هموم العرب في السعودية... تحفظ لبناني ـــ عراقي متوقع على بند إيران فماذا عن قطر؟

14 نيسان 2018 | 19:12

المصدر: "النهار"

تزامناً مع ارتدادات الضربات الجوية الأميركية ــ البريطانية ــ الفرنسية لمواقع النظام السوري العسكرية، وفي وقت تنشغل فيه المنطقة بهذا الحدث، كانت الوفود العربية تصل إلى مطار الملك فهد بن عبد العزيز في الدمام للمشاركة في القمة العربية الـ 29 المنعقدة في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي "إثراء" في الظهران ــ جنوب الدمام على مقربة من موقع أول بئر نفط سعودية. 

وعلمت "النهار" أن الوفد اللبناني برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون وصل الأراضي السعودية نحو الساعة السابعة مساء.

واستعدت الدمام بشكل سريع لاستضافة هذه الفعالية الكبيرة بعدما كانت مقررة في الرياض.

الحركة في مطار الملك فهد بن عبد العزيز لا تهدأ، وطائرات عربية تحط على مدرجاته. مسؤولون سعوديون وديبلوماسيون عرب يستقبلون قادة وزعماء العرب في القاعه الملكية. اللجان التنظيمية ينطلق عملها من قلب المطار إلى لحظة وصول الوفود إلى الفنادق المحيطة بمركز إثراء. وفور الخروج من مطار الملك فهد تستقبلك طرق مزينة بأعلام الدول العربية بينها العلم القطري، ولافتات ضخمة للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وكلمتا "أهلاً وسهلاً".

واللافت أن الوفود المشاركة في القمة، إضافة إلى اختيار سعوديين مدينة الخبر وغيرها من المناطق الشرقية وجهة سياحية في نهاية الاسبوع، جعلت الفنادق في حال شبه ممتلئة وسط إجراءات أمنية ومرورية خاصة بأعمال القمة.

والسعودية التي تحمل على أراضيها هموم الدول العربية، حاولت خلال الايام الثلاثة الماضية في الاجتماعات التحضيرية لمندوبي الدول العربية واجتماع وزراء الخارجية العرب أن تزيل كل التحفظات عن بنود القمة العربية من أجل توحيد الموقف. ولم تخرج التحفظات التي شهدتها قاعات التحضير للقمة عن المألوف مقارنة بقمة عام 2017 في عمان، خصوصاً من جهة لبنان والعراق، فيما التساؤلات حول مواقف قطر التي دخلت بوفد رسمي إلى المملكة للمرة الأولى بعد قطع العلاقات معها. ولن تتطرق القمة إلى الأزمة الخليجية، باعتبار أن أياً من الدول لم تقدم طرح القضية على جدول أعمال القمة العربية.

وعلمت "النهار" أن لبنان، وخلال مشاركته في الاجتماعات التحضيرية، أبدى نيته التحفظ عن البند المرتبط بتدخل إيران في شؤون الدول العربية، مسجلة ملاحظة يبرر فيها التحفظ بوجود اسم "حزب الله" كمنظمة إرهابية في نص البند.

وتقول مصادر مطلعة لـ"النهار" إنه في حال أزيل اسم الحزب عن البند لن يتم التحفظ عنه. وحزب الله جزء من الحكومة اللبنانية ومجلس النواب، ولن يكون للبنان تحفظات عن بنود تدين إيران تخلو من اسم الحزب.

كما أشارت المعلومات إلى تحفظ العراق عن البند نفسه، فيما لم يسجل لقطر أي تحفظ عن هذا البند، بل ارتبط تحفظها ببند يعتبر أن تركيا تتدخل في شأن سوريا. وتقول المصادر: "لا يمكن لقطر أن تذهب بعيداً مع إيران والخروج عن مواقفها المعتادة، وعلاقتها مع تركيا دفعتها إلى التحفظ ووضع ملاحظة بشأن إدانة دولة إردوغان".

وحدد المنظمون للقمة عدد الحاضرين في القاعة 4+1 (الرئيس و4 أعضاء) واللبنانيون هم: رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير الاقتصاد رائد خوري ووزير الخارجية جبران باسيل.

وللإعلاميين حصتهم في القمة، إذ أعدّت وزارة الإعلام غرفة في مركز "إثراء" وثانية في فندق "ميركور" لنحو 600 إعلامي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard