الهرمونات خلال الحمل: مصدر إزعاجٍ أحياناً فكيف نتعامل معها؟

12 شباط 2018 | 13:30

المصدر: "النهار"

shutterstock

يعاني معظم النساء الحوامل من مشكلة النفخة والغازات المتزايدة في مرحلةٍ ما خلال فترة حملهم، وغالباً ما يُسبب لهن ذلك انزعاجاً أو أوجاعاً في المعدة... فخلال المراحل الأولى من الحمل يفرز الجسم كمياتٍ كبيرة من الهرمونات تظهر نتائجها على السيّدة الحامل على أوجهٍ عدّة. منها ما قد يسبب بما يشبه التورم أو ما يعرف بالـ "أيديما" والذي هو ناتج من احتباس السوائل في الجسم، مشكلة قد تتعرّض إليها أكثر من 50% من الحوامل خلال فترة حملهم، خصوصًا في الفصل الثالث من الحمل. 

إضافة إلى ذلك تشهد الحوامل أيضاً ارتفاعاً في مستوى الهرمون "بروجيسترون"، ويسبب هذا الارتفاع بارتخاء لبعض الخلايا في عددٍ من العضلات في الجسم بما في ذلك عضلات الجهاز الهضمي. تساهم هذه العملية في إبطاء عمليّة الهضم عند الحوامل وترتفع تالياً عندهم كميات الغاز، النفخة، والتدشئة وتخلق لديهم إحساساً مزعجاً في الأمعاء خصوصاً بعد تناول وجبةٍ كبيرة.

حلول مساعدة للتخفيف من المشكلة

نستعرض هنا بعض الحلول لهذه المشاكل في محاولةٍ للتخفيف من حدّتها، غير أن استشارة اختصاصي  في هذا المجال تبقى ضروريّة في حال استمرّت هذه التعقيدات. 

- للتقليل من مشكلة احتباس السوائل والتورم، على السيّدة الحامل أن تسترخي قدر المستطاع مع محاولة رفع الأرجل إذا أمكن.  

- تجنّبي الملابس والأحذيّة الضيّقة التي تضغط أكثر على العضلات.

- مارسي الرياضة، فالقليل من الحركة يفيد في التخفيف أيضاً من هذه المشكلة.

- فكّري بممارسة اليوغا أو أي نظامٍ مماثل يساعدك في تنظيم عمليّة التنفّس لديك ويمنعك من ابتلاع الهواء.

- من الضروري اتباع نظامٍ غذائي سليم يسمح في زيادةٍ مدروسة للوزن وفي الشكل المطلوب مما يخفف العديد من المشاكل المترابطة بالارتفاع السريع للوزن، علماً أن زيادةً سريعة للوزن خلال الحمل قد تزيد أيضاً من حدّة مشكلة التورم.  

- وينصح، خصوصاً في المراحل الأولى للحمل، الابتعاد عن العقاقير التي تزيد من نسبة البول واستبدالها ببعض المكونات في الطعام التي تملك تأثيراً طبيعياً مماثلاً لفعل هذه العقاقير. نذكر هنا على سبيل المثال، الكرافس، البصل، البقدونس، الباذنجان، الثوم، اليانسون وروح النعناع...

أما بالنسبة للغازات المتزايدة في هذه المرحلة، فإن تناول بعض أنواع المأكولات قد يساهم في الزيادة من هذه المشكلة، علماً أن تأثير هذا العامل قد يختلف بين سيّدةٍ وأخرى. 

 بالإجمال بعض أنواع النشويات كالمعكرونة والبطاطا وليس الأرز، وبعض المأكولات الغنيّة بالألياف كالحنطة والحبوب، وبعض المأكولات التي تحتوي على أنواعٍ من السكريات مثل الملفوف والقنبيط ترفع من مستوى هذه المشكلة لدى بعض الحوامل.

كما تجدر الإشارة إلى أن النساء اللواتي يعانين عادةً من مشاكل في هضم المنتوجات الغنية بالحليب تتفاقم لديهن هذه المشكلة خلال فترة الحمل. غير أن معدن الكالسيوم ضروري خلال فترة الحمل. حاولي البحث عن منتوجات الحليب الخالية من سكّر "اللاكتوز" أو استخدمي حليب الصويا المدعّم بالكالسيوم.

ما العمل للتخفيف من هذه المشكلة؟ 

 يعتبر التغير في النظام الغذائي والامتناع عن بعض الأطعمة، أحد أنسب الحلول التي يمكن للسيّدة الحامل اتخاذها. غير أنه من الضروري الإحتفظ بنظامٍ غذائي سليم أيضاً. الاقتراحات التالية قد تساهم بالتخفيف من حدّة هذه المشكلة: 

- خففي من نسبة الهواء الذي يدخل جسمك والذي قد يسبب لك ازعاجاً:  

 تناولي وجباتٍ صغيرة عديدة خلال النهار بدلاً من وجبةٍ واحدة كبيرة.

 لا تتناولي طعامك باستعجال، خذي وقتك، وامضغي طعامك جيّداً.

 لا تتكلمي أثناء ألأكل، ولا تمشي وانت تأكلين.

 حتى ولو كانت وجبتك صغيرة اجلسي إلى المائدة وتناوليها ببطء.

 تجنبي الشرب من الزجاجة أو بواسطة القشة واستخدمي الكوب.

 من الأفضل تجنب الشرب خلال الطعام وتعويض الفرق بين الوجبات.

 خففي من شرب المشروبات الغازيّة والصودا.

 تجنبي مشكلة الإمساك إذا إنها ترفع من معدّل الغازات المفرزة.

 اقلعي عن التدخين الذي هو أصلاً أمراً غير مستحب خلال فترة الحمل.

- حددي الأطعمة التي تسبب لك الإزعاج:  


 سجلي على ورقة المواد الغذائيّة التي اختبرت ازعاجها لكِ، فذلك قد يساعدك في تجنّب الأطعمة الغنيّة في هذه المواد.

 الأطعمة التي تعرف غالباً بقدرتها في زيادت الغازات في الجسم هي: الحبوب، الملفوف، القنبيط، البروكولي، والهليون. هذه المواد غنيّة بالسكّر المعروف بالـ"رافينوز" والذي قد يسبب إزعاجاً للعديد من الأشخاص.

 حاولي التخفيف من هذه المأكولات إذا أمكن دون الابتعاد عن النظام الغذائي الصحي والضروري لحملٍ سليم.

 خففي المقالي والمأكولات العالية الدسامة والتي لا تسبب إجمالأً الغازات، غير أنها تبطئ من عمليّة الهضم لديك ما قد يسبب لك الإزعاج.

- استشيري اختصاصي قبل تناول أي دواء: فبعض الأدويّة قد يحتوي على عناصر تسبب لك الإزعاج. 

مشكلة منتظمة

إذا كان تغير نظامك الغذائي لا يساعد في الحد من هذه المشكلة بجب استشارة الطبيب. 

 استشيري طبيبك إذا كانت مشكلة الغازات تظهر بانتظام أي كل 5 إلى 10 دقائق.

 استشيري طبيبك أيضاً في حال كانت هذه الغازات المتكرّرة مرفقة مع دمٍ في الخروج، إسهال، دوخة قويّة أو قيء.

مثال عن نظامٍ غذائي للتخفيف من هذه المشاكل: 

وجبة الفطور: 

- ¼ رغيف خبز عربي، حجم كبير.

- بيضة مسلوقة.

- خس، خيار، وبندورة

- كوب من العصير الطازج.

سناك

- كعك طويل عدد 2.

- مربى، بما يعادل ملعقتي طعام كبيرتين.

وجبة الغداء:

يخنة السبانخ مع الأرز،

- ما يعادل الكوب أو الكوب والنصف من اليخنة.

- ما يعادل ثلثي الكوب أو ملعقتي سكبٍ كبيرتين من الأرز.

صحن سلطة مطبوخة.

سناك:

- كوب من سلطة الفاكهة.

- أو لثلاث مرّات في الأسبوع إحدى أنواع الحلويات القليلة الدسم والسكريات.

وجبة العشاء: 

- ½ خبز مرقوق.

- ملعقتا طعام من اللبنة.

- نعنع وبندورة.

- 5 حبات زيتون أخضر أو ملعقتان صغيرتان من زيت الزيتون.

سناك: 

- حصّة من لائحة الفاكهة كتفاحة متوسّطة، كوب من الفريز، ليمونة متوسطة أو عدد 2 من الكلمنتين....

يبقى أن نذكّر بأنه خلال فترة الحمل قد تختبر السيّدة الحامل مشكلات عدة لم تألفها عادةً. حاولي دائماً الإستفسار من طبيبك عما تختبرينه. فالطفل الصحّي يولد عن حملٍ صحّي. 



سرّ تحضير كرات الشوفان بالموز والكاكاو... خلطة سحرية لأطيب حلوى!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard