سحب 5 ماركات من "الجامبون" لاحتوائه على بكتيريا الليستيريا... ماذا عن السوق اللبنانية؟

16 شباط 2018 | 16:27

المصدر: "النهار"

بعد فضيحة الحليب الملوث، تستيقظ فرنسا على فضيحة غذائية جديدة تطال "الجامبون". فبعد صدور النتائج المخبرية التي تؤكد وجود بكتيريا "الليستيريا"(Listeria)، سحبت 5 ماركات من "الجامبون" (لحم الخنزير) من الأسواق. تضم الماركات التالية "Casino" ، "Monoprix"، "Le Foué" ، "Carrefour" و"Grand Jury" بحسب ما ذكرت مجلة 60 millions de consommateurs التابعة للمعهد الوطني للاستهلاك في فرنسا. إذ كشفت التحاليل وجود بكتيريا "الليستيريا" التي تعتبر خطيرة لا سيما للمرأة الحامل والأشخاص الذين يعانون نقص المناعة، وتمّ إستدعاء الماركات الخمس تباعاً منذ 7 شباط.  

هذا في فرنسا، لكن ماذا عن لبنان؟ لقد بادرت وزارة الصحة في الأشهر الماضية الى سحب الحليب الملوث من الأسواق، فهل تبادر اليوم بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الى سحب "الجامبون" الفاسد خوفاً من وجود الطبخة الملوثة في الأسواق اللبنانية؟

200 حالة وفاة

لم تكن وزارتا الصحة والاقتصاد على علم بهذا الإجراء الصحي، لم يُبلغا بأي قرار رسمي من الخارج بحسب ما أكدا لـ"النهار". لكن، تشدد المديرة العامة لوزارة الاقتصاد عليا عباس على انه "بعد التأكد من هذه المعطيات وإبلاغنا عن الماركات الفاسدة، سنُكلّف حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الى سحب المنتجات من الأسواق اللبنانية".

في حين اعتبرت مديرة الوقاية الصحية في وزارة الصحة جويس حداد أن "لبنان مشترك في WTO ولم نبلغ عند وجود أي خلل او فساد بمنتج، لكن وزارة الاقتصاد هي المعنية في سحب المنتجات المستوردة من الأسواق. حتى الآن لم نتبلغ بأي شيء، أحياناً يكون المنتج فاسداً في بلد معين لكن ليس بضرورة أن يكون مرسلاً الى لبنان. لذلك لا يمكن تأكيد هذه المعلومة طالما لم نتبلغ رسمياً بوجود منتجات فاسدة من ماركات "الجامبون".

تؤدي بكتيريا الليستيريا الى الإصابة بداء الليستريوز الذي يُسبب إلتهاباً مصحوباً بحرارة وآلام رأس في بعض الحالات. والأشخاص الأكثر عرضة هم كبار السن، النساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون نقص المناعة. كما قد تؤدي هذه البكتيريا الى الإجهاض او وفاة الجنين عند الولادة، وتسمم بالدم والتهاب السحايا لدى الأشخاص الذين يعانون نقص المناعة. علماً ان داء الليستريوز أدى الى وفاة 200 شخص في العام 2002 في اوروبا بسبب عدم معالجة الضحايا بالوقت المناسب.

للاطلاع على اللائحة كاملة اضغط على هذا الرابط.

ضرورة سحبها فوراً

من جهته، أكد رئيس جمعية حماية المستهلك الدكتور زهير برو انه "تبلغ من بعض الأشخاص القاطنين في فرنسا "فضيحة الجامبون" الفاسد وسحبه من الأسواق. وبناءً عليه، سأبلغ وزارة الصحة والاقتصاد باتخاذ قرار فوري وسريع يقضي بسحب الماركات الموجودة في لبنان وهي "Carrefour" و"Monoprix". هذه البكتيريا ملعونة وتُشكل خطراً على الصحة العامة، وهي عادة موجودة في الحليب لا سيما حليب الماعز ويجب سحب "الجامبون" من الأسواق اللبنانية".

وأشار برو الى ان "هذه البكتيريا تنتقل من الحيوان الحامل للبكتيريا الى الإنسان. لا يمكن الإستهانة بهذه البكتيريا لأنها تعتبر خطيرة على بعض الأشخاص لا سيما المرأة الحامل التي قد تسبب لها الإجهاض او عند كبار السن تسبب لهم تسمماً في الدم".

اقرأ ايضاً: سالمونيلا في أغذية الأطفال من منتجات Lactalis... لبنان يسحب منتجين من باب الوقاية ويوقف التصدير موقتاً!

خطر الإجهاض او الوفاة

هذا بالنسبة الى الإجراءات الميدانية والعمل الوزاري، لكن ماذا عن مخاطر هذه البكتيريا على الصحة العامة؟ يعتبر الاختصاصي في طب العائلة في مستشفى الروم الدكتور مارك نحاس ان "هذه البكتيريا تكون عادة موجودة في اللحوم والأجبان والألبان وتموت عند بسترة الحليب. لكن يجوز انتقال العدوى الى اللحوم نتيجة لمس الأجبان قبل عملية البسترة وتالياً تصبح اللحوم ملوثة بالبكتيريا".

وأشار الى انه "إجمالاً النساء الحوامل أكثر عرضة للإصابة بها بسبب ضعف مناعتهن لا سيما في الأشهر الأخيرة، إلا انها لا تُشكل خطرا عليهن في حال عولجن. اما في حال لم تًعالج المرأة الحامل فهي مهددة بخطر الإجهاض او الولادة المبكرة او وفاة الجنين".

تسبب هذه البكتيريا وفق نحاس "بعض الأعراض أهمها الحرارة والغثيان وآلاماً في الرأس. لكن المشكلة الرئيسية تكمن في ان الأعراض لا تظهر على الشخص مباشرة وانما بعد مرور أسبوع أو حتى شهر مما يجعل تشخيصها صعباً. لن يتذكر المريض انه تناول طعاماً فاسداً بسبب مرور الوقت، كما ان شركات التصنيع تقوم يومياً بإعداد عشرات الطبخات وسيكون صعباً العودة الى الطبخة الملوثة والبحث عليها في الأسواق".


نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard