زياد عيتاني وجرح الانتماء إلى مزرعة

7 آذار 2018 | 00:00

لا أعلم ماذا أكتب. يصمت اللسان ويتكلّم القلب. لا أعلم أيّهما الأنسب أمام أصعب المواقف: السكوت أم الكلام؟ اللحظة ضبابية باكية. والمسألة بحجم بركان. المحيط الغاضب لا يجيد سوى الابتلاع. تذكّر مشهد السمك الأكبر وهو يأكل السمك الأصغر. في ملف زياد عيتاني، الفضيحة لا تُحتَمل. لا أعلم ماذا أكتب. لِمَ التكرار؟ من دون سبب. وجد التلفزيون في ملفّ عيتاني مادة مُسلّية، فتسلّى. الخبراء بالجملة، والمحلّلون بالجملة، والحقيقة تحت الأقدام. كلّ ما في الأمر أنّها حقيقة ضائعة، كضياع شادي في حنجرة فيروز. ونحن ننساق. نُلقَّن الكذبة ونردّدها. نغرّدها. نمزجها مع كوب الشاي في الصباح. ونستميت في مضغ أيّ كلمات. وفي المساء، نُذعن للشاشة، حيث العرض مستمر. عرض العضلات وعرض الأكاذيب وعرض البطولة البائسة. الكلّ يتبارى في تراشق المسؤولية. الكلّ ضمير. الكلّ حقّ.
إن سارت الجموع خلف قول واحد ورأي واحد ونظرة واحدة، وانقلبت المعطيات، غيّرت اتجاه الريح ومسار سُفنها المثقوبة، وراحت تُنظّر وتدّعي نصرة المظلوم. الانفعالية التلفزيونية قاتلة، لا تُبقي حقيقة ممكنة. وجوه الشاشة يتقنون المزايدة. تارة بأسلوب هادئ وتارة بتضخيم...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 78% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard