مسرحية "عمالة" زياد عيتاني أسدلت ستارتها بعد مئة يوم من انطلاقها... ماذا عن بقية المظلومين؟

13 آذار 2018 | 20:41

زياد عيتاني تصوير مروان عساف

اسدلت ستارة مسرحية عمالة زياد عيتاني لإسرائيل اليوم، بإصدار القاضي رياض أبو غيدا قرار إخلاء سبيله من دون أي كفالة مادية، في وقت اصدر فيه مذكرتي توقيف وجاهيتين بحق المقدم سوزان الحاج والمقرصن ايلي غبش. خرج زياد الى الحرية بطلاً، بعدما ذاق الويلات في معركة زُجّ فيها، استغرقت أشهراً لحسمها وإعلان النصر فيها .

"ولادة من جديد"

الطريق الجديدة، حيث منزل عائلة عيتاني، تأهبت لاستقبال ابنها "الآدمي" بلافتات رفعت في شوارعها وعلى أبنيتها، وبعد طول انتظار غرّد زياد على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي"تويتر": "شو ناطرين؟! يلا قوموا #لاقوني ع الطريق الجديدة جيبوا الحلو من عند الصفصوف والداعوق ونمر الوادي، والعصير من عند السلام الصعيدي يلا اشتقتلكم". والدته سارعت الى أسفل المبنى، رحبت بوسائل الإعلام، الضحكة عادت لتزيّن وجهها بعدما فارقتها طوال مدة غياب ابنها، قائلة لـ"النهار" "لن أقول ثبتت براءة زياد، فهو بريء منذ اللحظة الاولى لتوقيفه، لكن سأقول إنّ زياد ولد من جديد، كل ما أريده الآن حضنه وتقبيله". وعمن اتهمه بالعمالة علّقت "الله يسامحهم".

كلما مرّ الوقت كان حضور وسائل الاعلام وأبناء المنطقة يزداد في المكان، "وصل. كلا لم يصل بعد" .هي أكثر العبارات التي تداولت قبل معرفة خبر انه في زيارة لبيت الوسط حيث لاقته والدته والرئيس الحريري، الذي نشر في حسابه عبر "تويتر" مقطع فيديو من اللقاء، قال خلاله لعيتاني: "حدثت بعض الأخطاء وجلّ مَن لا يُخطئ ومن حقّك أن تعرف التفاصيل لاحقاً"...

"ظهر الحق"

 جُهِّزت الخراف، الأناشيد صدحت في المكان، الجميع بانتظار الابن البار، وهم مجمعون على كلمة واحدة "ابناء بيروت ليسوا عملاء، نحن المقاومة الحقيقية، وشكراً للقضاء الذي أظهر براءته". اخلي سبيل زياد، فوجه تحية إلى رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق، وقال: "انا فنان إبن مسرح، فكيف أتهم بأبشع التهم؟... ولقد انقذ فرع المعلومات العهد من الفضيحة"، انطلق موكبه من امام المقر العام لقوى الامن الداخلي في الاشرفية، حيث كان موقوفاً في شعبة المعلومات.

 باسم الجمعيات البيروتية تحدث محمد العاصي لـ"النهار" قائلاً "جئنا نؤكد ان بيروت هي من اطلقت الرصاصة الاولى في المقاومة اللبنانية، وان الطريق الجديدة هي من قاومت العدو الاسرائيلي، حائلة دون دخوله المنطقة، لذلك تأبى ان يخرج منها عميل، فهذا امر مستحيل، وقد اعلن القضاء براءة عيتاني وهذا فخر للجميع". والى من اتهموا زياد بالعمالة أجاب "الله يسامحهم". في حين قال احد اعضاء رابطة ابناء بيروت محمود اسماعيل "من اتهم زياد ظالم، وقد أظهر الله الحق وسيحاسب المفتري".

"قصة راجح"

وأخيراً، وبعد طول انتظار وصل زياد، الذي استقبل وسط هتافات" الله، حريري، الطريق الجديدة"، واطلاق المفرقعات. سادت حالة من الهرج والمرج. حمل زياد على الأكُف. وبعد اللحظات المؤثرة التي جمعته بابنته صرح لوسائل الاعلام قائلاً: "ما جرى معه كقصة "راجح""، مشيرا إلى أن "فقدتُ الأمل بالبلد كلياً في زنزانتي الانفرادية، وشعرتُ أنّ هذا الظلم قد يطال كلّ لبناني، فالتهمة التي نسبت إليه بشعة ومقززة، وهي لا تشبه ابن بيروت، ولا الطريق الجديدة، ولا آل عيتاني"، ولفت "أنا علماني وتلميذ مدرسة الحكمة، وأعرف كل قرى الجنوب، ولا أؤمن بالحدود الطائفية والمناطقية"، مؤكدا أنه يحتاج إلى وقت ليعود إلى "أجواء المسرح، خرجت من السجن، وأنا أعاني السكري والضغط وارهاقا بجهازي العصبي. ويلزمني بعض الوقت لأعود إلى ما كنت عليه سابقا". ولفت إلى أن "الاشخاص الذين تسببوا بما حصل معه موجودون لدى القضاء، الذي يتابع معهم الملف".

اما الوزير المشنوق فعلق قائلا "لقد تبنيت هذا الموضوع بتأييد كامل من الرئيس سعد الحريري، والحق في النهاية ظهر، والظلم لا يستمر. ظلمت سابقا وأعرف معنى الظلم، ومن أخطأ يجب أن يعتذر. وهنالك الكثير من صدّق ما قيل عن زياد، وأنا منهم"، كما زار الرئيس تمام سلام، منزل عيتاني لتهنئته، لافتاً" لن نقبل أن تمرّ القضية من دون محاسبة".

كتُب لزياد ان تنتهي مسرحية ظلمه بعد 100 يوم من انطلاقها، لكن ماذا عن بقية من يقبعون خلف القضبان في ملفات قد تكون لُفقت لهم؟!


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard