"ما تقرأه، لا ما تراه": العالم يبحث عن عُمق...

16 شباط 2018 | 23:15

المصدر: "النهار"

لقطة من الفيديو.

 "ما تقرأه، لا ما تراه"، شعار "النهار" المتجسّد في فيديو من 51 ثانية.  

سؤال: ماذا تعني هذه العبارة؟

جواب: "البحث عن العمق في العمل الصحافي الأبعد من حدود النظرة العابرة للحدث". 

ببساطة يعني الأمر أن تقرأ الحدث، لا أن تمرَّ أمامه مروراً سطحياً.

ولماذا من حقك أن تقرأه بعمق؟

لأنك عنصر مؤثر في الرأي العام المتفاعل مع الأحداث. أن تقرأ الحدث يعني أن تكون قادراً على المساهمة في بناء وطن. لا أن تعيش علی هامش الأمور، او ان تسير مع الحشود من دون أن يراك أحد أو يسمع صوتك، فتنتهي رحلتك من دون أثر. "ما تقرأه، لا ما تراه"، فرصة نحو بنيان ثقافة الذات والدخول من الباب العريض الی عالم الأفراد المؤثرين في مجتمعاتهم. العالم كله يبحث عن عمق.


الإعلان

"ما تقرأه لا ما تراه". الشعار تجسدَ في اعلان من 51 ثانية جمعت خطابات مؤثرة في تاريخ لبنان: "الأمر الوحيد الذي تستحقه الحياة هو أن نقول الحقيقة. ولكي تعثر علی هذه الحقيقة عليك أن تتخذ موقفاً من الحياة ، فلا تحلم نصف حلم، إذا تكلمت فتكلم حتى النهاية. ابقي القلم الذي لا يذرف إلا بحبر الحقيقة مهما كانت مرة. الكلمات لا تقتل... البشر هم الذين يقتلون. والحكاية حين تحكی مرة أخرى تصبح حكاية اخری. تروی علی لسان جهلة يهيمون علی العالم من دون أن يعلموا شيئا. دعك منهم، حلّق، كلما ارتفعت عالياً لن يجدوك. عندها سيتركون شعبنا يعيش". 

الشخصيات التي اقتبست منها العبارات هي، وبحسب التسلسل في ترتيب العبارات المستقاة:

كمال جنبلاط، ليلی عسيران، جبران خليل جبران، موسى الصدر، مي غصوب، علوية صبح، أمين معلوف وغسان تويني.

 المشهد يدعوك إلى التسمّر. النظر الى الوراء، ومن ثم عودة الأدراج. القطار سريع. أمام كلّ محطّة، صورة منقوشة، كانت يوماً ما لحظة. عدسة "النهار" التقطتها. حمّضتها. غزلتها في عواميد ورقية. وخلال كل هذا المسار كان العمق هو المطلوب. إنها وجهة نظر المؤسسة.

شعار حملة "ما تقرأه، لا ما تراه" كما بدا على مبنى جريدة "النهار".

"عملنا مع رئيسة تحرير "النهار" نايلة تويني على الأمر، عثرنا على العبارة باللغة الإنكليزية بعد جهد. إذ بات من الواضح أن الرغبة في المزيد من العمق هي الموجة الطاغية عالمياً"، يقول لـ "النهار" مبلوِر الإعلان، المدير في شركة FP7 McCann إميل عطالله. الفكرة ترجمت الى اللغة العربية. الإعلان جسّدها. البحث عن خطابات هامة في تاريخ لبنان، خطوة أولى.

"لم نختر أسماء الكتاب بقدر ما حرصنا على اختيار العبارات التي تعود الى عدد من الأدباء والخطباء. اخترنا أجمل الخطابات اللبنانية الموقّعة بأقلام كتاب لبنانيين أثّروا في الرأي العام"، يقول عطالله، معقباً: "حرصنا في الوقت نفسه على اختيار أسماء كتّاب، أردنا التمثّل بما كتبوه، كجبران خليل جبران، مثلاً". العبارات توالف بعضها ببعض. فأنتجت ما أنتجته. الحياة، الحقيقة، الأحلام... كلّها مفاهيم تحتضنها الكلمات في عملية مزاوجة مع الحبر، فإذا بهما ينجبان حكاية. وكلّما حلّ الشغف بين الصفحات، كانت الحكاية أعمق. الإعلان بلور هذه الرسالة. "كنا نعي أنه ليس بالمشروع السهل. لكن رسالتنا واضحة. وما أنجز استغرق شهرين من الزمن"، يقول عطالله.

لقطة من الفيديو.

ويبقى السؤال عن معنى الشعار. ماذا يعني أن يجتمع فعل القراءة مع فعل النظر في شعارٍ واحد؟ "الفكرة تتجسد في أن يتحلّى الإنسان بالدقة في كلّ ما يقرأه، وكل ما يراه. وترجمت في شعارٍ إبداعي مختلف". فعل النظر هنا، مجرّد لمحة بصرية عابرة، من دون التوقف عند المشهدية، أو تحليلها. كجمادٍ لا حياة فيه. فعل القراءة يحرّر النظر ويحوّله الى بصيرة. "النهار" هي المفتاح. الشعار شكّل جدلاً. وأبعد من الكلمات التي يتشكّل منها. رسالة الشعار تتمثّل في الدعوة الى العمق، لا السطحية.

الحملة الاعلانية لم تتوقف عند هذا الحدّ، توازياً يتم العمل على تفعيل خدمة البريميوم، "ترجمة لفعل التفرّد واستناداً الى معايير الدقة والموضوعية في صوغ الخبر وسبر أغوار أعماقه".

كأن المسألة أشبه برحلة تنقيبٍ عن العمق... هناك، حيث يصبح العالم أفضل وأوضح.

"Poppins "و"Snips "ليسا آخر منتوجات ضاهر الدولية

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard