"مين بيكسر حيطان الفرقة"

16 تشرين الأول 2013 | 22:01

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

انترنت

إتهام أفراد من جبل محسن بالتورط في تفجيري مسجدي "التقوى" و"السلام"، رفع الجدران النفسية بين الكثيرين من موالي طرفي الصراع في مدينة طرابلس. لا تبدد المنطلقات السياسية للصراع حدة مذهبته، وخطورته التي تجهد قلة لتداركها.

حسين، شاب من جبل محسن، يبدي ارتياحه لمواقف الكثير من الشخصيات في طرابلس كالمفتي مالك الشعار الذي دعا الى حصر الاتهام بالافراد وليس بطائفة. ويقول حسين انه "من الضروري التبرؤ من المشتبه فيهم في حال ثبت تورطهم، لكن يجب انتظار القضاء ليكمل عمله".

ويتحدث عن علاقات صعبة مع الجوار بدأت في العام 2005 "المشكلة ان اغلب الناس هنا تحكمهم الغرائز والرغبة في الغاء الآخر..والدم الذي سال في لبنان وسوريا صعّب الامور كثيراً".
نشط حسين في المجتمع المدني من خلال تنظيم لقاءات حوارية ضمت متخاصمين من جبل محسن ومناطق طرابلسية اخرى. ويقول "نسمع انتقادات عدة لدورنا وهناك أشخاص يصفوننا بالمثاليين والبعيدين عن الواقع، واعترفُ اني لم اجد جدوى لما نقوم به، فنحن لا نستطيع التغيير و"في حيطان فرقة كتيرة ما فينا نكسرها..". ويوضح: "طبيعة الصراع تقصي المعتدلين وتجعل اصواتهم غير مرغوب بها حتى من قبل اهلهم.. فكيف اقنع اهلي ان ابناء التبانة مواطنون مغلوب على امرهم مثلنا وهناك نار تطلق علينا من التبانة، وكيف يقنع المعتدل في التبانة اهله بالامر نفسه وهناك اتهام لافراد من الجبل بالتورط في التفجيرين".

شادي نشابة، ناشط ورئيس جمعية Eutopia، يرى أن "أغلبية الشباب في طرابلس لا يعتبرون أن كل ابناء جبل محسن متورطون في تفجيري "التقوى" و"السلام"، فـ"الحزب العربي الديموقراطي" لا يختصر الطائفة العلوية أو جبل محسن"، لافتاً الى أن نسبة الوعي حيال هذا الأمر مرتفعة في طرابلس.
ويعتبر أنه "في حال لم يُسلّم المتهمون، سيبقى التشنج مخيّماً على المدينة، واذا ثبت الاتهام على "الحزب العربي" يجب حل الحزب لتدارك اي فتنة". ويؤكد أن "المشكلة في طرابلس ليست طائفية (سنية-علوية) انما مشكلة سياسية"، لافتاً الى ان "هناك تاريخاً من التعايش في المدينة أكبر من سياسييها". ويقول ان "ما يجري هو صراع اقليمي على أرض طرابلس من خلال أجهزة أمنية"، مضيفاً ان "المجتمع المدني الطرابلسي يعمل على نشر ثقافة اللاعنف من خلال التحركات السلمية التي ينظمها". وفي رأي نشابة، أن "النشاط المدني يؤدي الى تخفيف الشحن الموجود، ويساعد على لمّ شمل الشباب من جميع المناطق والطوائف".

خالد ناشط في الجمعيات الاهلية في التبانة، وهو يرى أن "الوضع في طرابلس لم يتغيّر منذ زمن، فالنظام السوري لا يزال موجوداً من خلال أدواته في لبنان وفي طرابلس خصوصاً و" الحزب العربي الديموقراطي"، لافتاً الى "أننا نعلم أن من نفذ تفجيري طرابلس والتفجيرات الأخرى هو النظام السوري". ويشير الى أن "اتهامنا "الحزب العربي" شيء بديهي خصوصاً أن وسائل الاعلام نقلت ذلك، اضافة الى تسريبات فرع المعلومات".
ويؤكد أن لا أعداء لنا في الطائفة العلوية"، مشيراً الى أنه "رغم وجود الروابط العائلية والاجتماعية المشتركة، فان التواصل بين ابناء باب التبانة وجبل محسن منقطع "...

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard