لبنان الذي لن يكون

4 شباط 2018 | 20:26

المصدر: "النهار"

يرقد لبنان مرتجفاً بين عبارات قسم جبران تويني، في ساحة الشهداء، كأنه قيد ولادة لا تكتمل، ومخاض لا تخفّ أوجاعه!(النهار)

أربكتني "النهار" بطلبها الكتابة عن لبنان المستقبل، الذي ما أراه إلا سراباً، نعدو خلفه، بلهاث مريض، وبهمة تفتر، وتخبو.
أربكتني لأنني مغلوب على أمري بمزاج من التشاؤم في هذه الحقبة، وهي تدعوني إلى منبر كان ويظل يصنع الأمل بلبنان ما، سيأتي...
لبنان الذي صرخ غسان تويني في الأمم المتحدة باسم "شعوبه" كافة: "دعوا شعبي يعيش"، ناسجاً على منوال قول خلاب للرئيس أنور السادات: "ارفعوا أيديكم عن لبنان"، ومخاطباً من لا يعرِّفون مواقعهم إلا بمقدار السطو على هذا البلد الصغير، ناصريين كانوا، أم عرفاتيين، أم أسديين أم خمينيين!
يرقد لبنان مرتجفاً بين عبارات قسم جبران تويني، في ساحة الشهداء، كأنه قيد ولادة لا تكتمل، ومخاض لا تخفّ أوجاعه! لبنان هذا الذي أخذ جبران بيدنا نحوه، نحن الفتية الخارجين من الحرب الأهلية، صوب "نهار الشباب" التي صنعتنا وصنعناها بمفردات جديدة وانشداد شغوف نحو مصالحة كان المشترك فيها تلك الطاقة الغريبة أينما حلت واسمها جبران!
ولبنان الجد، جبران، الذي ما عرفته، ولا عرفت صاحبه، إلا في كتابات غسان. فكيف أراني أنوء بمقالة، وهو غالبَ العياء في رحلة قاسية من الأرجنتين إلى شيلي، يوم كان...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 87% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

والدا الكسندرا يكشفان تفاصيل اللحظات الأخيرة: الحساب آتٍ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard