القصف الغربي على سوريا لا يتجاوز الخطوط الحمر الروسية

14 نيسان 2018 | 15:00

المصدر: "النهار"

البوراج الحربية تقصف سوريا (أ ف ب).

كما لم يحدث من قبل، تتواجه الإرادات الدولية فوق الساحة السورية. هذا ما يشير إليه الهجوم الاميركي-البريطاني-الفرنسي على أهداف في #سوريا فجر السبت، على رغم التحذيرات الروسية من "العواقب" التي يمكن ان تنجم عن هكذا هجوم منذ أن تعهدت العواصم الغربية بالرد على ما اعتبرته هجوماً كيميائياً من قبل الجيش السوري على مدينة دوما بالغوطة الشرقية لدمشق قبل أسبوع.    

لكن الهجوم الثلاثي كان "ذكياً" فعلاً بدليل أنه كان محدوداً في الزمان والمكان، من دون أن يلامس الوجودين العسكريين لروسيا وايران. وهكذا رقصت الأطراف الدولية على حافة الهاوية السورية من دون تخاطر بالتدحرج إلى قعرها. روسيا وايران حققتا مكسباً استراتيجياً على الارض باستعادة #دمشق الغوطة الشرقية التي كانت بمثابة الخاصرة الرخوة للعاصمة منذ سبعة أعوام. وهذا ربح ميداني قضى على آمال المعارضة المسلحة بأن تحقق بعد اليوم خرقاً على الارض يسمح برفع سقف مطالبها إلى مستوى تغيير النظام.ومع تحول استراتيجي بحجم تأمين النظام للعاصمة، وجد الغرب الداعم للمعارضة السورية والمناهض لروسيا وإيران، جاء رد الفعل العسكري لواشنطن ولندن وباريس، ليبعث برسالة مفادها أن العواصم الثلاث لا تزال تملك ورقة الذهاب إلى خيارات عسكرية من شأنها أن تسبب قلقاً في موسكو وطهران ولا تجعلهما يحصدان انتصاراً مجانياً في سوريا. ومع ان الضربة الثلاثية كانت محددة في أهداف منتقاة ولا تشكل استفزازاً مباشراً لروسيا وإيران، فإن الغرب نفذ عرضاً للقوة لا بد من أخذه في الحسبان عندما يحين البحث الجدي في الحلول السياسية. وأرادت الدول الثلاث أن...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard