أعيش بقلب امرأة

20 آذار 2018 | 22:17

المصدر: "النهار"

إلى من بتُّ أنبض بقلبها منذ أن وهبتني الحياة رغم رحيلها ووضعت حداً لآلامي وأوجاعي، كاتبة بمأساتها صفحات عمر جديدة، خالية من أي آلة لإجبار قلبي على العمل، ومن دون ضيق تنفس أو مآسٍ. إلى الملاك سارة سليمان التي خطفها الموت نتيجة إشكال لا يد لها فيه. مني أنا عزيز.ع ألف تحية شكر وامتنان.
سارة اليوم لا تفارقني، تعيش معي وفي داخلي. فمنذ اللحظة التي تلقيت فيها اتصالاً في شهر أيار من العام الماضي، يطلِب مني التأهب للخضوع إلى عملية زرع في الساعات القليلة المقبلة، وأن فحوصاً ستجري على قلب الواهب لمعرفة مدى تطابقها مع دمي، تغيرت حياتي. لم أصدق حينها أن الفرج اقترب، وأنّ الأيام التي أمضيتها عاجزاً عن العمل والحركة والتنفس ستنتهي، ويفتح أمامي باب الصحة لأدخله على قدميّ معافىً من معاناة طالت، لم يكن قد مضى على تسجيل اسمي أكثر من ثلاثة أشهر على لائحة الانتظار، مع العلم أني كنت أتحضّر نفسياً لتركيب قلب اصطناعي في حال لم يتأمن الطبيعي بالسرعة المطلوبة.
خضعت للعملية، وعندما استفقت، كانت دموعي تنهمر بغزارة. كانت دموع الفرح والانتصار على أيام عشت فيها ميتاً على قيد الحياة. نبض قلب سارة في داخلي. تدفقت...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 79% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard