هل تنتهي الثنائية الحزبية الأميركية قريباً؟

2 نيسان 2018 | 20:13

المصدر: "واشنطن أكزامينر"

  • "النهار"
  • المصدر: "واشنطن أكزامينر"

رسم تعبيري عن رمزي الحزبين الأميركيين: الحمار الديموقراطي والفيل الجمهوري - الصورة عن الإنترنت

رأى الباحث في معهد المشروع الأمريكي مايكل بارون أنّ الحزبين الأميركيّين الكبيرين يمرّان في خلافات داخليّة. وكتب في مجلّة "واشنطن أكزامينر" أنّ هذه الخلافات يجب ألّا تدفع أحداً للتفكير بأنّ هذه الثنائية الحزبية ستندثر أو سيتمّ استبدالها بنظام آخر. ولن تحمي عناصر انتخابية أو مؤسساتية هذه الثنائية فحسب بل هنالك أسباب أكثر جوهرية موجودة في التاريخ الأميركي. فالحزبان الأميركيّان هما على التوالي أقدم وثالث أقدم الأحزاب في العالم. لقد تأسس الحزب الديموقراطي سنة 1832 لضمان ترشيح وإعادة انتخاب الرئيس الأسبق أندرو جاكسون وتأسس الحزب الجمهوري سنة 1854 لتفادي انتشار ظاهرة الاستعباد على الأراضي الأميركيّة.

لقد صمد الحزبان طوال 186 و 164 سنة. وإذا تمّ استثناء الكنائس، يكون الحزبان قد عاشا أكثر من أي منظمة غير حكومية وأطول من أي مؤسسة في عالم الأعمال ومن أي منظمات تطوعية ومن أي حكومات محلية. على مدى سنوات، غيرت هذه الأحزاب موقفها من بعض المسائل. فالجمهوريون كانوا يؤيدون فرض رسوم عالية، بينما كان الديموقراطيون يدعمون التجارة الحرة. وخلال السنوات الخمسين الماضية، جرت الأمور بطريقة معاكسة.

لكن على المدى الطويل، بدت الطبيعة الناخبة لكلا الحزبين مستقرة. فتشكل الجمهوريون حول نواة من الأشخاص يعتبرون أنفسهم كما يعتبرهم الآخرون أميركيين نمطيين لكنّهم لم يشكلوا يوماً الأغلبية. بروتستانت من الشمال في القرن التاسع عشر ومواطنون بيض متأهلون اليوم. أمّا الديموقراطيون فشكلوا تحالفاً من مجموعات متفرقة يرى فيها البعض كأميركيين غير نمطيين: جنوبيون من البيض ومهاجرون كاثوليك من القرن التاسع عشر، مرتادون من السود للكنائس وليبيراليون متعلمون جداً اليوم. هذه المجموعات كانت على تناقض غالباً، لكن حين استقرت على تحالفاتها شكلت أغلبيات قوية. وكانت التوازنات بين الحزبين ثابتة بشكل غير مسبوق خلال ربع القرن الأخير. أما التغييرات في تصويت سنة 2016 فبقيت صغيرة نسبياً بالمعيار التاريخي.

عاجلاً أم آجلاً، يتابع الباحث، سيتكيّف هذان الحزبان كما فعلا في الماضي، مع الأحداث والمسائل الطارئة أو حتى إزاء بعض التحولات في الدعم الشعبي. فقد سبق لهما أن تخطيا كوارث أكبر، كما فعل الديموقراطيون سنة 1920 أو الجمهوريون سنة 1932. وهذا ما سيفعلونه سنة 2016 و 2018 أيضاً.


أناشار بصبوص من "جيل" جبران تويني

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard