من لبنان إلى الأردن: "مريم الّتي تجمعنا" في ديوان الأمير الحسن

29 آذار 2018 | 08:53

الامير الحسن بن طلال يتسلم درعا تقديرية من الخوري. وبدا وراءه الشيخ النقري والاب بدر (النهار).

رجلان لبنانيان. شيخ سني، وماروني، برفقتهما كاهن كاثوليكي اردني. والجامع مريم، "الأمّ يللي بتلمّ". في مجلس الحسن في القصور الملكية الاردنية في عمان، أصغى الامير الحسن بن طلال باهتمام الى ما كان الامينان العامان لـ"اللقاء الاسلامي- المسيحي حول سيدتنا مريم" ناجي الخوري والشيخ محمد النقري يتوقان الى اخباره اياه منذ زمن. مريم تجمع المسلمين والمسيحيين في لبنان منذ 12 عاما، في عيد بشارتها، "العيد الوطني الجامع" منذ العام 2010.

"حلم ان نلتقيك"، قالا له. الامير الحسن معروف بانشغاله منذ اعوام طويلة في مجالات الحوار وتعزيز ثقافة الكرامة الانسانية. "ليس المهم الحوار فحسب، انما ايضا المزيد من العمل الفاضل"، على ما أكد لضيفيه اللبنانيين، في حضور رئيس المركز الكاثوليكي للدراسات والاعلام في الاردن الاب رفعت بدر وعضو "اللقاء الاسلامي المسيحي حول سيدتنا مريم" منير جبر.   

اكثر من ساعة مع الامير الحسن. امامه على الطاولة تجربة "اللقاء الاسلامي-المسيحي حول سيدتنا مريم" في لبنان ونتائجها وتطورها في عدد من الدول. الحديث انفتح تلقائيا على قضايا الحوار و"حضارة المحبة". ولا يخفي الامير شعورا لديه "بعزلة كبيرة" لدى الكلام على الانسان ومعاناته... "الكانتونات" في فلسطين، مأساة الروهينغيا في ميانمار و"مظاهر العنف ضدهم"، تأثير الاسلحة على "تعطيل النمو الطبيعي للبشر".   

وهناك ايضا الحرب على الارهاب. "ولكن هل يجوز ان نعالج العنف بالعنف؟"، على ما يتساءل. عناوين كبيرة يشدد عليها، بينها "الكرامة الانسانية المهمة جدا، والامن الانساني". ومنها يثير فكرة تأسيس ما يسميه "مجمع مواطني الشرق العربي". الموضوع مهم بالنسبة اليه. "هوية المشرق العربي"... و"نحتاج الى كلمة جامعة"، على ما يشدد عليه. "ولم لا تكون هذه المنطقة منطقة حوار على اساس الاستقلال المتكافل، اي ان احترم هويتك، وتحترم هويتي؟ لم لا نشجع الناس على ذلك، على اساس الكرم الفكري"؟   

كهرباء في الاجواء. الجميع على الخط نفسه. "علينا ان نبني الانسان، ان نروج لحضارة المحبة بين الجميع... يجب ان نتكاتف وندع كلمة المحبة تعلو اكثر فاكثر"، تردد في الغرفة. وتبادل الامير مع ضيوفه مزيدا من افكاره، آماله العديدة في قضايا تلك الساعة، لا سيما تأسيس مركز دراسات لما بعد الدكتوراه "حول كل هذه المواضيع التي تكلمنا عليها".  

درع من اللقاء تقديرا له... وشاركه ايضا ضيفاه اللبنانيان في حلم آخر: "العمل على المطالبة باعلان 25 آذار يوما عالميا للحوار، برعاية الامم المتحدة، وبناء مركز مريمي اسلامي مسيحي للدراسات في لبنان يجمع مختلف الطاقات والجمعيات، ويضم متحفا ومركز مؤتمرات وارشيفا...". وللقاء مع الامير تتمة، على ما يؤمل فيه.  

الأول في التاريخ 

مريم "التي تجمع" حديث كل لقاء عقده الخوري والنقري في الاردن، على هامش مشاركتهما في الاحتفال المشترك الاسلامي- المسيحي الاول في عيد البشارة، والذي دعا اليه المركز الكاثوليكي للدراسات والاعلام في الاردن الاربعاء 28 آذار 2018.

في كل محطاتهما، عرضا تجربة اللقاء، مبشرين بما تجمعه مريم بين المسلمين والمسيحيين. لقاء في مطرانية اللاتين في الاردن سألهما خلاله مطران اللاتين وليم شوملي عن "العيد المشترك الاسلامي المسيحي الاول في التاريخ"، مستوضحا عن تأثير التجربة اللبنانية وتطورها، ومفكرا مع ضيوفه في تحديات يشهدها العالم، بينها الالحاد وتفكك العائلة وانتشار قيم حضارية غير تقليدية، مفكرا فيها مع ضيوفه.  

المطران شوملي مستقبلا الشيخ النقري والخوري والاب بدر (النهار).

 القدس حضرت ايضا. قبل ساعات كان شلومي ضمن وفد من ممثلي الكنائس في القدس، في لقاء مع الملك عبد الله الثاني في قصر الحسينية. قلق على "مدينة السلام"، و"موقف ثابت من الأردن في دعم صمود كنائس القدس في حماية مقدساتها والحفاظ على المجتمع المسيحي في الأراضي المقدسة"، على ما اكد الملك (وكالة "بترا").  

المشوار الاردني مع مريم قاد ايضا الى رعية مار شربل- النيابة البطريركية المارونية العامة. وكان لقاء مع النائب الاسقفي للمورانة في الاردن المونسنيور غازي خوري الذي عرض للوفد نشاطات الرعية واهتمامات النيابة البطريركية. وككل لقاء، كانت مريم المحور والخبر المفرح.  

المونسنيور خوري (الثاني من اليمين) والوفد الزائر في كنيسة مار شربل (النهار).

hala.homsi@annahar.com.lb


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard