لندن تصعّد وباريس تنتظر دلائل قاطعة على استخدام الكيميائي في دوما

11 نيسان 2018 | 22:27

هجوم دوما.

وفي موازاة ارتفاع مستوى التهديدات الاميركية بشن هجوم عسكري، بدت العاصمة الفرنسية أمس أكثر ترويا من الايام الماضية. وقالت اوساط فرنسية مقربة من الاليزية لـ"النهار" انه "من الصعب ان تذهب فرنسا نحو عمل عسكري في سوريا ما لم تمتلك دلائل موثوقة على استخدام النظام السوري للسلاح الكيميائي في دوما"، ورجحت هذه الاوساط ان تشارك فرنسا في عمل محدود يستهدف القاعدة التي انطلق منها السلاح الكيميائي بصرف النظر عن حجم العمل العسكري الذي تخطط له الولايات المتحدة "فالمهم بالنسبة لباريس هو عدم تجاوز الخطوط الحمر باستخدام الاسلحة الكيميائية". 

وفي المقابل، رفعت بريطانيا وتيرة تهديدها بالمشاركة في العمل العسكري اذ اعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، انها مستعدة للمشاركة في العمل العسكري من دون انتظار موافقة البرلمان البريطاني على ذلك.

الى ذلك، اعلنت منظمة الصحة العالمية في بيان لها صدر في جينف، ان تقارير وردتها من "شركاء يعملون في المجال الصحي في سوريا" تشير الى أن ما يقدر بنحو 500 مريض عرضوا على المرافق الصحية التي تظهر علامات وأعراض تتفق مع التعرض للمواد الكيميائية السامة، واشارت الى ان هذه التقارير تحدثت عن وفاة أكثر من 70 شخصاً من الملاجيء في الطوابق السفلية بينها43 حالة وفاة مرتبطة بأعراض تتسق مع التعرض للمواد الكيميائية شديدة السمية.

وفي جنيف، أكدت أوساط مقربة من البعثة الروسية ان السفير الروسي غينادي غاتيلوف، وهو مساعد سابق لوزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط، يجري منذ ثلاثة ايام اتصالات مكثفة مع الجانب الاميركي من أجل منع تدهور الامور نحو عمل عسكري واسع النطاق، ويركز الجانب الروسي في هذه الاتصالات على اقناع الاميركيين بالذهاب نحو اجراء تحقيق مستقل من منظمة نزع الاسلحة الكيميائية في حادثة دوما قبل الذهاب نحو العمل العسكري.

وفي جنيف ايضا، بدت أجواء الامم المتحدة وفريق المبعوث الاممي ستافان دو ميستورا متشائمة جدا، فبالنسبة للفريق الاممي يبدو العمل العسكري الاميركي واقع لا محالة، وتتخوف الامم المتحدة من تداعيات هذا العمل على العملية السياسية برمتها في حال كان الهجوم أوسع وأعنف من الضربة التي نفذتها الولايات المتحدة في 7 نيسان 2017 على مطار الشعيرات بعيد حادثة خان شيخون.

وقالت الاوساط الاممية لـ"النهار" ان دو ميستورا، كما الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس، يصران على اجراء تحقيق دولي مستقل في حادثة دوما لتحديد المسؤوليات في حال ثبت استخدام الكيميائي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard