ثلاثة عقود في خدمة الدفاع المدني... رحيل "بطل زحلة" جراء أزمة قلبية

12 شباط 2018 | 14:43

المصدر: "النهار"

  • ع. ع.
  • المصدر: "النهار"

أسعد طراد.

لثلاثة عقود متتالية خدم أسعد طراد الدفاع المدني بكل اخلاص واندفاع. لم يهب الموت ولا التضحية بحياته لإنقاذ أصدقائه، وعرف عنه بالمخاطرة دائماً ومواجهة الموت لانقاذ حياة المحتاجين. تنشق مئات المرات رائحة الموت الناتجة من حرائق إما في مخيمات اللاجئين أو حرائق الغابات وانقذ العديد من جرحى حوادث السير. رحلة ثلاثة عقود انطفأت شمعتها بالأمس في منزله.

مدينة زحلة اتشحت بالسواد في وداع المدرب أسعد، فالمدينة التي خدمها لسنوات طويلة واطفئ نيران حرائقها ستودع بعد الظهر جسد ابنها المندفع في مأتم مهيب سيجول شوارعها حيث سيحتفل بالجثمان في كنيسة القديس انطونيوس الكبير للروم الارثوذكس قبل أن يوارى الثرى في مدافن المعلقة.

بكلمات مؤثرة ودع اصدقاء أسعد في الدفاع المدني رفيقهم، فيخبر صديقه في المركز نضال أن أسعد لطالما كان المغامر الأول ولم يخف الموت أبداً، وقد خرَج العديد من الدفعات والعناصر الذين تعلموا معنى الشجاعة منه ومعنى العطاء دون مقابل، فهو خدم بذة الدفاع المدني لأكثر من 33 سنة، وقد دخل السلك متطوعاً في عمر الـ 19، ونشأ على حب العطاء وكانت أغلب أيامه يقضيها في المركز متنقلاً بين الحوادث والحرائق.

أما شقيقه رمزي فيخبر عن اللحظات الأخيرة لشقيقه، فهو عانى في منتصف الليل من صعوبة في التنفس نقل على اثرها الى المستشفى قبل أن يتحسن وضعه قليلاً ويصاب بعدد من الذبحات القلبية كانت كفيلة بإنهاء مسيرة طويلة من العطاء.

أما ابن شقيته ربيع صدقة فاعتبر أن وفاة خاله كان جراء تنشقه لسنوات طويلة رائحة الموت، فحريق واحد وتنشق المواد السامة في ظل غياب المواد المتطورة لعناصر الدفاع المدني كفيلة إما بوفاته اثناء الحريق أو على أبعد تقدير بعد سنوات كما حصل مع أسعد ورفاقه.

أصدقاء أسعد اكدوا في صفحاتهم بمواقع التواصل الاجتماعي أن جسد أسعد وإن رحل ولكنه سيبقى في البال صاحب الضحكة المميزة والمندفع الدائم، واصفين إياه ببطل زحلة الذي لا يموت أبداً.

اقرأ المزيد: بعد العثور على فيليبينية في ثلاجة بشقة لبناني في الكويت... ماذا قالت عائلته؟

  

ا


خيط الأمل

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard