إقبال كثيف على الترشّح... فماذا عن نسبة الاقتراع المتوقعة؟

9 آذار 2018 | 14:39

المصدر: "النهار"

كثيرة هي التحليلات التي تناولت وستتناول ارتفاع عدد المرشحين للانتخابات النيابية في 6 أيار المقبل. وكثيرة هي التفسيرات الاجتماعية والسياسية التي دفعت كثيرين الى الترشح هذه المرة، انما سؤال اساسي يُطرح: هل ارتفاع عدد المرشحين سيقابله حكماً ارتفاع في الاقبال والاقتراع، وأي علاقة ترابطية ممكنة بين الأمرين؟

لا شك في ان عدد المرشحين الذي قارب الالف هو عدد غير مسبوق. 976 مرشحاً في مقابل 702 عام 2009. وقد يكون الانقطاع الطويل عن الانتخابات شكّل عاملاً اضافياً لهذه الرغبة في الترشح، الى وجود قانون جديد للانتخاب قائم على النسبية، وإنْ بشكل منقوص. ويمكن ان يضاف الى هذين العاملين "جوع عتيق" ينسحب على غالبية اللبنانيين للظهور والاستفادة من اللحظة واغتنام لعبة "الاغراء الاجتماعي" التي تبدو جذابة للبعض.


اما بالنسبة الى اللغة الانتخابية، فهل يمكن ان تنعكس "طفرة" المرشحين ايجاباً على سير العملية الانتخابية، أم انها ستضيّع البوصلة وتنتج مجلس نواب هجيناً، خليطاً، يكاد لا يعبّر عن شيء؟
قد يكون من المبكر الاجابة عن هذا السؤال، ولا بد اولاً من التوقف عند سير الاستحقاق الانتخابي. يقول رئيس "مركز بيروت للابحاث والمعلومات" عبده سعد لـ"النهار": "من شبه المؤكد ان تنسحب هذه الزيادة في الترشيحات على الاقبال. انه بالفعل رقم غير مسبوق في الترشح".
يستند سعد الى دراسة اجراها بعنوان "مقارنة بين النظامين الاكثري والنسبي والاقبال الانتخابي"، اذ تبين "ان نسب المشاركة في الدول التي تعتمد النظام الانتخابي الاكثري تقارب الـ60 في المئة، في وقت تصل هذه النسبة في البلدان ذات النظام النسبي الى حدود الـ78 في المئة".
من هنا، ينطلق سعد من هذه المقارنة، ليقول: "بالطبع ستزداد النسب هذه المرة عن الجولات الانتخابية السابقة".
عام 2009، قاربت نسبة المشاركة الاجمالية نحو الـ50 في المئة، في حين يتوقع سعد ان تصل هذه السنة الى حدود الـ60 في المئة.
وفي 2009، كاد السباق الانتخابي ان يقتصر على اقل من تنافس شخصين على مقعد...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard