السجن ثمانية أشهر لعهد التميمي في اطار اتفاق مع النيابة الإسرائيلية

21 آذار 2018 | 22:53

المصدر: (ا ف ب)

  • المصدر: (ا ف ب)

قررت المحكمة العسكرية الاسرائيلية الحكم على الشابة #عهد_التميمي بالسجن ثمانية أشهر بعد التوصل الى اتفاق مع النيابة أقرت بموجبه بالذنب عن بعض التهم المتصلة بشريط فيديو يظهرها وهي تصفع وتركل جنديين إسرائيليين. 

وقرار المحكمة بقبول الاتفاق مع النيابة العسكرية في سجن عوفر في الضفة الغربية المحتلة، يعني ان عهد التميمي سيطلق سراحها هذا الصيف بعد احتساب مدة احتجازها من ضمن الحكم، وفق محاميتها غابي لاسكي.

وكانت التميمي في السادسة عشرة عندما صفعت الجنديين أمام منزلها في قرية النبي صالح في الضفة الغربية المحتلة في كانون الأول. وهي الآن في السابعة عشرة.

تحولت عهد الى بطلة ورمز وطني واسترعت حملات التأييد والتضامن على المستوى الدولي وأشاد الفلسطينيون بشجاعتها في التصدي لجنود الاحتلال. اما اسرائيل فتتهم عائلتها باستخدامها حجراً في لعبة استفزازات مدبرة مسبقا.

وقالت عهد الأربعاء للصحافيين "لا عدالة تحت الاحتلال وهذه المحكمة غير شرعية".

وقالت المحامية ان الحكم يشمل الفترة التي قضتها في السجن وغرامة بقيمة خمسة الاف شيكل (1430 دولارا)، موضحة انها أقرت بالذنب في أربع من التهم الاثنتي عشرة الموجهة اليها بموجب الاتفاق، ومنها التهجم على الجنديين والتحريض واعتراض كل منهما.

وقال الجيش في بيان بعد الحكم انه "سيواصل العمل على الحفاظ على الامن والنظام وتطبيق القانون على كل من يلحق الأذى بالجنود ويحرض على العنف" في الاراضي التي يحتلها.

وقالت لاسكي انها وافقت على عرض الاتفاق على المحكمة مقابل قبولها بالاتفاق الذي تم التوصل اليه مع ناريمان التميمي والدة عهد ويقضي كذلك بسجنها 8 أشهر بما يشمل المدة التي قضتها اصلا. ويتضمن الحكم كذلك غرامة بقيمة ستة الاف شيكل.

وتوصلت نور ابنة عم عهد البالغة من العمر عشرين عاما الى اتفاق مع النيابة اطلق سراحها بموجبه، اذ حكم عليها بالسجن ستة عشر يوما، وبغرامة من الفي شيكل بسبب التهجم على جندي. وافرج عن نور منذ البداية بكفالة.

اما عهد وامها ناريمان فظلتا معتقلتين خلال محاكمتهما.

وفي ظل أجواء المحاكمة المشحونة الاربعاء، صفع ناشط أحد وكلاء النيابة على رأسه اثناء مغادرته وتم توقيفه، وفق مراسل فرانس برس.

بدأت محاكمة عهد التميمي في 13 شباط خلف ابواب مغلقة أمام محكمة اسرائيل العسكرية في الضفة الغربية المحتلة. وتقدمت لاسكي بطلب لجعل المحكمة مفتوحة، لكن طلبها رفض.

وامرت المحكمة بعدم السماح لأحد بحضور الجلسات لان عهد قاصر، وهذا هو الاجراء المتبع في حالات كهذه.

وقالت لاسكي لفرانس برس ان السبب الذي دفعها للتقدم بطلب للتوصل الى اتفاق مع المحكمة في قضية عهد هو انه "عندما قرروا عقد الجلسات خلف أبواب مغلقة عرفنا اننا لن نحصل على محاكمة عادلة".

انتقد مكتب مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان سلطات اسرائيل واجراءاتها في هذه القضية، في حين عبر الاتحاد الأوروبي عن قلقه من اعتقال قصر بينهم التميمي.

وقالت سارة ليا واتسون المدير التنفيذي للشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتس واشت في بيان ان "عهد ستعود الى البيت خلال بضعة أشهر، لكن اسرائيل تحتجز هذه الطفلة خلف القضبان لثمانية اشهر لأنها دعت الى الاحتجاج وصفعت جنديا، بعد أن هددتها بالسجن عدة سنوات".

واكدت عائلة عهد التميمي ان حادثة 15 كانون الاول/ديسمبر التي أدت الى اعتقال عهد وابنة عمها ووالدتها حصلت في باحة منزلها في قرية النبي صالح قرب رام الله في الضفة الغربية.

وقال الجيش الاسرائيلي ان الجنديين دخلا المنطقة لمنع الفلسطينيين من رمي الحجارة على السيارات الاسرائيلية.

ويظهر تسجيل الفيديو عهد وابنة عمها نور تقتربان من الجنديين وتطلبان منهما المغادرة قبل ان تبدآ بصفعهما وركلهما ودفعهما.

وكانت عهد أكثر شراسة من ابنة عمها كما ظهر في التسجيل.

ولم يرد الجنديان المثقلان بالاسلحة على ما بدا انه محاولة لاستفزازهما اكثر منه التعرض لهما بأذى، قبل ان يبدآ بالتراجع عندما تدخلت الأم.

وحصل هذا العراك في الفترة التي اندلعت فيها احتجاجات ومواجهات بعد اعتراف الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل.

وقال اقارب لعائلة التميمي ان احد افراد العائلة أصيب برصاصة مطاطية في رأسه خلال هذه الاحتجاجات.

وعهد من عائلة العديد من افرادها من الناشطين البارزين، وهي عرفت منذ صغرها من خلال عدة مواجهات مع جنود اسرائيليين كما تظهر صور قديمة انتشرت على نطاق واسع.

بالأرقام: هل دخل لبنان مرحلة الخطر صحياً واقتصادياً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard