حوار استراتيجيّ بين إيران وروسيا... مقاربات ما بعد الضربة المحتملة

13 نيسان 2018 | 12:05

المصدر: "النهار"

خامنئي وبوتين خلال لقائهما في طهران يوم الأربعاء 1 تشرين الثاني 2017 - "أ ب".

على وقع التهديدات الغربيّة بتوجيه ضربة عسكريّة إلى #سوريا، وعلى وقع التحرّك الديبلوماسيّ الغربيّ ضدّ روسيا في مسألة تسميم الجاسوس سيرغي سكريبال في بريطانيا، تجد #روسيا و#إيران أكثر من سبب لتعزيز الروابط بينهما. انخرط الطرفان في الحرب الدائرة في سوريا من أجل إنقاذ رئيسها بشّار #الأسد. وبعدما بات محميّاً من السقوط، راحت موسكو وطهران تتعاونان سياسيّاً في مسار #أستانا من أجل التحضير لحلّ سياسيّ يضمن بقاء الأسد في السلطة خلال المرحلة المقبلة ويوزّع مناطق النفوذ بينهما داخل البلاد. لكنّ تعقيدات الميدان والسياسة واختلاف وجهات النظر في عدد من المسائل صعّب هذه المهمّة.

فدخول إيران في المسار السياسي لم يكن بالسرعة التي توقّعها الرئيس الروسيّ فلاديمير #بوتين. فالأخير دفع بهذا التوجّه مباشرة بعد إسقاط حلب، لكنّ #طهران ظلّت مصمّمة على الحلّ العسكريّ بعد ذلك التحوّل. يضاف إلى ذلك أنّ الدولتين تمتلكان مروحة من وجهات النظر المختلفة كالنظرتين إلى الغرب وإلى إسرائيل. وهنالك مقاربة تشير إلى أنّ #موسكو ترى في سوريا ورقة للضغط على الغربيّين من أجل حلحلة ملفّ العقوبات المفروضة عليها منذ سنة 2014 بسبب ضمّها القرم. أمّا احتفاظ روسيا بعلاقات جيّدة مع إسرائيل فيعدّ من أبرز أسباب قلق طهران تجاه موسكو على المدى البعيد. حتى ولو لم تكن مؤشّرات ذلك واضحة اليوم، إلّا أنّ أيّ تحسّن في العلاقات الأميركيّة والروسيّة قد تذهب ضحيّته المصالح الإيرانيّة في المنطقة.

تطوّرات لافتة مؤخراً
خلال المرحلة التي تلت دخول الجيش الروسيّ إلى سوريا، شعرت طهران بأنّ سياسات موسكو أقرب إلى إسرائيل في مسائل استراتيجيّة تهمّها ومن بينها إصرار الكرملين على إبعاد الإيرانيّين عن جنوب سوريا. وهذا يعني إبعادهم عن تشكيل جبهة متقدّمة تقلق تل أبيب. وبرز ذلك مثلاً في الاتّفاق الذي توصّل إليه بوتين...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard