وَلَدي،
أخاطبَك عبرَ " نهارٍ" ديكُها صاحَ بحنجرَةٍ أوتارُها مِن مَواكِبِ الشهداء، وَمِن صباحاتِنا الوطنيّة الملوّنَةِ بالحريّة وعشق الحياة.
ولعلّكَ يا بُنَيَّ وأنتَ تُشارِكُني متعَةَ العملِ في مؤسَّسَةٍ طاعِنةٍ في عشقِ لبنان، تتساءلُ عمّا دَفَعَنا الى أن نغطَّ يَراعاً في غُبارِ البُنِّ وأن نَكونَ جزءاً مِن كلٍّ في جريدَةٍ نبني بالكلمة وطَناً.
هَل لنا بِغَيْرِ الكلمَةِ لبنان؟ أولَم يُدَلِّل الكتابُ المقدَّسُ اسمَ بلَدِنا إحدى وَسَبعينَ مرّةً مُعلِناً للتاريخِ ولكلِّ جغرافيةِ العالَم أنّه أسطورةٌ في الجَمالِ والخِصبِ والغِنى، وأنَّ كلَّ ماً صُنِع من بخّورٍ خَرَجَ مِن صنوبَرِ لبنانَ وأرزِه؟
وقيلَ أيضاً إنَّ اسمَ بلدِنا أبيضُ مِن لَونِ غسيلِ الخَطايا، وكم من خَطايا غَسَلنا نَحْنُ اللبنانيين يا ولدي لترتفِعَ ناصيةُ عَلَمِنا الرائعِ فَوْقَ هاماتِنا وقاماتِنا؟
لقد نَذَرنا لبنانَ للحريّة، صُنَّا إعلامَهُ برموشِ الإستِشهاد، أتذكرُ "جبران لَم يَمُت والنّهارُ مستمرّة". كلُّ شهدائنا من دونِ استثناءٍ كانت قاماتُهُم أَكْبَر من مثاويهِم، وبهذه القامات بقيَ لنا مقعدٌ بين الأمَم وكرامةٌ في شرقٍ...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard