جعجع دعا سليمان وسلام الى تاليف حكومة ترضي ضميرهما

13 تشرين الأول 2013 | 09:44

دعا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام إلى "الإقدام على تأليف حكومة وفق الشكل الذي يرضي طموحهما وضميرهما وانطلاقا من هنا فليتحمل المجلس النيابي مسؤوليته".
واذ لفت الى أن "هذا التأخير الحاصل في التأليف يقتل نظامنا الديموقراطي والدستوري"، سأل: "ماذا ينتظر الرئيسان بعد ستة أشهر لتشكيل الحكومة ولاسيما بعدما باتت مواقف كل الفرقاء واضحة تجاه أي تشكيلة حكومية؟"
وطالب بـ "إجراء انتخابات رئاسية جدية من أجل انتخاب رئيس للجمهورية قوي يقوم بتطبيق مشروع وبرنامج سياسي معين، اذ من الخطأ القول أن رئيس الجمهورية يجب أن يكون توافقيا، فحينها لماذا لا يكون كل من رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء توافقيا؟ لماذا عملية دس السم في الدسم، صحيح أن رئيس الجمهورية يجب أن يكون لكل اللبنانيين لكن هذا لا يعني أنه يجب أن يكون دون رأي ولا صاحب برنامج سياسي معين".
ورأى "ان المواجهة الحاصلة في الشرق الأوسط راهنا هي بين المعتدلين والمتطرفين"، داعيا المسيحيين الى "التحالف مع المسلمين المعتدلين، الذين يشكلون أكثرية، ضد كل مظاهر التطرف".
كلام جعجع جاء خلال اتصال عبر SKYPE مع المؤتمر السنوي العام لمقاطعة أوروبا في القوات اللبنانية، في حضور الأمين العام للحزب الدكتور فادي سعد ممثلا رئيس الحزب، رئيس قطاع الإنتشار طوني بارد ورئيس مقاطعة أوروبا المهندس إيلي عبد الحي، حيث أشار الى "أننا نريد تشكيل حكومة جدية لا يملك أحد فيها الثلث المعطل مع موافقتنا على مبدأ المداورة في الحقائب وطبعا أن لا يتضمن بيانها الوزاري معادلة شعب، جيش ومقاومة ولاسيما بعدما قاتلت هذه المقاومة الشعب السوري، مع العلم أننا منذ البداية لم نكن موافقين على المقاومة بلباسها الأول لأنها لا تتماشى مع منطق الدولة، وفي نهاية المطاف ان الدولة هي وحدها المقاومة الفعلية".
ولفت الى "أن التأخير الحاصل في تشكيل الحكومة يقتل نظامنا الديموقراطي والدستوري، فالدستور يعطي رئيس الجمهورية والرئيس المكلف شرعية تشكيل الحكومة حصرا بالشكل الذي يجد انه مناسبا بعد استشارة الكتل النيابية، وبالتالي اذا استمر هذا التأخير يكون الرئيسان للأسف يعطلان النظام بأيديهما مع العلم أنها ليست نيتهما".
ورأى جعجع ان "انتخابات رئاسة الجمهورية هي محطة اساسية في الحياة السياسية، باعتبار أن موقع الرئاسة تعطل منذ اتفاق الطائف جراء تعطيل الانتخابات الرئاسية، فمنذ العام 1990 الى الآن لم تحصل انتخابات رئاسية جدية".
واعتبر ان "موقع رئاسة الجمهورية كان مشلولا منذ العام 1990 الى حين عاد الرئيس سليمان وأحيا دور الرئاسة الأولى منذ بضعة أشهر، فقد كان موقع الرئاسة مهمشا ينتظر باقي الرؤساء والكتل السياسية لتقرر عنه، وكأن هذا الموقع موجود فقط للتشريفات وهذا مفهوم خاطئ، فرئيس الجمهورية ليس ملكة انكلترا بل يملك صلاحيات يستطيع التصرف وفقها من خلال الدستور الحالي ويكفي أن يمارس هذه الصلاحيات ليتمكن من إجراء فرق في الحياة الوطنية في البلد".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard