معركة "تفجير موقف بالأصوات" لمدنيي البقاع الثانية

26 نيسان 2018 | 20:16

المصدر: "النهار"

بعدما امتدت معارك "المدنيين" الانتخابية إلى #البقاع_الغربي، برزت وجوه جديدة في الساحة من خارج الاصطفافات السياسية لتقدم للبقاعيين خياراً بديلاً من وجوه لم تتبدل منذ 25 عاماً، من سياسيين وجدوا في القانون الأكثري ضمانة لاستمرار وصولهم الى الندوة البرلمانية كممثلين لمنطقة لا تحسد على وضعها الانمائي والخدماتي على الرغم من كثرة اللاعبين فيها وتنوعهم، وفي مقدمتهم "التيار الازرق"، يليه "حزب الله" و"حركة أمل" والوزير السابق عبد الرحيم مراد، الى جانب وجود أحزاب أخرى كـ "الحزب التقدمي الاشتراكي"، "الحزب الشيوعي"، وحضور أقل لـ"التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" وبعض الشخصيات كالنائب السابق إيلي الفرزلي. شاء المعارضون رفع الصوت، فعلامَ يراهنون وكيف ينظرون للمنازلة الانتخابية الصعبة بظل وجود تلك القوى الفاعلة؟

تبلغ حصة دائرة البقاع الغربي - راشيا 6 مقاعد نيابية موزعة كالتالي: 2 للسنة، و1 للشيعة، و1 للدروز، و1 للموارنة وواحد للأرثوذكس، تتنافس عليها ثلاث لوائح الأولى لتحالف "المستقبل" والاشتراكي" والثانية لتحالف "حزب الله" و"أمل" ومراد أما الثالثة فهي لائحة "المجتمع المدني" وتضم: ماغي عون، علي صبح، فيصل رحال، جوزف أيوب وعلاء الدين الشمالي، خمس شخصيات مستقلة أتت من مجالات مختلفة كالطب والأعمال والإعلام. أما عدد الناخبين، فيبلغ نحو 141 ألفاً، بينهم 68047 ألف سني، و20689 شيعياً، و20534 درزياً، و10743 مارونياً، 9789 أورثوذكسياً و9695 كاثوليكياً. وبحسب الخبير الانتخابي عبده سعد، فإن نسبة الاقتراع قد ترتفع الى نحو 55 في المئة بعدما سجلت 53 في المئة في انتخابات 2009 ما يجعل الحاصل الانتخابي التقريبي المتوقع 12 ألف صوت. يستبعد سعد في حديث إلى "النهار" أن تؤمن لائحة #المجتمع_المدني الحاصل متوقعاً تقاسم المقاعد الستة مناصفة بين لائحتي السلطة.



يريد مرشحو لائحة "المجتمع المدني" الإثبات للجميع أن "الأمور سوف تتغير عاجلاً أم آجلاً وأن التاريخ لن يعود إلى الوراء"، على حد قول عون في حديث لـ"النهار"، فـ "الفوز ليس هماً

والمقعد النيابي ليس مطعماً، إنما الهدف الاصرار على ان يكون هناك مجتمع مدني في البقاع ومرجعيته أهل المنطقة فقط لا غير وإثبات وجود أبناء هذه المنطقة غير الحزبيين المهمشين منذ سنوات". يراهن أعضاء اللائحة على "وعي اهالي المنطقة لحقوقهم وعلى انتفاضتهم لكراماتهم بعد سنوات من استغلال السياسيين ليأسهم، وتعويدهم الاستزلام للحصول على خدمات هي في الاصل حقوق مكتسبة لهم". تقر عون بأن المواجهة صعبة والتحدي كبير بوجه أحزاب مخضرمة في الحياة السياسية والانتخابية إلا أن الدافع الأول لخوضها هو "معاناة اهالي المنطقة التي لم يسع السياسيون الى النهوض بها إنمائياً وخدماتياً لتدرج على خريطة السياحة اللبنانية لكونها من المناطق الاجمل في لبنان أو اقتصادياً عبر مشاريع تؤمن فرص العمل لشبابها الذين يشكلون النسبة الاكبر من بين شباب لبنان المهاجر لانعدام فرص العمل في بلداتهم، أو بيئياً إذ نهر الليطاني ملوث ومهمل وكذلك بحيرة القرعون".

وفي معلومات "النهار" أن نحو 40 مندوباً للائحة "المجتمع المدني" فضلوا الانضمام الى ماكينة انتخابية تابعة لاحدى لوائح السلطة في الدائرة. معلومة أكدتها عون معلقة "هم يواجهوننا بالمال الانتخابي ونحن نواجههم بحقوقنا وبطروحات جديدة، راغبين بتفجير موقف بالاصوات التي سنحصل عليها كخطوة اولى في مسار طويل لن يتوقف حتى لو لم ندخل الندوة البرلمانية علماً اننا نعمل جاهدين مع مندوبين متطوعين آمنوا بنا لتأمين حاصل ولو لمقعد وحيد يمثلنا من الداخل يتكلم باسمنا لنكمل وإياه الطريق في الدورات القادمة". وتكمل "لا ألوم الناس فنحن لا نعلم ما بداخلهم لربما يقترعون لمصلحتنا لكنني ادرك تماماً حاجتهم". ومن "المدنيين" نصيحة للسياسيين "بدلا من بذل الثروات في سبيل الحصول على لقب نائب ابنوا مشاريع تخلد اسماءكم في منطقتكم وعندها سيطالبكم الناخبون بالترشح لانتخابكم".

أحد عشر يوماً تفصل لبنان عن استحقاق طال انتظاره 9 سنوات ليشكل في هذه المرحلة الاستحقاق الأهم في حياة البلاد السياسية الديموقراطية، كلما اقتربنا من السادس من أيار ستشتد المنافسة وتستعر "الحروب الانتخابية" وما على الناخب إلا تحكيم الضمير.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard