على كلّ امرأة يضربها زوجها أن تكشف في الشارع عن جسدها (فيديو)

20 آذار 2018 | 21:21

المصدر: "النهار"

لم أتوقّع يوماً أن أحاور امراة معنّفة. أن أجلس على كرسي المتلقي لأتعرّف إلى مآسي سيدة عُنّفت جسدياً ومعنوياً، حتى أنها بدت لي في بداية الحوار هادئة صافية، كأنّ شيئاً لم يمرّ في سمائها ليعكّر صفو مزاجها. حالها كحالي تماماً...
قبل البدء بالحديث، نظرتُ إلى عينيها مطولاً، علّني أشعر بضربة كفّه المتوحّش على وجنتيها، أو أرى البقع الزرقاء التي خرّبت تفاصيلها. اختلطت حينها الصور، وشعرتُ كأني أنظر إلى تفاصيل وجهي المتعب في المرآة بعد يوم طويل، فأيقنتُ أنّني لم أنسَ أنّ للجسد أيضاً ذاكرة لا تستطيع الأيام محوها. ابتسمت لها بحنينٍ لكلّ قاسم مشترك وبدأنا الحديث...
وضعني فريق عمل "النهار" أمام اختبار نفسيّ صعب جداً. كنت أرغب في أن تروي السيدة تفاصيل صراعات بشعة عاشتها مع زوجها، وفي الوقت عينه لم أرغب في أن أسمع قصة امرأة جديدة داس عليها رجل متحجّر الفكر ومشى. فرحتُ أحدّثها عن قوة المرأة، وأطالبها بأن تنتصر على نفسها ومجتمعها، وتسعى إلى تحصيل حقوقها.
وحين أخبرتني أنّ ولديها اختارا العيش مع والدهما، بعدما غسل وعائلته دماغهما بما يكفي ليدمّر صورتها، أسقطتني في بئر واقع مرير حرمها أغلى ما تملك....

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard