الرئيس عون وصل إلى بغداد في زيارة رسمية

20 شباط 2018 | 10:38

وصل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والوفد المرافق الى العاصمة العراقية #بغداد في زيارة رسمية تستمر ليومين تلبية لدعوة من نظيره العراقي محمد فؤاد معصوم.

وكانت الطائرة الرئاسية حطت في مطار بغداد الدولي عند الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي (التاسعة صباحاً بتوقيت بيروت)، حيث كان في استقبال رئيس الجمهورية وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري، رئيس بعثة الشرف وزير الثقافة العراقي فرياد محمد فقي راوندوزي واعضاء البعثة اضافة الى سفير لبنان لدى العراق علي حبحاب والسفير العراقي في لبنان علي عباس بندر العامري.

بعد مراسم الاستقبال، حيث استعرض الرئيس عون ثلة من حرس الشرف، كانت استراحة قصيرة في صالة الشرف الكبرى في المطار، انتقل بعدها رئيس الجمهورية والوفد المرافق الى القصر الجمهوري العراقي-"قصر السلام"، حيث سيجري الرئيس عون محادثات ثنائية مع الرئيس معصوم تليها محادثات موسعة بين الجانبين اللبناني والعراقي، على ان يعقبهما مؤتمر صحافي مشترك، يقيم بعده الرئيس العراقي مأدبة غداء على شرف الرئيس الضيف والوفد المرافق الذي ضم وزراء: الصناعة حسين الحاج حسن، الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني، السياحة اواديس كدنيان، إضافة الى النائب آغوب بقرادونيان ومستشار رئيس الجمهورية لشؤون التعاون الدولي الوزير السابق الياس بو صعب والمستشارة الرئيسية لرئيس الجمهورية السيدة ميراي عون الهاشم، المديرة العامة لوزارة العدل القاضية ميسم النويري ورئيس مجلس رجال الاعمال اللبناني- العراقي السيد عبد الودود نصولي ومدير الاعلام في رئاسة الجمهورية الاستاذ رفيق شلالا ، ووفد اداري واعلامي.

وتناولت مختلف وسائل الاعلام العراقية، لاسيما الصحف الصادرة اليوم الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس عون على رأس الوفد اللبناني الى بغداد، مشددة على اهميتها في تعزيز العلاقات الثنائية وأواصر التعاون بين البلدين والشعبين الشقيقين على مختلف الصعد لاسيما في المجالات السياسية والاقتصادية كما الامنية حيث سيؤكد الجانبان على ضرورة توسيع اطر تبادل الخبرات والتعاون لمواجهة الارهاب.


وفي مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس العراقي فؤاد معصوم، قال عون: "فخامة الرئيس، اشكر أولاً كلماتكم الطيبة وحسن ضيافتكم، وأود أن اعبر عن سروري لوجودي في العراق الشقيق، هذا البلد الذي يختزن حضارة عريقة تعود لآلاف السنين، والذي يتطلع اليوم الى التعافي من جروح كثيرة أنهكته في العقود الماضية. كان اللقاء بفخامتكم ودياً واخوياً، حيث أجرينا محادثات بناءة تعكس روابط الأخوة والتاريخ بين بلدينا وشعبينا.  

أغتنم هذه المناسبة لأوجه تحية إلى الشعب العراقي على صموده وصبره وقوة عزيمته في مواجهة المحن، والظروف الأليمة التي عانى منها، وعلى رأسها الإرهاب. وفي هذا السياق، تقدمت بتهنئتي الى فخامة الرئيس معصوم على الانجازات التي حققتها دولة العراق في الأشهر الأخيرة في مكافحة الإرهاب، والتي أعادت ثقة العراقيين بأمنهم ومستقبلهم. وكانت لدينا في لبنان معاناة مماثلة من قوى الظلام التي ربضت على حدودنا الشرقية، فكان القرار بمواجهتها حتمياً، ونجحنا في الانتصار عليها في معركة مشرفة في خريف العام الماضي، تماماً كما نجح العراق في طرد داعش من مدينة الموصل وغيرها من المناطق التي استولوا عليها. ونأمل أن تستكمل الدولة العراقية انتصاراتها بدحر ما تبقى من فلول الإرهابيين، والقضاء على خلاياهم التي مازالت تستهدف المواطنين العراقيين الأبرياء".

وتابع: "وكان هناك تطابق في الرأي بيننا حول ضرورة بذل جهود عربية ودولية مشتركة لمكافحة الإرهاب بطريقة فعالة ونهائية، ترتكز ليس فقط على القضاء على الارهابيين بل ايضاً على مكافحة الأسباب والعوامل المسهِّلة لنشوء الفكر الارهابي وتنظيماته.

وتطرقنا في خلال المحادثات الى العلاقات الثنائية التي تربط بلدينا وسبل تفعيلها في مجالات عدة تحقق مصالح شعبينا المشتركة، خصوصاً وأن العراق كان دائماً إلى جانب لبنان في مختلف المراحل والظروف. واذا كانت الازمات التي مر بها قد حالت دون تعزيز تعاوننا ودفعه قدماً، فلا شك أن مرحلة التعافي التي يعيشها هذا البلد الشقيق ستعيد علاقاتنا الثنائية الى افضل مستوياتها. وفي هذا السياق، أكدت أمام فخامة الرئيس معصوم، ان لبنان يقف بقوة مع وحدة العراق، وضد كل المشاريع والنزعات التي تهدف إلى تهديد وحدة كيانه. كما وجهت له دعوة رسمية لزيارة لبنان، لاستكمال ما أرسيناه في محادثاتنا المشتركة، وقد وعد بتلبيتها على أن يتحدد موعدها عبر الطرق الدبلوماسية".

وأضاف: "وأجرينا كذلك جولة أفق في الأوضاع والتطورات الإقليمية، وما شهدته في الفترة الأخيرة من تسخين أمني. واعدت التأكيد في هذا الاطار على أهمية توحيد الموقف العربي، ونحن على أبواب انعقاد القمة العربية المرتقبة في السعودية، وضرورة الدفع باتجاه المصارحة الجدية بين الدول الشقيقة تمهيداً لتحقيق المصالحة الحقيقية بينها. وعرضت ايضاً للتهديدات الاسرائيلية التي يتعرض لها بلدنا، والتي ارتفعت حدتها بوتيرة متسارعة في الفترة الأخيرة، وشرحت له موقف لبنان الموحد والصارم إزاء هذه التهديدات والاستفزازات المرافقة لها، والقاضي بمواجهتها بكافة السبل المحقة والمتاحة لنا، دفاعاً عن حقوق لبنان المشروعة بأرضه ومياهه، والتي تضمنها له المواثيق والقوانين الدولية".

كيف تتفادى الجفاف في رمضان؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard