سورية تبتكر سترة نجاة للمهاجرين في البحر : سترة بجهاز تحديد التموضع العالمي

11 آذار 2018 | 14:49

المصدر: "رويترز"

  • المصدر: "رويترز"

صورة تعبيرية

عندما أخبرها والدها بأنه يعتزم الهجرة إلى أوروبا بحراً، تذكرت صبا عبيد على الفور مئات الرجال والنساء والأطفال الذين غرقوا أثناء القيام بهذه الرحلة الخطرة. تعيش صبا البالغة من العمر 20 عاما في مخيم للاجئين في الأردن منذ العام 2013. و تولّدت لديها رغبة شديدة في أن تجد وسيلة لمساعدة والدها وأناس آخرين يريدون خوض التجربة نفسها بعدما بدأت تطاردها صور الغرقى في البحر كالأشباح . 

وقالت الشابة السورية إنّ "والدي قرر أن يهاجر عن طريق البحر، فصرت أتخيّل وصول خبر غرقه ولم يساعده أحد. لا أعرف ماذا كنت سأفعل في هذه الحالة . كنت بالتأكيد سأتدمّر وسأشعر بألم هؤلاء الناس الموجودين على متن البواخر". وتابعت عبيد: " فكّرت مطوّلاً وقررت ابتكار "ستارة لايف جاكيت" التي هي عبارة عن سترة نجاة ذكية، و بإمكانها أن تحمي من سمك القرش".

ونجحت صبا في تصميم سترة نجاة مزوّدة بجهاز تحديد التموضع العالمي (جي.بي.إس) بحيث يعمل بشكل آلي عند التعرض للغرق أو الغمر بالمياه. كما يقوم بإرسال رسالة إلى أقرب خفر للسواحل توضح بشكل دقيق موقع الشخص الذي يرتدي السترة.

لكن تصميم النموذج الأولي للسترة لم يكن مهمة سهلة على الإطلاق. فهي تعمل في خيمة صغيرة وقد تقدّمت مرارا بطلبات للحصول على منح دراسية لكن كل طلباتها رُفضت.

أيضاً قالت عبيد إنّ "أي فكرة جديدة تلقى دعماً من أشخاص ورفضاً من آخرين . أمي، أبي ، خالي، بالإضاقة إلى العديد من الناس المقرّبين لي دعموني وشجّعوني بالاستمرار"، مضيفةً أنّه "في المقابل كان هناك الكثير من الناس التي سخرت مني ومن فكرتي، لكنني لم أستسلم ".

أخيرًا، تم قبول فكرة الشابة في آب الماضي في ماراثون أسطرلاب، وهي مسابقة للابداع العلمي للمراهقين تنظمها جمعية إبداع في الأردن. وقدم الماراثون لها التدريب والدعم الفني، وساعدها على بناء النموذج الأولي من سترة النجاة.

كما عبّرت المخترِعة عن رغبتها في وصول اللايف جاكيت لكل إنسان يحب السفر بحراً ويريد حماية نفسه من جميع مخاطر الرحلة. وتمنّت وصول اختراعها لكل شركات السياحة والرياضيين.

إشارة إلى أنّ هذا التصميم ساعد صبا في الحصول على منحة دراسية في جامعة في الأردن، وتحقيق حلمها في دراسة علوم الكومبيوتر، وهي تأمل في الحصول على براءة اختراع لسترتها للبدء في الإنتاج على نطاق واسع.

ووصل والدها إلى النمسا حيث يأمل في التئام شمل أسرته في نهاية المطاف.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard