غضبكِ هو أَمَلُكِ أيتها المرأة

7 آذار 2018 | 11:04

وداد شختورة.

(إلى روح وداد شختورة في عيد المرأة) 

في عيد المرأة، انتِ لست اما ولا اختا، لا زوجة ولا حبيبة.

انتِ امرأة غاضبة.

في عيد المرأة، انتِ لست طفلة ولا صبية، لا راشدة ولا عجوزا.

انتِ امرأة غاضبة.

في عيد المرأة، انتِ لست ربة منزل ولا عاملة، لا صاحبة عمل ولا موظفة.

انتِ امرأة غاضبة.

في عيد المرأة، انتِ لست مسيحية ولا مسلمة، لا سنية ولا شيعية.

انتِ امرأة غاضبة.

في عيد المرأة، انتِ لست سافرة ولا محجبة، لا متحررة ولا محافظة.

انتِ امرأة غاضبة.

في عيد المرأة، انتِ لست غنية ولا فقيرة، لا قبيحة ولا جميلة.

انتِ امراة غاضبة.

اشهري غضبكِ في عيدكِ، في وجه القيم والقوانين والعادات، التي لا تكتفي بالتمييز ضدكِ ولصالح الرجل، بل تبرر هذا التمييز بسادية، وتدافع عنه بشراسة، ولا تبالي بأوجاعكِ واحباطاتكِ وانتهاك حقوقكِ، في العائلة والعمل والمجتمع، في النقابات والأحزاب والجمعيات، في الحكومة والبرلمان والبلديات.

اشهري غضبكِ في عيدكِ، في وجه الرجل القاتل والعنيف والمغتصب والمتحرش، الذي يتجول مزهوا وفخورا بوحشيته، في مجتمعه الذكوري الابوي.

اشهري غضبكِ في عيدكِ، في وجه الرجل المسالم لكن اللامبالي، المتعايش بتواطؤ ضمني مع التمييز ضدكِ، والمستفيد بخساسة، من امتيازات مجتمعه الذكوري، ومن موقعكِ الدوني فيه.

اشهري غضبكِ في عيدكِ، في وجوه النواب والوزراء الحاليين، الذين استخفوا بمطالبتكِ بالكوتا النسائية، ولا تعطي صوتكِ التفضيلي في الانتخابات المقبلة، الا الى امرأة تحمل قضيتكِ في لائحة سياسية، تؤمن بالمساواة بين البشر.

اشهري غضبكِ في عيدكِ، في وجه هذه التربية الخبيثة، التي تعلّم الفصل والتمييز بين الجنسين، ومن ثم تدعو الجنسين إلى العيش معا، بمحبة وتوافق وسلام.

اشهري غضبكِ في عيدكِ، في وجوه النساء اللواتي لا يفضبن، الا على اولادهن او تلاميذهن، زميلاتهن او مرؤوساتهن او خادماتهن.

اشهري غضبكِ في عيدكِ، في وجوه النساء الخانعات المستسلمات، اللواتي يشاركن بوعي او بدون وعي، في ترسيخ تربية الفصل والتمييز بين الجنسين، ويدافعن عن قيم وسلوكيات، تحقّر بنات جنسهن.

اشهري غضبكِ في عيدكِ، في وجه الجمعيات النسائية، التابعة للسلطات الذكورية، المذهبية والسياسية، التي تستجدي عطف الرجل، ورعايته وخدماته.

اشهري غضبكِ في عيدكِ،

أولا وفي الاساس، في وجه هذا اللامنطق الذي جعلوا منه منطقا عالميا.

اشهريه في وجه هذا العنف الذي تسلل الى المنطق، وتمكّن عبر قرون من القهر، ان يفرض على من ينجب الجنس الآخر، ان يبرهن، هو، أنه متساو مع هذا الجنس الآخر.

فليكن غضبكِ في عيدكِ، صفعة قوية لمقولة "الجنس اللطيف"، التي يتلطى خلفها الذين يريدونكِ ان تبقي لطيفة، رغم الحمل الثقيل والاهانات والانتهاكات لأبسط حقوقكِ الإنسانية.

فليكن غضبكِ في عيدكِ، واضحا لا لبس فيه،

لا يتطلب تفسيرا ولا يحتمل تأويلا.

جليا، فاقعا، وقحا، تماما كما التمييز اللاحق بكِ.

مبدئيا، عاما، وجوديا، تماما كما كرامتكِ الانسانية المنشودة.

ملحّا، جارفا، مزلزلا، كغضب الطبيعة الذي لا يهدأ، الا بعد أن يحقق مبتغاه.

في عيدكِ، عندما تغضبين في وجه بني جنسي، اتصالح انا مع بني جنسي ولا اعود اخجل من ان اكون رجلا.

أصبح اهلا للسير الى جانبكِ، مشاركا مثلكِ في مسيرتكِ "قضايانا متعددة، غضبنا واحد"، يوم الاحد في الحادي عشر من شهر آذار لسنة 2018.

من غضبكِ وحده سيولد الامل وليس من تفهم أولياء الأمر.

ومن هذا الأمل سيتغذى النضال ويتكثف الضغط، على اهل الفصل والتخويف والتمييز، ومن اجل المساواة الكاملة بين الجنسين.

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard