برلين ٦٨ – "أوتويا - ٢٢ تموز" يجسّد مذبحة بريفيك ويقع في الحقيقة المملة!

23 شباط 2018 | 10:17

المصدر: "النهار"

"أوتويا - ٢٢ تموز" لاريك بوب، المشارك في مسابقة برلين ٦٨.

بعد سبع سنوات من مذبحة جزيرة أوتويا (النروج) في ٢٢ تموز ٢٠١١، يأتينا فيلم عن تلك الواقعة المروعة في اطار مسابقة الدورة الـ٦٨ من مهرجان برلين السينمائي (١٥ - ٢٥ الجاري)، الذي لا يفوّت فرصة لتسجيل مواقف سياسية حتى لو جاءت ضعيفة ومرتجلة.

المخرج اريك بوب (١٩٦٠) اختار مقاربة مغايرة للقضية التي تؤفلَم للمرة الأولى في عمل روائي، لكن سهمه طاش على رغم نياته الطيبة. أولاً، كان خياره في عدم تسمية (حتى في الملف الصحافي) مرتكب المذبحة اليميني المتطرف أندرز بريفيك الذي، بعد تفجير مركز حكومي في أوسلو، حطّ في الجزيرة حيث أعدم بدم بارد ورمياً بالرصاص ٦٩ شاباً وشابة من مناصري حزب العمال خلال إقامتهم في مخيم صيفي. أقل ما يُقال عن خيار تغييب الإرهابي إنه هائل، وهو خيار سياسي في المرتبة الأولى، يتقاطع مع نداء البعض خلال الأحداث الإرهابية في فرنسا ومطالبتهم بعدم ابراز وجوه الإرهابيين لسبب يسهل فهمه ويصعب شرحه. اذاً مَن يجهل بريفيك لن يعرف أي شيء عنه من خلال الفيلم، ومَن يعرفه لن يعرف المزيد، فالأفضل التوجه إلى محرك "غوغل" للبحث. فهذا ليس فيلماً عنه بقدر ما هو عن الناجين من مذبحته، كون الضحايا هم أيضاً جثثاً نراها عموماً من بعيد. بريفيك سيبقى فكرة تحلّق فوق الأجواء، صحيح أن الفيلم ليس عنه لكنه في الحين نفسه أبعد منه ومن فعله. تجسيده واعطاؤه وجهاً، كانا سيقزمان مسألة الإرهاب. على الورقة، الفكرة مغرية، لكننا بعد التنفيذ نحن أمام شيء آخر....

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

تعرفوا على فسحة "حشيشة قلبي" (Hachichit albe) المتخصّصة في الشاي!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard