ظواهر انتخابية في زغرتا... حتى ارقام لوحات السيارات تبدلت (صور)

24 نيسان 2018 | 18:04

المصدر: "النهار"

لم يكتفِ الزغرتاويون وأبناء القضاء بتلوين بناياتهم وشرفات عماراتهم والسطوح بصور مرشحي القضاء على اختلافهم، وبعبارات التأييد وشعارات الأحزاب والتيارات والقوى المتحالفة مع بعضها البعض انتخابياً، بل وصلوا إلى تبديل أرقام سياراتهم، وأزال بعضهم اللون الداكن "الفوميه" ليضع على زجاج سياراته صور المرشحين وشعارات "تيار المرده" أو "حركة الاستقلال" وسط أغاني المناسبة الحماسية التي تصدح عبر مكبرات الصوت في الشوارع والأحياء "وكلٌّ يغني على ليلى مرشحه"، لكن كلٌّ في حيّه، من دون التمدد نحو أحياء الآخرين، أو إزعاج الخصوم السياسيين، والأغاني أيضاً أمام المقاهي، وعلى الأرصفة عبر مكبرات الصوت و"ما حدا عم يسمع صوت حدا".



أرقام السيارات أصبحت عند عدد من أنصار لائحة "معا للشمال" ولبنان 117 و61 و120 وهي أرقام سيارات النواب الثلاثة الحاليين (سليمان فرنجيه، اسطفان الدويهي وسليم كرم)، في إشارة إلى الفوز بالمقاعد الثلاثة في زغرتا رغم النسبية والصوت التفضيلي.

الصور ارتفعت بمختلف الأحجام وفي كل مكان "وزغرتا الوفية" قاسم مشترك وحيد بين صور المرشحين، والباقي شعارات طنانة رنانة، وكأن الزغرتاوي بعيد عن المرشحين أو هم بعيدون عنه.

في زغرتا "كلنا نعرف بعضنا البعض، والحمدلله لازالت الأمور رايقة وإن شاء الله ستمر على سلام، لأن الجميع يلعبها بروح رياضية". كلمات جامعة بين أنصار كل المرشحين الذين رفعوا الغطاء عن أي مخلٍّ بالأمن أياً يكن، للحفاظ على الهدوء ومنع استغلال الانتخابات وتعكير صفوها.



والبارز في الانتخابات هذه المرة كما يقول بطرس دويهي :"إننا سنتفرج على اللعبة التي يشارك فيها جميع رؤوس الموارنة (مرده، كتائب، قوات وعونيون). والشاطر بشطارتو. بس كلهم ما فيهم ع سليمان بك وبكرا منفرجيهم حجمنا وحجمهم".

أما يوسف معوض فيقول : "نحن مع ميشال بك أينما كان، ع الحلوة وع المرة لا نتركه فهو قائدنا ونحن وراءه".

"اضرب بسيفك ياكرم"، عبارة يرددها رجال "العرّة" للنائب سليم كرم. وهم بذلك يستحضرون كلام رجال يوسف بك كرم في ثورته على العثمانيين حفاظاً على لبنان.

وآل مكاري يستحضرون إلى جانب المرشح النائب السابق جواد بولس مواقفه في ثورة الأرز ومواقف العلاّمة جواد بولس.

وآل الدويهي يشددون على "أنهم في الحق لا يساومون".


مفارقتان في انتخابات هذه الدورة في قضاء زغرتا الزاوية:

الأولى: تأليف لائحة من ثلاثة مرشحين من المجتمع المدني، ووفرة من النشاطين لم تكمل الترشح، ما يهيئ لمرحلة أكثر انفتاحاً بين العائلات والشباب شرط ألا "ينبش جماعة الحراك القبور"، كما يفعل بعضهم الآن، سعياً وراء صوت من هنا أوهناك. وهم يدركون أنهم لن يؤمنوا في القضاء حاصلاً وأن يؤسسوا للمستقبل من الآن.

الثانية: وفرة المرشحين الحزبيين من زغرتا والقضاء. وهذا دليل يدحض مقولة الإقطاع السياسي.





هل يسمح الغرب بأن يتّجه لبنان شرقاً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard