رسوم أميركيّة على واردات الصلب ... "دفاع عن الأمن القوميّ"

8 آذار 2018 | 19:10

المصدر: "يو أس أي توداي"

  • "النهار"
  • المصدر: "يو أس أي توداي"

الرئيس الأميركي دونالد ترامب - "أ ف ب"

أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد #ترامب عن خطّته بفرض رسوم جمركيّة على واردات الولايات المتّحدة من الصلب والألومينيوم، جدلاً واسعاً في الولايات المتّحدة وخارجها. وكتب رئيس مجلس إدارة شركة "يو أس ستيل" دايفد بوريت مقال رأي في صحيفة "يو أس أي توداي" دافع فيه عن قرار البيت الأبيض مؤكّداً أنّ هذا التحرّك هو جزء من الأمن القوميّ الأميركيّ.

وشدّد على أنّ الذين يعارضون البيت الأبيض في هذا المجال، يتجاهلون بشكل خطير أبحاث وزارة التجارة الأميركيّة التي خلصت إلى أنّ واردات الصلب تهدّد الأمنين الاقتصاديّ والقوميّ للولايات المتحدة.

قوة أميركا من قوة الصلب

بحسب بوريت، ليس الأمن القوميّ الأميركيّ قويّاً إلّا بمقدار ما يكون الصلب الأميركيّ كذلك. فهو يستند إلى قدرة الصناعة المحلّيّة على تصنيع الصلب من المرحلة الأولى حتى الأخيرة. إنّ صناعة صلب ضعيفة أو غير موجودة تترك الولايات المتحدة معتمدة على دول تصبّ تركيزها على اقتصادها الخاص وعلى رفاهية أبنائها لا رفاهية الأميركيّين كما يرى الكاتب. وهذا يترك واشنطن في موقع ضعيف، وهو أمر يجب ألّا تقبل به الولايات المتحدة أبداً.

يشرح بوريت أنّ لدى بلاده القدرة على صهر وتصنيع الصلب الذي تحتاج إليه للدفاع الوطني والبنى التحتية كما لإنتاج ونقل الطاقة والتيار الكهربائي. هذه الصناعة أساسية أيضاً لقطاع السيارات والآلات والمعدات والبضائع الاستهلاكية والصناعية الأخرى من العبوات الصغيرة إلى الجرّارات الضخمة. وعلى مدى عقود، استهدف منتجو الصلب الأجانب الدولة الأميركيّة عبر إغراق أسواقها ببضاعتهم. وفيما بقي الركود مسيطراً على القدرة الأميركية المحلية في إنتاج الصلب منذ سنة 2001، تخطى فائض الطاقة العالمية 700 مليون طنّ متري أي أكثر بستة أضعاف سوق الصلب في الولايات المتحدة، بحسب بوريت.

إجبار على الاستسلام

أضاف الكاتب أنّ الممارسات غير القانونية وغير المشروعة تركت هذه الصناعة قريبة من الهاوية في بلاده، مع فقدان عشرات الآلاف من الأشخاص لفرص العمل وخطر مواجهة آلاف آخرين للمصير نفسه. وشرح أنّ خطة الرئيس الأميركي هي لحماية أمن الولايات المتحدة ولصناعة قوتها. ولو ترك الأميركيون المنتجين الأجانب تولّي القيادة في هذه الأسواق من أجل تحقيق أرباح في المدى القريب، فسيتمّ إجبار الولايات المتحدة على الاستسلام في المستقبل البعيد.

.


أناشار بصبوص من "جيل" جبران تويني

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard