حبوب الصويا عامل حماية أو خطر؟

24 نيسان 2018 | 11:26

المصدر: "النهار"

أكبر المناقشات الجارية اليوم والمتعلقة بحبوب الصويا هي حول تأثيرها على سرطان الثدي. حبوب الصويا غنيَة بمادة الايسوفلافون التي تنتمي إلى فئة الفيتواستروجين التي تُشبه هرمونات الأستروجين الموجودة عند المرأة. وكونهما متشابهتين، فهذا يعني ان هناك عاملاً مفيداً من جهة وخطيراً من جهة أخرى. وبالرغم من التشابه في البنية، الايسوفلافون أضعف نشاطاً من الاستروجين. 

بداية، يجب الإشارة إلى انَ المرأة التي تمر بانقطاع الطمث تنخفض عندها كميَات إنتاج الاستروجين بطريقة مفاجئة، وذلك قد يسبب عوارض جانبية. وقد أظهرت الدراسات أن استهلاك بروتين الصويا الغني بالفيتواستروجين قد يساعد في التقليل من أعراض انقطاع الطمث مثل الهبات الساخنة، التعرق الليلي، ضعف العظام وغيرها من الأعراض التي تصيب العديد من النساء خلال هذه الفترة لأنها تساعد في موازنة مستويات الهرمونات عند النساء بعد سن اليأس.

 في حين، تدَعي دراسات أخرى أنَه لتحقيق هذا المفعول يجب أن يكون هناك على الأقل 15 ملغ من الجينيستين (أهم نوع أيسوفلافون في حبوب الصويا). إضافة إلى ذلك، من المهم أن نلاحظ أن هذه النتائج لا تظهر هي نفسها عند الشابات والنساء اللواتي لم ينقطع الطمث عندهن بعد.

حقيقة حبوب الصويا

أما بالنسبة إلى سرطان الثدي، فهناك مناقشات واختلافات بين الدراسات المختلفة: فمن جهة يظهر بعض الدراسات أن حبوب الصويا تحمي ضد سرطان الثدي ويجب أن تتناولها كل إمرأة سليمة أو مصابة بسرطان الثدي. بينما تظهر من جهة أخرى دراسات تقول إن الصويا تضر النساء المصابات بسرطان الثدي أو اللواتي أصبن به في فترة من حياتهن.

يكشف بعض الدراسات أن خلايا الثدي تحتوي على جزيئات التعرف الخاصة بالاستروجين. وعندما تعلق هذه الهرمونات في مكانها، تنبعث مجموعة من الإشارات التي تشجع حدوث ورم في الثدي من خلال تشغيل الجزيئات الخاصة بالورم التي قد تكون موجودة عند بعض النساء.

 وفي الحالات التي تكون لدى النساء جزيئات خاصة بالورم تعطى هذه النساء أدوية لمنع الاستروجين من التعلق إلى جزيئات التعريف الخاصة بها حتى لا تشغل الإشارات التي تشجع الورم.

كيف يستطيع الايسوفلافون الحماية ضد سرطان الثدي؟

مع أنَ الفيتواستروجين تشبه الاستروجين في بنيتها، يمكن أن تحلَ مكانها في جزيئات التعريف الخاصة بالاستروجين مانعةً بذلك تعلق الاستروجين بها مما يؤدي إلى منع تشغيل الإشارات الخاصة بالورم. وهكذا تكون الحماية ضد سرطان الثدي والمشكلة الوحيدة التي قد تحدث هي أن تحل هذه الفتوستروجين مكان الأدوية الخاصة بسرطان ألثدي.

 بالإضافة إلى ذلك توقف الفيتواستروجين عمليات إنتاج الاستروجين في الأنسجة الدهنية وتحض إنتاج نوع من الحبوب التي تعلق على الاستروجين في الدم لتصبح غير قادرة على التعلق بجزيئات التعريف الخاصة بها.

علاوة على ذلك، لديهم أيضاً خصائص مضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات التي قد تساعد في تقليل نمو السرطان بطرقٍ أخرى. من جهة اخرى، تشير نتائج بعض الدراسات أنَ الجينيستين تحض على نموَ الجزيئات الخاصة بالورم ناتجةً من تطَوُر سرطان الثدي.  ولذلك، مع أنه لا يوجد جواب حتمي على هذا الموضوع، ينصح أن تتناول النساء حبوب الصويا بكميَة معتدلة لتجنب أي خطر قد ينتج منها.  


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard