الولايات المتحدة وتركيا تتفقان على العمل معاً في سوريا بعد الأزمة في العلاقات

16 شباط 2018 | 12:04

المصدر: (ا ف ب)

  • المصدر: (ا ف ب)

(أ ف ب).

اتفقت #تركيا و #الولايات_المتحدة على العمل معاً في #سوريا بعد اسابيع من التوتر في العلاقات الذي خلفه الهجوم التركي في شمال سوريا ما اثار مخاوف من مواجهة عسكرية بين الحليفين في حلف شمال الاطلسي. 

وأعلن وزيرا الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون والتركي مولود تشاوش اوغلو في انقرة ان الطرفين سيشكلان مجموعات عمل لحل القضايا الاساسية التي كانت موضع خلاف بين البلدين.

ولم يقدما تفاصيل حول كيفية انجاز هذه الامور، لكنهما اشارا الى ان حل الخلاف المتعلق في منبج السورية يشكل "اولوية" في اشارة الى المدينة التي ينتشر فيها جنود اميركيون فيما تهدد انقرة بتوسيع نطاق عمليتها ضد وحدات حماية الشعب الكردية المتحالفة مع واشنطن، وصولا اليها.

وقال تيلرسون بعد المحادثات "لن نتحرك كل بمفرده بعد الان". واضاف "سنعمل معا، ولدينا آليات جيدة حول كيفية تحقيق هذه الامور وهناك الكثير من العمل للقيام به".

من جهته، قال وزير الخارجية التركي ان الولايات المتحدة وتركيا اتفقتا على ضرورة تطبيع العلاقات. واوضح ان العلاقات "في مرحلة حساسة" متعهدا بانشاء "آليات" لبحث القضايا الخلافية.

ودعا تيلرسون مجددا انقرة الى "ضبط النفس" في عمليتها فيما شدد على ان الولايات المتحدة وتركيا "لديهما الاهداف نفسها في سوريا".

وكان وزير الخارجية الاميركي التقى الخميس على مدى ساعات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وقالت مصادر رئاسية ان اردوغان عرض "بصراحة" توقعات تركيا واولوياتها.

وفي خرق للبروتوكول، حضر وزير الخارجية التركي اللقاء بين تيلرسون واردوغان في القصر الرئاسي وتولى الترجمة بين المسؤولين كما قالت مصادر اميركية.

يرى محللون ان مستوى التوتر بين البلدين مشابه لعام 2003 عندما رفضت تركيا السماح للقوات الاميركية بالعمل من اراضيها اثناء حرب العراق، او حتى لفترة ما بعد الاجتياح التركي لجزيرة قبرص عام 1974.

والعملية التي اطلقتها تركيا ضد وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها انقرة "منظمة ارهابية"، ادت الى معارك بين الجنود الاتراك ومقاتلين اكراد متحالفين بشكل وثيق مع الولايات المتحدة في المعركة ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

وتعتبر انقرة وحدات حماية الشعب الكردية بانها امتداد في سوريا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يخوض تمردا مسلحا ضد انقرة، والمدرج على لوائح الارهاب الاميركية ولدى الاتحاد الاوروبي.

وصعد اردوغان هذا الشهر التوتر عبر تحذيره القوات الاميركية لمغادرة منبج الواقعة شرق عفرين ما اثار مخاوف من مواجهة مسلحة بين الحليفين في حلف شمال الاطلسي. وتنشر الولايات المتحدة عسكريين في منبج.

لكن تيلرسون اكد انه على تركيا والولايات المتحدة حل التوتر المحيط بمدينة منبج التي هددت انقرة بمهاجمتها. وقال "سيتم اعطاء اولوية لمنبج في جهودنا للعمل المشترك".

وكانت هذه المدينة خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية قبل ان تطرده منها وحدات حماية الشعب الكردية. واعتبر تيلرسون انه من الضروري الا تسقط هذه المدينة مجددا في ايدي الجهاديين.

وقال تيلرسون ان منبج ستكون "موضع مباحثات" مع تركيا لضمان ان المدينة ستبقى تحت سيطرة القوات المتحالفة مع الولايات المتحدة.

وفي بيان مشترك، اتفقت تركيا والولايات المتحدة الجمعة على الاعتراض "بشدة" على اي محاولة لفرض "أمر واقع" او "تغيير سكاني" في سوريا، ملمحتين بذلك على ما يبدو الى توسع وحدات حماية الشعب الكردية في شمال هذا البلد.

وقال الجانبان "سنعترض بشدة على اي محاولة لإحداث أمر واقع وتغيير سكاني في سوريا".

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard