«الشغل مش عيب المهم علّم ولادي»

20 آذار 2018 | 22:17

المصدر: "النهار"

كنتُ في الصف السادس أساسي عندما تركتُ المدرسة. هذا الحرمان الذي عشته دفعني اليوم الى بذل كل شيء والتضحية بذاتي وتعبي وراحتي مقابل تعليم أولادي. لم أكن أريد ان يتذوقوا كأس التهميش والتعب من أجل تأمين لقمة العيش. انا اليوم أم لثلاث بنات، ام عاملة ووحيدة تبذل حياتها وتكرس وقتها من أجل ان ترى بناتها يتخرجن من الجامعة، ويدخلن معترك العمل بثقة وتحدٍ.
كانت الحياة قاسية، تحديات كثيرة واجهتها بمفردي، وكان الناس من حولي يرددون على مسمعي «ايد وحدة ما بتصفق»، لكني كنتُ مصرّة على تعليمهن مهما كان الثمن. نسيتُ نفسي، تعبي ونظرات المجتمع، كنتُ مصرّة على العمل لينعمن بحياة أفضل.
يومياتي ترافق يومياتهن، استيقظ عند الخامسة والنصف فجراً لتحضير زوادتهن قبل الذهاب الى المدرسة ثم اتوجه الى عملي قبل ان اتي الى المنزل لتحضير الطعام واحضارهن من المدرسة. أستمع اليهن وما جرى معهن خلال اليوم الدراسي، استمع الى كل بنت منهن واخصص لها وقتاً خاصاً بها.
تجربتي دفعتني الى رفع الصوت، الى مشاركة قصتي مع كثيرات. وبرغم من تعب العمل يكفيني ان ارى ابتسامة بناتي وتقدريهن كل تضحياتي. صحيح انهن اليوم في مدرسة رسمية بعدما...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 71% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard