الكرملين يرفض اتّهامات واشنطن... "لا دليل جوهريًّا" على تدخل في الشؤون الأميركيّة

19 شباط 2018 | 20:33

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

رجال الاعمال الروسي يفغينى بريغوجين (الى اليسار) يقدم الطعام الى بوتين خلال عشاء في مطعمه في موسكو العام 2011 (أب).

اعلن #الكرملين عدم وجود ادلة على تدخله في #الانتخابات_الرئاسية_الأميركية بعدما وجهت #واشنطن اتهامات الى 13 روسيا يشتبه في تدخلهم في عملية الاقتراع التي أوصلت دونالد #ترامب الى البيت الأبيض.

وأضفى القرار الاتهامي الأميركي بعدا جديدا على التحقيق الذي يجريه المدعي الخاص روبرت مولر لشموله بين المتهمين، رجل أعمال معروفا مقربا جدا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

لكن الكرملين الذي يرفض اتهامه بالتدخل لزيادة فرص انتخاب ترامب، يعتبر أن الاتهامات التي تم توجيهها الجمعة، "تتعلق فقط بمواطنين روس"، وليس بدولة روسيا. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين: "لا يوجد أي دليل جوهري على تدخل" في الشؤون الأميركية. 

ووجهت الاتهامات الى 13 مواطنا روسيا و3 شركات بالتآمر لخداع الولايات المتحدة. واتهم ثلاثة منهم أيضا بالاحتيال المصرفي، و5 آخرين بانتحال شخصيات.

يشار الى وجود يفغينى بريغوجين بين المتهمين، وهو صديق مقرب من بوتين. ويتهمه القرار الاميركي بتمويل مجموعة ركّزت عملها على تعزيز حملة ترامب وتحقير منافسيه، بينهم الديموقراطية هيلاري كلينتون، و"بث الشقاق في النظام السياسي الأميركي". لكن القرار الاتهامي لا يذكر أي تواطؤ بين فريق حملة ترامب والحكومة الروسية. 

وأضاف بيسكوف: "لا يوجد أي مؤشر الى ضلوع الحكومة الروسية"، في حين تتعلق الاتهامات التي تم توجيهها الجمعة "بمواطنين روس فقط. لذا، نصر على أننا نعتبر أي اتهام من هذا النوع لا أساس له، ولا نعتبره دليلا شاملا أو عادلا على الإطلاق". 

ووصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت في ميونيخ الاتهامات الأميركية بانها "ثرثرة" و"اوهام".

وأشار اليوم إلى "اتهامات، لكن الأدلة لم تقدم بعد".

من جهته، قال المتهم الرئيسي بريغوجين: "لست مستاء على الاطلاق من ادراجي على لائحة" المتهمين. وأضاف: "اذا أراد (الأميركيون) أن يرونني شيطانا، اتركوهم يفعلوا ذلك".

وذكرت وسائل الاعلام الروسية اسمه في اطار علاقته بشركة مقرها في مدينة سان بطرسبورغ مدرجة تحت مسمى: "وكالة ابحاث الانترنت"، قد تكون تابعة لاجهزة الاستخبارات الروسية، وفقا للصحافة، ومساهمة في آلاف الحسابات المزورة على شبكات التواصل الاجتماعي في محاولة للتأثير على الرأي العام في روسيا والخارج، وفقا لأهداف الكرملين.

وأكد ترامب الأحد أن موسكو تحقق نجاحا يفوق "اقصى ما كانت تحلم به" من حيث خلق الفوضى في الولايات المتحدة، منتقدا التحقيقات العديدة وجلسات الاستماع التي تجرى في اطار التحقيق الروسي. وكتب في تغريدة: "انهم يموتون من الضحك في موسكو. استفيقي يا اميركا!" 

وتعتبر الاتهامات الموجهة الى روسيا حساسة جدا هذه السنة في الولايات المتحدة مع الانتخابات البرلمانية المرتقبة في تشرين الثاني. وأكد رئيس اجهزة الاستخبارات الأميركية دان كوتس أن روسيا قد تعمد الى السعي الى التأثير على انتخابات الخريف المقبل على غرار ما فعلت العام 2016. 

الا ان ترامب تجنب منذ الجمعة التنديد بالتدخل الروسي الذي اكدت ادارته نفسها حصوله، مركزا على براءة فريق حملته، ورافضا قضية التواطؤ مع الروس على الديموقراطيين وسلفه باراك أوباما.

ونددت أجهزة الاستخبارات الأميركية ومكتب التحقيقات الفدرالي "اف بي آي" بالتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية العام 2016، عبر حملات على شبكات التواصل الاجتماعي وقرصنة المعلومات من المعسكر الديموقراطي الأميركي.

ولطالما نفت روسيا محاولة التدخل في السياسة الأميركية. ورفضت الاتهامات على حساب "الصراعات الداخلية" بين الأطراف السياسية في واشنطن.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard