فيديو المسبحة الّتي انتقلت من يد العذراء إلى أخرى: الحقيقة يبيّنها الأب ليتشينيو لـ"النهار"

19 نيسان 2018 | 17:20

المصدر: النهار

  • المصدر: النهار

تمثال السيدة العذراء حاملة الطفل الالهي اعلى مزار بومباي في ايطاليا. وتبدو مسبحتان ورديتان في يديها.

حتى الفيديو الثاني الذي تناقله رواد وسائل التواصل الاجتماعي في الساعات الاخيرة عن المسبحة الوردية في يد تمثال السيدة العذراء، اعلى مزار سيدة الوردية في بومباي بايطاليا، وزَعَم انتقالها من يد الى اخرى، له تفسير منطقي تماما، ولم تحصل اعجوبة مجددا مع التمثال عينه، على ما اعتقد مؤمنون. وكلا. لم تنتقل المسبحة من يد الى اخرى، وفقا لما يؤكد كاهن الرعية الايطالية الاب ايفان ليتشينيو لـ"النهار". والسبب بسيط: للتمثال مسبحتان. وما يظهر في الفيديو الاخير هو المسبحة الثانية في اليد اليمنى للتمثال، وليس المسبحة الاولى التي زعم انها "انتقلت الى اليد اليسرى".

في الواقع، شغل تمثال السيدة العذراء، اعلى مزار سيدة الوردية في بومباي، عددا كبيرا من المؤمنين الايطاليين، وايضا اللبنانيين، في الايام الاخيرة، لاعتقادهم ان اعجوبة حصلت اولا في 14 نيسان، عندما تأرجحت المسبحة الوردية في اليد اليمنى للتمثال، في وقت يجب ان تكون ثابتة. وفي وقت تجمع عشرات المؤمنين هناك للصلاة، ايمانا منهم بانها رسالة من مريم العذراء، وان تأرجح المسبحة اعجوبة، وفقا لما ذكرت مواقع اخبارية ايطالية، اعلن الاب ليتشينيو على صفحته على "الفايسبوك" ان كل ما في الامر ان "الرباط الذي يثبت المسبحة بالتمثال فُكّ ببساطة. لهذا السبب، تأرجحت المسبحة بفعل الريح لفترة قليلة. وبفضل رجال الاطفاء، اعيد الرباط الى مكانه". وتدارك: "المعجزة الحقيقية تحصل عندما يحوّل الروح القدس القلب. عندما نغيّر حياتنا، نعم، تكون سيدتنا سعيدة. الايمان مسألة جدية".  

ساعات قليلة تمر، ويظهر فيديو آخر في 15 نيسان. وهذه المرة، يزعم ان المسبحة نفسها التي تأرجحت، انتقلت من يد الى اخرى. ووفقا لما يكتبه احد ناشري الفيديو: "اعلم ان كثيرين منكم شاهدوا الفيديو الاول عن المسبحة الوردية التي كانت تتأرجح في يد تمثال السيدة العذراء في بومباي. كل واحد ابدى رأيه قائلا انه حتى في ظل ظروف مناخية غير ملائمة، لم نشهد مثل هذا الامر من قبل. لكن بما ان المسبحة انتقلت من يد الى اخرى، فاي تفسير يمكن تقديمه لذلك؟"   

سؤال، وانبعثت مجددا الحماسة في الارجاء. انها "اعجوبة"، هتف مجددا مؤمنون، في وقت تناقلت صفحات الفيديوين معا، تأكيدا لحصول امر عجائبي في بومباي. في الفيديو الثاني، يظهر رجال اطفاء ايطاليون وهم يعملون أعلى التمثال. وفي اليد اليمنى للتمثال، تدلت مسبحة وردية.  

اي تفسير يمكن تقديمه لذلك؟ منعا لتناقل اي مزاعم زائفة، يأتي تأكيد كنسي ايطالي ان المسبحة لم تنتقل من يد الى اخرى، والكلام مجددا على اعجوبة "خبر زائف"، على ما يصرح الاب ليتشينيو لـ"النهار". ويشرح ان "التمثال اعلى مزار بومباي يمثل العذراء مريم حاملة الطفل الالهي، وفي يديها الاثنتين مسبحتان ورديتان. وبالتالي، فان المسبحة الوردية لم تتحرك من مكانها، او لم تنتقل من يد الى اخرى، لان التمثال كانت لديه مسبحتان اصلا".  

الاب ايفان ليتشينيو.

صورة للتمثال تبيّن بوضوح السيدة العذراء وهي تحمل مسبحة في كل من يديها. ومنعا لنشر مزيد من الاعاجيب الزائفة عن التمثال، نشر الاب ليتشينيو على صفحته في "الفايبسوك" مقالة تخبر عن المزار والتمثال وكل الامور المتعلقة بهما. كذلك، عمد عدد من رواد "الفايسبوك" الى التنبيه الى مسألة وجود مسبحتين مثبتتين اصلا بالتمثال. "مسألة الوردية توضحت برمتها"، يكتب احد ناشري الفيديوين. إنها مجرد "مصدافة"، وليس عملا الهيا.    


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard