القوى الصاعدة في الشوف- عاليه جرس "إنذار جديد لقوى السلطة"

21 نيسان 2018 | 12:20

المصدر: "النهار"

اتضحت صورة المعركة الانتخابية في دائرة جبل لبنان الأولى بعدما تشكلت ست لوائح تتنافس على 13 مقعداً في إحدى أكبر الدوائر الانتخابية، بينها لائحتان معارضتان للسلطة تطمحان الى التمثل، باعتبار أن نظام الاقتراع النسبي، خلافاً لما كان عليه النظام الاكثري، يبقي الأمل قائماً لأي من اللوائح المنافسة للأحزاب الكبرى. وكما عرضنا سابقاً برنامج لائحة "مدنية"، نطل اليوم على لائحة "كلنا وطني"، فماذا في جعبة برنامجها الانتخابي؟ وأي تحدٍ ينتظرها؟

في دائرة الشوف - عالية يبلغ عدد الناخبين 325364. هذه الدائرة متنوعة ومركبة من مجموعة طوائف تتوزع بين دروز 40.55 في المئة، وموارنة 26.96 في المئة، وسنة 18.67 في المئة، وروم كاثوليك 5.18 في المئة، وروم أرثوذكس 5.14 في المئة، وشيعة 2.6 في المئة وإنجيليين 0.47 في المئة، سيختارون 13 نائباً:3 موارنة، درزيان،2 سنة وواحد روم كاثوليك لقضاء الشوف، ومارونيان ودرزيان وواحد روم أرثوذكس لقضاء عاليه. معركة انتخابية مهمة تنتظرها الدائرة، فرضها #القانون_الانتخابي الجديد بنسبيته وجمعه لقضاءي #الشوف و #عاليه، على عكس انتخابات 2009. وعليه تشجعت اللوائح المُعارِضَة على خوض المعركة فولِدَت لائحة "كلنا وطني"، وضمت زويا جريديني، عماد القاضي، كارل بو ملهم، علاء الصايغ، رانية غيث، مازن نصرالدين، غادة عيد، جورج عون، ماهر أبو شقرا، محمد الحجار وانطوان فواز. المرشحون الأحد عشر في جعبتهم برنامج انتخابي تحدث عن ثمانية حقوق للمواطن اللبناني الحق في البيئة السّليمة، الحق في الرّعاية الصّحّيّة الشّاملة، الحق في التّعليم ذي الجودة العالية، الحق في اقتصادٍ منتجٍ وعادلٍ، الحق في العمل اللّائق، الحق في المساواة والحقوق المدنيّة والحرّيّات العامّة، الحق في مؤسّساتٍ عامّةٍ فعّالةٍ وشفّافةٍ وغير طائفيّةٍ. وعليه يجب إصلاح السّلطتين التّشريعيّة والقضائيّة واستئصال الفساد من القطاع العامّ، وأخيراً الحق في الخدمات العامّة الشّاملة والبنى التّحتيّة اللّائقة. لم تنسَ "كلنا وطني" قضايا النساء، فتبنت برنامجاً تقدمت به المرشحة زويا روحانا، في سلم أولوياته اقرار قانون مدني للأحوال الشخصية، "الأمر الذي تناسب مع طرح اللائحة ككل التي تطالب بالدولة المدنية" كما تقول روحانا لـ"النهار"، مشيرة الى انها "حملت قضايا النساء لترفع الصوت من داخل الندوة البرلمانية".


في انتخابات 2009، سجلت نسبة المشاركة 50.63 في المئة، لكنّ لاعتماد النظام النسبي بدلاً من الأكثري تأثيرا على نسبة الاقتراع التي يتوقع الخبير الانتخابي عادل يمين في حديث الى "النهار" ارتفاعها في هذه الدائرة، لنكون أمام حاصل انتخابي قد يترجح بين 13 و14 ألف صوت. يرفض يمين الجزم بشأن حظوظ لائحتي المجتمع المدني: "لا يمكن استباق خيارات الناس، انما بحسب الاستطلاعات السابقة، ومن خلال تحليل التحالفات وتركيبة اللوائح، يمكن المراقب أن يستبعد في ما يتعلق بهذه الدائرة اي خرق من القوى الناشئة حديثاً من خارج الاصطفافات السياسية التقليدية ومن خارج الأحزاب الكبرى الوازنة". وإن كان من غير الممكن الجزم بذلك، الا أن نظام الاقتراع النسبي، خلافاً لما كان عليه نظام الاقتراع الاكثري، يبقي الأمل قائماً لأي من اللوائح المنافسة في التمثل بحسب يمين، الذي يلفت الى تحدٍ وحيد أمامها هو تمكنها من بلوغ الحاصل الانتخابي. أما روحانا فتحدثت عن تحدٍ آخر يكمن في "رفع سقف الانفاق الانتخابي القادرة عليه الاحزاب والقوى الكبرى، في حين تعجز عنه القوى المدنية"، مضيفة "المواطن ضاق ذرعاً بالوضع القائم وله الحق بوجود خيار بديل، وسواء ترجم ذلك في صناديق الاقتراع أم لا التحالف سيكمل نشاطه بعد الانتخابات لتكريس حالة اعتراضية رافضة".


في أي حال، ولو لم تتمكن القوى الحديثة الناشئة خارج الأحزاب الكبرى بلوغ الحاصل الانتخابي فإن مشاركتها في #الانتخابات وتمكنها من تحقيق رقم مهم من شأنه أن يؤهلها لدور سياسي في المرحلة الراهنة من خارج الندوة النيابية، ويفتح الافاق أمامها من أجل تكرار التجربة في دورة انتخابية لاحقة، وهو ما يعزز الحياة الديموقراطية في لبنان ويفعل نظام المساءلة والمحاسبة ويعزز الدور الشعبي الرقابي ويجعل من الرأي العام بكل اطيافه واتجاهاته مراقبا لعمل السلطات. ونتيجة ما تقدم، فإن الحالة الانتخابية المميزة التي ستظهرها #الانتخابات_النيابية في ما خص القوى الصاعدة ستجعل الاحزاب الاخرى اكثر يقظة واكثر حرصا على العمل والانجاز، لانها ستشعر ان هناك قوى جديدة دخلت الى الساحة السياسية وعلى وشك الدخول الى الساحة البرلمانية، الامر الذي سيزيد منسوب المنافسة الايجابية بين الاحزاب في اتجاه تحقيق البرامج الاصلاحية والقيام بالانجازات السياسية والاقتصادية والانمائية، وهذا من الاهداف التي يعول عليها النظام النسبي.

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard