استونيا تحتفل باستقلالها المئوي في لبنان... ميكسر: الحلّ السياسي للأزمة السورية بعيد

22 شباط 2018 | 16:57

المصدر: "النهار"

من الاحتفال.

في الذكرى المئوية لاستقلال استونيا، حضر وزير خارجيتها سفين ميكسر في زيارة رسمية تخللها مواعيد مع سياسيين، ومشاركة ايضا في حفلة موسيقية نظمتها السفارة مع القنصل الفخري في لبنان السيد فؤاد فاضل، في كنيسة مار يوسف للآباء اليسوعيين – هوفلان- الأشرفية. وحضر وزير الطاقة سيزار ابي خليل ممثلا رئيس الجمهورية ميشال #عون والنائب غسان مخيبر ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه #بري، والنائب الدكتور باسم شاب ممثلا رئيس مجلس الوزراء سعد #الحريري، وسفيرة استونيا في لبنان (مقرها في أنقرة) السيدة مارين موتوس، وعدد من السفراء والقناصل وأصدقاء استونيا. 

رحب القنصل فاضل بالحضور قائلاً: "الروابط قوية بين استونيا ولبنان، وتتميز بوجود جنود من اليونيفيل في جنوب لبنان يساهمون في السلام والاستقرار يوميا". وتمنى تعزيز التبادل الثقافي بين البلدين من خلال العمل على تنطيم المزيد من النشاطات الثقافية فى المستقبل. 

واستهل الوزير ميكسر كلمته بالقول: "الاستقلال لا يأتي بسهولة - خبرت إستونيا ذلك خلال القرن الماضي. نحن نعرف تكلفة الاستقلال ونتعاطف مع الأمم التي تسعى إلى صيانته. وهذا هو السبب في أننا شاركنا في عملية حفظ السلام التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان منذ سنوات". وأعرب عن خالص تقديره لمنظمي الحفل، واضاف "ان هذا الحدث الكبير الليلة يرمز الى تنمية العلاقات بين بلدينا". 

وكان حفل موسيقي في كنيسة مار يوسف للآباء اليسوعيين لجوقة الكوليجيوم موسيكال الاستونية ذات الشهرة العالمية المؤلفة من 22 عضوا يرافقها أوركسترا كوريلي باروك المؤلفة من 34 موسيقيا التي عزفت “Missa in B minor » من يوهان سيباستيان باخ كجزء من مهرجان البستان الدولي.

وعلى هامش الزيارة كان لـ"النهار" حديثا سريعا مع وزير الخارجية الاستوني الخارج من عند نظيره اللبناني جبران باسيل والمتوجه الى زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري. وتحدث عن اهمية الاستقلال والاحتفال به في لبنان، معتبرا استقلالهم "إنجاز كبير لامتنا ان تحتفل بهذا الاستقلال على الرغم من الظروف التي مرت بها"، وتحدث عن اهمية كونهم جزء من اليونيفيل وموجودين في عدد من البلدان ومن مجموعات لديهم الخبرة الكافية للسيطرة على الوضع، وعن التعاون العسكري الحضاري، وعن الاحتراف للانخراط والتأقلم مع حضارات مختلفة وحتى مع عائق اللغة. وتحدث عن التعاون مع الناتو وتدخل اي من دول الاعضاء لحماية بعضها من اي خطر داهم "نحن جاهزون للدفاع عن استقلال اي من الحلفاء ونحتاج كذلك للحلف لضمان السلام".

وعن احتفالهم باستقلالهم في لبنان، قال: "اخترنا لبنان بعد التنسيق بين القنصل الفخري والسفيرة، ومعا وضعا برنامجا للمناسبة. من اجمل ما لدينا موسيقانا يسعدنا ان تقدم فرقتنا وموسيقاها امسية في بيروت، والعمل جار لأن يشارك لبنان في مهرجان إستونيا". وتحدث عن اهمية الديبلوماسية الثقافية والتبادل بين البلدين واعتبر الزيارة مناسبة للقيام بذلك. كما تحدث عن لقائه مع وزير الخارجية اللبناني الذي تمحور حول العلاقات الثنائية والعديد من المواضيع الادارية والسياسية وقانون الانتخاب والانتخابات المقبلة وخصوصا وضع اللاجئين السوريين واستقبال لبنان لهذه الإعداد الآتية والاهتمام بها. وقال: "للأسف لا زال الحل السياسي غير وارد الان والوضع السوري معقد والى تراجع، بسبب كثرة اللاعبين الدولين المشاركين في هذه الحرب".

وتحدث عن المساعدات المالية التي خصصتها استونيا لمساعدة اللاجئين السوريين. ودعا الى محاسبة "المسؤولين السوريين" عن الوضع السوري المتردي خصوصا الوضع الانساني. وقال: "لا اتخيل الاتحاد الأوروبي موافقا على ان تدار الازمة السورية بمن سبّبها. لا يمكننا ان نعرف ان قائد البلاد استعمل السلاح الكيميائي ضد شعبه ونقف مكتوفي الايدي، فهذا امر جدّي ويجب ان يخضع للتحقيق، وبعد ظهور النتائج لا ارى ان الاتحاد الاوروبي سيتعاون مع المسؤول عن ذلك، كما من غير الممكن ان نراه على رأس التسوية، وكما ذكرت لا زال الحل السياسي بعيد. ولا ارى حل بوجوده شريكا في اعادة إعمار البلد، لا اعتقد ان أعضاء البرلمان الاوروبي سيتفاوضون مع الأسد ان ارادوا الاعمار. 

اذا مع ممن ستتواصلون لحل الازمة؟

أظن ان التواصل سيكون لنقل السلطة فقط، ولكن لا ارى انهم سيناقشون مع الأسد من سيبقى في السلطة. لا ارى لاعبون مثل روسيا وإيران سيتبرعون لإعادة إعمار البلد، بل الاتحاد الاوروبي سيكون العضو الأساسي. الروس اوجدوا المشكل ليكونوا جزءا منه. ولا اظن ان النظام الروسي يرغب في وضع المال لتطوير مشاريع إنمائية في سوريا وعندما نرى الوضع المالي المتردي في روسيا لا نتوقع منهم الدعم.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard