قمّة في بروكسيل: ماي تطلع الاتّحاد الأوروبي على التّحقيق في تسميم الجاسوس سكريبال

22 آذار 2018 | 15:57

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

ماي لدى وصولها الى مقر الاتحاد الاوروبي في بروكسيل للمشاركة في القمة (أ ف ب).

تحاول رئيسة وزراء بريطانيا #تيريزا_ماي الحصول على دعم بالاجماع من شركائها الاوروبيين للتنديد بالدور الذي نسب الى #موسكو في تسميم الجاسوس الروسي السابق في #بريطانيا. لكنها تواجه بعض المعارضة من دول حريصة على الحفاظ على علاقاتها بالكرملين.

وستطلع ماي نظراءها، خلال قمة في بروكسيل، على التقدم في التحقيق في الهجوم بغاز الاعصاب على العميل المزدوج السابق #سيرغي_سكريبال وابنته يوليا في مدينة سالزبري الانكليزية في 4 آذار.

لكن في وقت قدمت الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا دعمها وأيدت موقف لندن التي حملت موسكو المسؤولية في تسميم الجاسوس السابق، هناك دول اخرى في الاتحاد الاوروبي تقيم علاقات وثيقة بموسكو، خصوصا اليونان وايطاليا والنمسا، وتؤيد اعتماد لهجة اقل حزما في هذه القضية.

وتعتزم ماي ان تذكر قادة الاتحاد الاوروبي بان التهديد من الشرق سيبقى قائما، حتى بعد مغادرة بريطانيا التكتل السنة المقبلة.

ووفقا لمقتطفات من خطابها، ستقول: "التحدي (الذي تمثله) روسيا سيستمر سنوات. سنتمكن من التغلب عليه بوحدتنا". وتُضيف: "بوصفنا ديموقراطية اوروبية، ستقف بريطانيا بجانب الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي من اجل ان نواجه معا هذه التهديدات".

واعلن رئيس الاتحاد الاوروبي دونالد توسك، عشية القمة، ان القادة سيعبرون عن "تضامنهم" مع بريطانيا بعد هجوم سالزبري. ودعا الكتلة الى اتخاذ اجراءات عملية "لتعزيز الجهوزية لهجمات مستقبلية".

كما ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ونظيره الاميركي دونالد ترامب أكدا مجددا الاربعاء خلال اتصال هاتفي "تضامنهما مع بريطانيا بعد استخدام روسيا اسلحة كيميائية ضد افراد على الاراضي البريطانية".

وقال ديبلوماسي اوروبي: "انها قضية حساسة جدا. ويجب ان نعالجها بحذر وفي شكل جماعي. يجب عدم التسرع".

لكن في غياب أدلة ملموسة على ضلوع موسكو في عملية التسميم، فان مطالب ماي في بروكسيل قد تبقى من دون رد، على ما قال احد الديبلوماسيين. ورأى مصدر ديبلوماسي من دولة معارضة لتشديد لهجة بيان الدول الـ28 الاعضاء في الاتحاد ان "لا داع لتغيير اللهجة".

ويأتي ذلك في وقت تتواصل الحرب الكلامية بين موسكو ولندن على خلفية قضية تسميم الجاسوس. ووصل الامر بوزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الى المقارنة بين روسيا فلاديمير بوتين والمانيا النازية. 

فقد اعتبر جونسون انه "تصحّ" مقارنة كأس العالم لكرة القدم التي تستعد روسيا لاستضافتها هذا الصيف بالالعاب الاولمبية التي نظمت في برلين العام 1936 ابان حكم هتلر.

وعلّق على نائب اعتبر ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيستغل بطولة كأس العالم: "كما استخدم هتلر الالعاب الاولمبية  العام 1936"، "بصراحة، ان التفكير في بوتين وهو يمجد نفسه خلال هذا الحدث الرياضي، يثير الاشمئزاز".

ورد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في تصريح للصحافيين: "انه تصريح مقزز تماما، ولا يليق بوزير خارجية اي بلد. انه مهين وغير مقبول".

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا سارعت الى الرد عبر "الفايسبوك" قائلة: "هذه المقارنة (...) مرفوضة ولا تليق بوزير خارجية دولة أوروبية".

وقد أشعل تسميم العميل سكريبال في بريطانيا التوتر بين روسيا والغربيين. وطردت لندن 23 ديبلوماسيا روسيا، واعلنت تجميد العلاقات الثنائية. وردت روسيا التي تنفي مسؤوليتها عن تسميم العميل السابق، بطرد 23 ديبلوماسيا بريطانيا، ووقف أنشطة المجلس الثقافي البريطاني. 

وتأمل بعض الدول في ان تقدم لندن عناصر جديدة كأدلة، لكن عددا من شركائها يشككون في ذلك.

وتعاون موسكو في التحقيق الذي تجريه لندن سيكون أمرا حاسما. واعتبر مسؤولون اوروبيون عديدون، عشية القمة، ان "القضية خطيرة جدا، وستشكل انذارا للاتحاد الاوروبي". 

وفي حال عدم تقديم أدلة، فانه من المستبعد ان يبحث القادة الاوروبيون في فرض عقوبات جديدة على موسكو.

فقد طلبت بولونيا ذلك. لكن هذا الخيار يبقى مستبعدا. يجب تأمين اجماع، ومن غير الممكن التوصل الى توافق حتى الآن، على ما اكدت وفود اوروبية عدة.

وتخضع روسيا اساسا لعقوبات اقتصادية فرضت العام 2014 لمعاقبتها على ضمّ شبه جزيرة القرم، ودعمها المفترض للانفصاليين في اوكرانيا. وتم تجديد هذه العقوبات في 13 آذار لستة اشهر. ومن "غير الوارد تخفيفها"، على ما قال ديبلوماسيون.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard