"إيديكس" وجّه التلامذة الى تخصُّص الغد... "النهار" حاضرة في زمن الديجيتال والتكنولوجيا

4 آذار 2018 | 14:02

المصدر: "النهار"

تلامذة في جناح "النهار" (ميشال صايغ).

الثامنة مساء اليوم، تنتهي الأجندة التوجيهية لمعرض "EDEX 2018" في نسخته الأولى، وهو من تنظيم شركة " بروموفير"، بإقبال لافت بين مكونات الأسرة التربوية في القطاعين الرسمي والخاص.

ما تشاهده داخل معرض "التعليم والتوجيه" ليس كما خارجه. في الخارج، قلق وخوف وحيرة، فيما المشهد داخل كل جناح يعكس موجات من ذبذبات إيجابية واعدة عن التربية الحديثة ودور التعليم العالي في لبنان، والذي يحاول عبر مؤسساته ألا يكون على صورة لبنان اليوم.

خيار حر

الإقبال على المعرض (ميشال صايغ).

في قلب المعرض، الذي قصده آلاف الطلاب في مساحة تربوية – تثقيفية لأكثر من 50 جامعة محلية وعالمية في مجمع "سي سايد آرينا" (مجمع البيال سابقاً)، يكشف النقاب عن تخصصات مميزة جداً متوافرة محلياً كتصميم الأزياء في معهد "إيسمود" الباريسي في جامعة القديس يوسف، أو في أكاديمية لتصميم الأزياء باسم المصمم العالمي ايلي صعب في الجامعة اللبنانية الأميركية.

لا يدرك الجيل الناشئ الفرصة الذهبية التي تتاح اليوم أمامهم في كل جناح يزورونه في المعرض، لأن اكتشاف التخصصات الجديدة هو مدخل أساسي لإبعاد التلامذة عن هاجس توريثهم مهنة والدهم أو والدتهم من دون الأخذ في الاعتبار ما يطمحون اليه. إذا قارنا هذا "الترف" المتوافر اليوم في معرض على غرار "EDEX"، ندرك أن جيلنا، جيل الاحلام المتكسرة، لم يحظَ الا بحلم هدوء المعارك والخروج من أقبية الملاجئ لنكمل قسطاً من حياتنا، شاكرين الله على إبقاء العائلة سالمة من مخاطر الموت والقتل والقنص.

لكل طالب جامعة

قصد آلاف من تلامذة القطاعين الرسمي والخاص هذا المعرض، الذي أعطى لكل تلميذ فرصة للتعرف على جامعة تتناسب مع وضعه الاجتماعي ومدخول عائلته: من الجامعة اللبنانية وأجنحتها الى الجامعات الخاصة العريقة في لبنان وصولاً الى الجامعات الحديثة فيه كجامعة فينيسيا، والجامعة الأميركية للعلوم والثقافة وجامعة رفيق الحريري وسواها...

في جناح الجامعة الأميركية، أجاب الدكتور أنطوان صباغ من كلية عليان لإدارة الأعمال عن سؤال قد يطرحه عليه أحد التلامذة عن التخصص الذي يضمن له راتباً عالياً، قائلاً: "يمكنه أن ينجح ويجني المال إذا انتسب الى تخصص يحبه أو حتى يندفع اليه". وعما إذا كان يصبو فعلياً الى دراسة هذا التخصص في الجامعة الأميركية وهو يعجز عن دفع تكاليف القسط الجامعي فيها، قال: "يحظى نصف طلاب الأميركية بمساعدة مالية متفاوتة أو منح جامعية من الإدارة لتغطية نفقات قسطهم الجامعي".  

الاقبال كان لافتاً على أجنحة الجامعات المحلية، من جامعة القديس يوسف الى جامعة سيدة اللويزة فجامعة الجنان وسواها، والسؤال عن تخصصات تطورت مع عالم الديجيتال والتكنولوجيا والسوشال ميديا. جناح "النهار" جذب محبي مهنة الصحافة، الذين أدركوا أن الصحافة اليوم تقترن حكماً مع التكنولوجيا والسوشال ميديا". أما سر المهنة فكان لكثيرين "الفضول وحب البحث عن الذات والآخرين".

"START UP"

أسئلة عن الصحافة في جناح "النهار" تجيب عنها الزميلتان نايلة تويني وجويل شرفان (ميشال صايغ).

"تكبر مروحة التخصصات من خلال خيار كبير في جامعات فرنسية، بعضها عريقة جداً، ومنها المعهد العالي للأعمال في كليمنصو"، وفقاً لما ذكر المدير العام للمعهد روجيه أتالي، "وبرنامج تحصيل إجازة في إدارة الأعمال والاقتصاد المالي بالتعاون مع معهد "إيسيك" الذائع الصيت في فرنسا". وشدد أتالي على أهمية برنامج إدارة الأعمال الذي يستقطب مجموعة من غير اللبنانيين لمتابعة هذا البرنامج، مشيراً الى أنه "يتميز بفتح فرص تدريب الطلاب في أسواق عدة منها في سنغافورة، التي تتشابه في اقتصادها مع لبنان".

تتكامل الجولة مع الإرشادات التي يقدمها كل من المعهد الثقافي البريطاني في لبنان و "نظيره" الفرنسي عن فرص تحصيل العلم في معاهد للطبخ، للرسم، للإخراج، لعالم الصورة، ولكل ما قد يحملك الى الحلم.

من التخصصات الجديدة التي تلقى رواجاً في أوروبا والعالم، علم الاستثمار، الذي يوجه التلامذة نحو إتقان الركائز الأساسية لمشاريع الـ "Start up" ومعناها تمكين الطالب من تأسيس عمله الخاص أو مؤسسته الخاصة وفقاً لمعايير حديثة تجاري من خلالها متطلبات العصر الحالي.  

شيء آخر يلفت هو مقاربة تربوية حديثة من لعبة "لوغو" بأدوات مسلية لتحفيز الذاكرة وتنشيطها للصغار وربما للكبار. كما يتوسع الخيار بألعاب "دينامية" يطغى عليها عنصر الترفيه مع الكثير من الثقافة. لنبدأ بلعبة الحساب، وهي ممتعة لمن يكتشف ألف باء الحساب: 1 زائد 1 الجواب اثنان. الأمر ممتع ليتوسع الى آلية أكثر طراوة في طرح معادلات حسابية، كانت لي ولكثيرين غير واضحة ومعقدة وشكلت في ذاتها دافعاً لكره مادة الحساب ومعلميها.

ولمن فاته القطار، فإن المحاضرات تضع في أولوياتها أهمية انخراط كل "داتا" في أي تخصص مع التكنولوجيا، وهذا عالم فرض نفسه علينا من دون استئذان.

Rosette.fadel@annahar.com.lb                             

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard