كيف علّق ظريف على قرار ترامب الانسحاب من سوريا؟

7 نيسان 2018 | 18:32

المصدر: ""بي بي سي"

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.(أف ب)

حذر وزير الخارجية الايراني محمد جواد #ظريف من انه إذا انساقت الولايات المتحدة وراء رغبة الرئيس دونالد #ترامب في الانسحاب من #الاتفاق( النووي، "فستقدم الدليل على أنها شريك لايُعتمد عليه في إبرام اتفاقات دولية"، وأكد احتفاظ طهران بخيارات غير مريحة لأميركا في حال قررت الاخيرة التنصل من تعهداتها.


وفي مقابلة مع  مراسل هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" علي هاشم، تحدث ظريف عن الاتفاق النووي والجهود الاوروبية للحفاظ على الاتفاق والبرنامج الصاروخي الايراني، وعلق على قرار ترامب سحب قواته من سوريا.

وعن امكان استمرار الاتفاق النووي في حال قرر ترامب التحلُّل منه، قال إن اتفاقاً دولياً ساري المفعول لا يعني بالضرورة أن كل أطرافه ستلتزمه ، وللولايات المتحدة سجل قياسي من حالات عدم الالتزام باتفاقاتها الدولية، وإذا انساقت أميركا وراء رغبة الرئيس ترامب، فستقدم الدليل على أنها شريك لايُعتمد عليه في إبرام اتفاقات دولية، وستوجه رسالة مفادها أن مدّة صلاحية اتفاق هي في أحسن الأحول، مدة الولاية الرئاسية.

 وماذا تفعل إيران إذا انسحب الرئيس ترامب من الاتفاق النووي وانهار الاتفاق؟ هل لديكم أوراق تلعبونها؟

قال: "طبعا لدينا أوراق والسبب الذي يجعل ترامب عاجزا عن الانسحاب أو الذي منعه من اتخاذ قرار الانسحاب من الاتفاق خلال الأربعة عشر أو الخمسة عشر شهرا الأخيرة هو أنه،على الأرجح، يعلم أن لدينا الكثير من الخيارات. ورفض الافصاح عن ماهية هذه الخيارات، مكتفياً ب"أننا سنُخبرهم بها في أوانها لكنها ستكون خيارات لا تبعث على السعادة والارتياح لديهم". وأضاف: إذا قررت الولايات المتحدة انتهاك الاتفاق، فإن إيران لن تكون مُلزمة به إذا قدّرْنا ذلك بمعايير أمننا القومي".

وعن زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان لطهران في آذار الماضي، قال إنه لم يحاول اقتاع الايرانيين بتعديل الاتفاق، وكان واضحا أن الفرنسيين مؤمنون بأن الاتفاق النووي صفقة كاملة، ولا يمكن إعادة التفاوض على ما اتُّفق عليه. وهل بحث في موضوع برنامج إيران للصواريخ الباليستية؟ أجاب الوزير الايراني: "طبعا فعل، وسمع جواباً مفاده أن لإيران الحق في الدفاع عن نفسها...الدول الغربية هي من يجبُ أن يُساءل عن تدفّق المليارات من الدولارات من الأسلحة على منطقتنا مما أدّى إلى خلق ما يمكن وصفه بلغة مبسّطة بكعكة من البارود قابلة للانفجار".

وسئل عن الاتهامات لإيران بأنها مسؤولة عن قصف الرياض بصواريخ باليستية هُرّبت إلى اليمن، فقال إن "إيران لم تزوّد اليمنيين بصواريخ، ومعلوم أن هناك حصاراً مضروبا على اليمن حال دون قيام الأمم المتحدة بمهامها الإنساية في اليمن، فكيف لهذا الحصار الذي يمنع الطعام والدواء والملايين يموتون بالكوليرا في اليمن".

ورفض اعتبار ما يحصل في اليمن حرباً بالوكالة بين ايران والسعودية. وعن الحل المفترض، قال:" نحنُ نرى منذ البداية أنه لابد من حل سياسي في اليمن وعرضنا على السعودية المساعدة في إيجاد حل سياسي

وعن وجود ايرانيين في العراق وفي سوريا، قال إن "إيران لا تذهب إلى أي مكان ما لمْ تُوجّه لها الدعوة من طرف الحكومة...ليست لدينا أية مطامح في هذه البلدان، أيّدنا فلسطين ونحن فخورون بتأييد فلسطين.نسأل المملكة العربية السعودية لماذا لا تدعم فلسطين" .

 واجه ظريف ممستشار الامن القومي الاميركي الجديد جون بولتون مراراً في الامم المتحدة، إذ كان الاخير مندوباً لبلاده هناك. ومع أنه اعتبر أن التغييرات الأخيرة في الادارة الاميركية شأن داخلي، أكد "أننا لا نشعر برهبة أو رعب (يضحك)نتيجة ذلك".

وعن الحرب في سوريا، قال إن التنسيق الروسي-التركي-الايراني هو "وحده الجدير بالاهتمام ضمن كل مساعي حل الصراع السوري"، مشيراً الى ان مسار أستانا "هو الوحيد الذي أدى إلى تقليص حدة الصراع السوري، صحيح ليس بشكل كامل، وليس بالشكل الذي نرجوه، لكننه حقق نتائج أفضل من أي ترتيبات أخرى".

وعن قرار ترامب سحب قواته من سوريا، قال: "أعتقد بداية أن القوات الأمريكية في سوريا لم يكن لها مكان في سوريا، لقد خلقوا مزيدا من الفرقة، وقوضوا ليس فقط الوحدة الترابية لسوريا بل قوضوا الانسجام الوطني واستغلوا في ذلك نقاط الصدع وأسباب الشقاق في سوريا مما سيكون له آثار بعيدة وطويلة الأثر، وعليه أعتقد أن قرار الوجود الأميركي في سوريا كان خطأ ويتعين تصحيحه".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard