يتوغّل التلوّث في يوميات اللبناني من دون إذن أو دستور. ولا شكّ في أنّ التحقيق الميداني في محيط سكن الصيادين في منطقة الجناح الأوزاعي عكس مدى تأثر البيئة الحاضنة بوضع البحر الملوّث بنفايات متنوعة تهدد الثروة السمكية على المدى القريب.
ما يحزن هو تغيّر لون البحر. فيه تُرمى النفايات عشوائياً، وتصل الى عمقه المجارير الصحية، مما حوّل لون البحر الأزرق مزيجاً بين الأصفر والأخضر.
حكايات الصيادين تعكس واقع الحال مع الشباك التي ترمى يومياً في البحر، وتكون حصيلة الصيد قليلاً من السمك وكثيراً من النفايات التي تمزّق الشباك.
هذا غيض من فيض. وتتراكم الحلول المقترحة محلياً لإدارة النفايات، منها اعتماد المحارق. قالوا لنا بأن البلدان الأوروبية تعتمد المحارق كحل لإدارة النفايات، وأنّ هذه المحارق بُنِيَت في قلب المدن، وأن بعضها بُنيت حولها حدائق عامة وجُعِلت متنزّهاً، وذلك ليبرّروا لنا خيار المحارق إبّان أزمة النفايات التي استفحلت.
لكن ما لم يقولوه لنا هو ان لدى كل من هذه البلدان الأوروبية منظمة بيئية تعنى بجودة الهواء، وتراقب الانبعاثات الناتجة من عمل المحارق، وتلك المتصاعدة من المعامل وعوادم...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard