أولمبياد 2018: خيبة روسية كبيرة من قرار الأولمبية الدولية

6 شباط 2018 | 14:48

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الاولمبية الروسية ("أ ف ب").

أعربت رابطة الرياضيين في اللجنة الأولمبية الروسية عن خيبتها الكبيرة من القرار الصادر عن اللجنة الأولمبية الدولية، والقاضي بعدم دعوة الرياضيين الـ15 الذين برأتهم محكمة التحكيم الرياضي من الايقاف مدى الحياة، للمشاركة في الألعاب الأولمبية الشتوية، التي تنطلق هذا الاسبوع.

وقالت اللجنة الأولمبية الروسية في بيان: "بخيبة أمل شديدة، علم أعضاء رابطة الرياضيين بالقرار الصادر الإثنين عن الأولمبية الدولية"، والرافض بحزم دعوة الرياضيين الـ 15 الذين أوقفوا مدى الحياة على خلفية فضيحة #المنشطات التي تهز الرياضة الروسية منذ عامين، للمشاركة في الالعاب الاولمبية الشتوية، وذلك رغم تبرئتهم من قبل محكمة التحكيم.

وكانت المحكمة، التي تتخذ من مدينة لوزان السويسرية، برأت الخميس الماضي 28 روسياً من أصل 43 عاقبتهم اللجنة الدولية بالايقاف مدى الحياة.

ومن أصل هؤلاء الـ 28، اعتزل 13 مزاولة الرياضة، ما يعني ان 15 منهم (13 رياضييا ومدربان اثنان) كانوا مؤهلين للمشاركة، قبل ان ترفض اللجنة الأولمبية الدولية توجيه الدعوة لهم لخوض منافسات أولمبياد بيونغ تشانغ الشتوي في كوريا الجنوبية (9 - 25 شباط الجاري).

وتابعت الأولمبية الروسية: "من المستغرب أن اللجنة الاولمبية الدولية اتخذت هذا القرار استناداً الى معلومات إضافية مشكوك فيها ومجهولة، مأخوذة من شهادة مخادع واحد، وليس على أساس قرار من محكمة التحكيم الرياضي (كاس) واختبارات متعددة لمكافحة المنشطات التي يقوم بها الرياضيون الروس على مدى عدة سنوات".

ومن خلال القرار، الذي اتخذ الإثنين، أرادت الاولمبية الدولية ان تحتفظ باستقلاليتها عن محكمة التحكيم الرياضي، الذي أثار قرارها بتبرئة الرياضيين الروس دهشة وخيبة أمل رئيس الأولمبية الدولية الالماني توماس باخ، ودعوته الى إصلاح المحكمة.

وكانت فضيحة المنشطات أدت إلى حرمان الرياضيين الروس من المشاركة في منافسات عالمية، منها أولمبياد ريو دي جانيرو الصيفي 2016، وأولمبياد بيونغ تشانغ 2018، الا ان الأولمبية وافقت على مشاركة 169 رياضياً تحت راية محايدة، لكن هذا الرقم تراجع الى 168 بعد امتناع رياضية روسية عن قبول الدعوة، تضامناً مع زملائها الممنوعين. 

وفتح قرار المحكمة الباب أمام احتمال مشاركة 15 آخرين وردت اسماؤهم في تقرير المحقق الكندي ريتشارد ماكلارين، الذي كشف تفاصيل الفضيحة.

وأوضحت اللجنة الدولية "مع ان المجموعة المكلفة باعادة النظر في دعوات المشاركة اخذت علما بقرار كاس، الا انها لاحظت في الوقت نفسه ان المبررات الكاملة التي ادت الى اتخاذ هكذا قرار لم تعلن بشكل رسمي".

وتابعت: "المجموعة تشير الى ان دورها لا يقوم على اثبات" وجود تنشط من عدمه، "وانما على التأكيد انه يمكن اعتبار الرياضيين نظيفين وبامكانهم ان يكونوا مرشحين للحصول على دعوات بصفة رياضي أولمبي روسي (التسمية التي ستطلق على المشاركين الروس)"، في بيونغ تشانغ.

وختمت: "طلبت المجموعة، بإجماع اعضائها، من الاولمبية الدولية عدم توسيع الدعوات لتشمل الرياضيين الـ 15 الجدد، الذين تطالب بمشاركتهم اللجنة الاولمبية الروسية الموقوفة بدورها".

وردا على قرار السلطة الأولمبية الدولية، رأت نظيرتها الروسية ان "حقوق الرياضيين الروس النظيفين تنتهك من دون اتهامات واضحة".

وأضافت: "الرفض الجماعي للرياضيين الروس النظيفين ينتهك مبدأ المساواة ويشكك في فعالية العدالة"، معتبرة انه "يتم تدمير أحلام الرياضيين الراغبين في التنافس في الألعاب الأولمبية، والذين كسبوا بعدل حق المشاركة، ويتم إلحاق ضرر لا يمكن إصلاحه للمثل العليا والقيم الأساسية للأولمبياد".

وسبق لرئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف أن ندد، أمس الإثنين، بالقرار "المخجل"، "غير العادل"، "غير الشرعي" و"غير الأخلاقي والنابع من دوافع سياسية" للجنة الاولمبية الدولية.

وعلى امتداد تبعات فضيحة المنشطات، أعربت موسكو مراراً عن اعتقادها بأن الفضيحة والعقوبات التي اتخذت على اثرها، نابعة من خلفيات سياسية.

وتقدم 32 رياضيا غير مدعوين للاشتباه بتنشطهم بطلبات استئناف أمام "كاس" املين بالحصول على دعوة في الوقت المناسب للمشاركة في المنافسات، ومن بينهم متزلج سباقات العمق سيرغي أوستيوغوف، المتزلجة على الجليد كسينيا ستولبوفا حاملة فضية الزوجي في نسخة سوتشي عام 2014، واختصاصي سباقات المسافات القصيرة الاسطورة فيكتور اهن (حامل 6 ذهبيات اولمبية)، وانطون شيبولين (بطل سباق التتابع في سوتشي)، أحد ابرز رياضيي سباق البياتلون في العالم.

وسيتم النظر بالاستئناف من قبل "كاس" التي أنشأت غرفة لها في بيونغ تشانغ و"من المرجح أن تصدر القرارات بهذا الشأن مساء الاربعاء"، وفق ما كشف أمين عام المحكمة ماتيو ريب.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard