به يقول: "اللافتات عبارة عن كلمات لبشير أطلقها سنة 1982 في دونبوسكو تحديداً ويعني فيها الجيش السوري والنظام السوري وليس الشعب السوري كما يسوّق البعض".

ويشير الى أنه "عندما نتكلم عن السوريين لا نتكلم أبداً عن الشعب السوري، إنما عن النظام السوري".

ويضيف: "اليوم في ذكرى انسحاب الجيش السوري من لبنان، علّقت لافتات وكأن بشير كان يعلم أن هذا النظام سيضطر إلى سحب جيشه من لبنان، ولا نعني أبداً الشعب السوري كما يحاول البعض التسويق. وعندما نقول انسحاب السوري، نقصد انسحاب الجيش السوري، ولكننا حافظنا على نص الكلام الذي قاله بشير في الخطاب ونسخناه عن الكتاب كما هو".

ويتساءل توتنجي: "عندما يتحدث ترامب عن الإيرانيين، هل يهاجم الشعب الإيراني أم النظام الإيراني؟ عندما كان يتحدث بشير عن السوري، لم يكن هناك نازحون في لبنان، بل جيش الاحتلال السوري المؤلف من 30 الى 40 ألف جندي".

وعن الذين أوّلوا العبارات، يقول توتنجي: "من أوّلَ معنى العبارات ربما لم يعش عملية القصف الذي تعرّضت له الأشرفية في سنة 1978، ولا تهديم طرابلس وزحلة، والبعض يستغل هذه العملية رغم أن نديم الجميل كان أول شخص سنة 2011 طالب بالدفاع عن الشعب السوري بعد أن بدأ التهجير إلى لبنان، وهو زار وادي خالد دفاعاً عن المهجرين الذين كانوا قد بدؤوا ينتشرون في أرجاء لبنان".

وعن النازحين السوريين يقول: "نحن نعتبر أن على المهجرين السوريين العودة إلى بلادهم عندما يتسنى الظرف لذلك، وكان يفترض على الدولة أن تنظم هذا الوجود ولكنها لم تنظمه، ولا أحد يحمّلنا مسؤولية أكبر من ذلك".

والى كلّ الذين تساءلوا عن إسم كاتب اللافتات، يختم: "كان عليهم أن ينتبهوا أن اللافتات موفّعة باسم بشير".

ولاحقاً، ردّ النائب نديم الجميّل في بيان أصدره على ما أسماهم "بعض المُضلِلين الذين انتقدوا تعليق لافتات من أقوال الرئيس بشير الجميل في ساحة ساسين بمناسبة ذكرى الانسحاب السوري من لبنان عام 2005"، قائلاً:

"توضيحاً للّغط الحاصل حول اللافتات المرفوعة في ساحة ساسين وهي من أقوال بشير أطلقها عام 1982، وكان يومها يوجّه كلامه إلى النظام السوري وليس إلى الشعب السوري. وفي الأدبيات السياسية عندما نتكلم عن السوريين نعني النظام وليس الشعب السوري الذي يعاني منذ 2011 ما عانيناه نحن من قصف وتدمير لمدننا وقرانا على يد جيشه. فعندما يتكلم الرئيس ترامب عن الإيرانيين، فهو يعني تحديداً النظام و ليس الشعب الإيراني".

وأوضح أنه كان أول سياسي يتضامن مع مأساة الشعب السوري عند انطلاق الثورة السورية ضد القمع الذي تعرّض له الشعب من قبل النظام القمعي الاستبدادي الذي تعرّض لشعبه كما تعرّض للبنانيين على مدى سنوات، وقصف الأشرفية وزحلة وطرابلس وغيرها من المدن.

وحذر من مغبة تضييع مكاسب 14 آذار 2005 بخروج الجيش السوري من لبنان من الباب العريض، بالسماح لأزلام النظام من الدخول إلى مجلس النواب عبر الشباك.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard