وفد من "المستقبل" زار الشعار وريفي: وزر تفجير المسجدين يتحمله القائمون به فقط

13 تشرين الأول 2013 | 19:06

المصدر: "الوكالة الوطنية للاعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للاعلام"

 

أجمع مفتي طرابلس والشمال مالك الشعار والمدير السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي والمنسق العام لتيار "المستقبل" في طرابلس مصطفى علوش، على ضرورة أن يتحمل وزر جريمة تفجير المسجدين في طرابلس "فقط القائمين بها ومن يظهره التحقيق مرتبطا بها"، مؤكدين على أن "أبناء جبل محسن هم جزء لا يتجزأ من النسيج الإجتماعي الطرابلسي".
جاء ذلك خلال زيارتين قام بهما وفد من المكتب السياسي لتيار "المستقبل" في طرابلس برئاسة علوش، للشعار وريفي. وعقد الوفد مع مفتي طرابلس والشمال اجتماعاً دام لنحو الساعة، قال بعده علوش: "تشرفنا بزيارة سماحة المفتي كمكتب سياسي لتيار المستقبل في طرابلس، ونحن مسرورون على المستوى الشخصي والسياسي، ولكن بالتأكيد على المستوى الإنساني، ومسرورون بعودة صوت العقل المنفتح والفكر الديني والإنساني الطيب المتسامح والذي يتحلى بالأخلاق الحقيقية لهذا الدين السمح. من هنا نحن موجودون لنقول لسماحته إننا جميعاً يد واحدة لإعادة الرشد لبعض أجزاء المدينة إذ أنها في معظمها وبأكثريتها الساحقة مدينة راشدة". 
من جانبه، قال الشعار: "لم أغب عن المدينة في يوم من الأيام، قلبي وعقلي وعاطفتي، وتواصلي مع أهل المدينة ورجالاتها وقياداتها كان على حال من الإستمرار والتواصل، كما لو كنت هنا فعلاً. لقد منّ الله علينا بالعودة وانا أشكره وأشكر جميع من ساهم في عودتي الى طرابلس والى لبنان بصورة عامة، فرسالتنا هي رسالة السلام ورسالة الحب والإنفتاح. ندرك ان الظروف صعبة وأن المنعطفات كثيرة والعقبات كبيرة، لكن العقل والحكمة ورباطة الجأش، وقبل ذلك توفيق الله تعالى، ثم التعاون مع جميع قيادات المدينة وفاعلياتها، كل هذا سيدفعنا الى تجاوز هذه المحنة والعقبات والمنعطفات، وأن نبددها حتى تبقى طرابلس بثوبها الأبيض الجلي تحافظ على مضمونها الوطني وعلى قيمها الأخلاقية والدينية، وعلى ذاك التعاون بين سائر الإنتماءات السياسية والدينية والمذهبية".
أضاف: "إسمحوا لي أن أستطرد لأقول بأننا لن نفرق على الإطلاق بين مواطن وآخر أيا كان إنتماؤه الديني والمذهبي، وليسمع إخواني العلويون مني كلاما واضحا قبل العيد وبعده، بأنهم محط تقدير وأنهم جزء من نسيج هذه المدينة. مشكلتنا فقط مع الخارجين عن القانون والمنتمين لغير الوطن. وأنا اشكر دولة الرئيس الشيخ سعد الحريري وتيار المستقبل وكل من شرفني وتلطف بالحضور لأن الإنسان قوي بإخوانه وضعيف بنفسه".
عند ريفي
ومن منزل الشعار، انتقل الوفد الى منزل ريفي حيث عقد لقاء، قال بعده علوش: "بالتأكيد إن زيارة اللواء ريفي من تيار المستقبل ليست حدثا أساسيا، ولكنه تعبير عن التواصل الدائم بالنسبة لنا كأبناء مدينة وكلبنانيين في شكل عام. وبالتأكيد كتيار المستقبل نثمن الدور الكبير الذي قام به اللواء ريفي خلال تأديته المهام الرسمية والوطنية بكل معنى الكلمة، ولتقديره على بناء مؤسسة حقيقية إن كان في فرع المعلومات والذي للشهيد اللواء وسام الحسن الدور الكبير فيه، ولكن نحن نعلم أيضا المشاركة الكبرى للواء ريفي، بالإضافة إلى التشاور الدائم والتواصل والتأكيد على أننا ككتلة سياسية ووطنية وحدة متماسكة ومتفاهمة على معظم الأمور مثلما يلاحظ الجميع".
أضاف: "ونحن هنا للتنويه بالدور الكبير الذي يؤثر فيه اللواء ريفي، وهو أهمية الانجاز في القبض على المجرمين، وبشكل أساسي ما حصل منذ يومين في إلقاء القبض على أحد منفذي جريمة تفجير المسجدين، والعبرة الأساسية من هذا الموضوع، أن القبض على المتهم يحمي المجتمع من ردات الفعل، أي عندما تحصر الجريمة بأشخاص وهم مرتبطون بطبيعة الحال بملف المخابرات السورية لناحية طريقة التنفيذ والتفكير العشوائي الأهوج الذي لا يحسب حسابا لأي شيء من الناحية الإنسانية، ولكن المهم يبقى كشف التفاصيل بشكل مهني ولا يحمل الشك، مما يؤدي الى إستخراج المجرم من بين المجموعات وتحمي المجموعات من تبعات هذا الإجرام. من هنا، نؤكد عدم وجود إتهام جماعي لأي أحد وهذا إتهام فردي لمجموعة ومن يظهره التحققيق مرتبطاً بهذه الجريمة. أما في المقلب الآخر، فنحن أبناء طرابلس من كل الفئات وكل الطوائف، وحدة متراصة تجاه الإرهاب وبمواجهته".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard